الدروس
خطب الجمعة
المؤلفات
المحاضرات
كلمة الموقع

مشاركات
شرائد الفوائد
قضية ورأي

الفتاوى
مواعيد
البث الحي
بحث
اتصل بنا
حول الموقع


الآداب و الأخلاق
القناعة قد تكون على ثلاثة أوجه

فالوجه الأول: أن يقنع بالبلغة من دنياه ، ويصرف نفسه عن التعرض لما سواه.

 وهذا أعلى منازل القناعة ، قال الشاعر:

  إذا شئت أن تحيا غنيا فلا تكن          على حـالة إلا رضيت بدونها

وقال مالك بن دينار: أزهد الناس من لا تتجاوز رغبته من الدنيا بلغته.

وقال بعض الحكماء: الرضى بالكفاف يؤدي إلى العفاف.

وقال بعض الأدباء: يا رُبَّ ضيقٍ أفضل من سعة ، وعناء خير من دعة.

والوجه الثاني: أن تنتهي به القناعة إلى الكفاية ، ويحذف الفضول والزيادة.

وهذه أوسط حال المقتنع...وقال بعض الحكماء: ما فوق الكفاف إسراف.

وقال بعض البلغاء: من رضي بالمقدور قنع بالميسور.

والوجه الثالث: أن تنتهي به القناعة إلى الوقوف على ما سنح ، فلا يكره ما أتاه وإن كان كثيرا ، ولا يطلب ما تعذر وإن كان يسيرا.

وهذه الحال أدنى منازل أهل القناعة ؛ لأنها مشتركة بين رغبة ورهبة ، أما الرغبة فلأنه لا يكره الزيادة على الكفاية إذا سنحت ، وأما الرهبة فلأنه لا يطلب المتعذر عن نقصان المادة إذا تعذرت . وفي مثله قال ذو النون رحمة الله عليه : من كانت قناعته سمينة طابت له كل مرقة...

                                         

                                   أدب الدنيا والدين للماوردي (227_228)

 





حقوق النشر والطبع © 1424هـ -2003م الشيخ خالد المصلح. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 almosleh.com . All rights reserved
info@almosleh.com