السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،فضيلة الشيخ ما حكم التدليك ؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أما بعد ..
فإجابة عن سؤالك نقول :
التدليك ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول: تدليك علاجي،يوصي به الطبيب لمعالجة ضعف في العضلات ، أو غير ذلك من الأغراض ، فهذا النوع جائز؛ لأنه من جملة الدواء الذي الأصل فيه الإباحة،لكن يجب حفظ العورات من النظر واللمس إلا ما تدعو إليه الحاجة ، ويجب الاقتصار عليه من جهة مقدار ما يكشف أو يلمس،ومن جهة زمان الكشف ؛ لأمر الله تعالى بحفظ العورات،قال الله تعالى:] قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ [ (النور:30) وقال تعالى للمؤمنات:]وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [ (النور: 31) وقال تعالى في وصف المؤمنين:]وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [ (المؤمنون:5-6) وروى أحمد (19530) وأبوداود (4017) والترمذي (2769) وغيرهما بسند جيد من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن العورات قال:((احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)) فقيل له: الرجل يكون مع الرجل ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ((إن استطعت ألا يرينها أحد فافعل)) وروى البخاري بعضه معلقاً.
وفي صحيح مسلم (338) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل،ولا المرأة إلى عورة المرأة،ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد،ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد)) وهذا يدل على تحريم مس عورة الغير بأي جزء من البدن.
القسم الثاني : تدليك تنشيطي ، وهو ما يفعله بعض الناس لأجل تنشيط الجسم ، أو التمتع بذلك من غير حاجة ، فهذا القسم إذا لم يصاحبه كشف العورات ولمسها ، ولم يكن فيه إثارة للغرائز ، أو استنهاض للشهوات فهو جائز ، ويجوز أخذ الأجرة عليه.
لكن الذي أنصح به الاستغناء عن التدليك اليدوي بالتدليك الآلي ، الذي يكون بواسطة الأجهزة ؛ لكونه أبعد عن الشبهة فيما يتعلق بكشف العورات أو مسها ، وكذلك إثارة الشهوات ، والله أعلم.
أخوك/
خالد بن عبد الله المصلح
16/9/1424هـ