الدروس
خطب الجمعة
المؤلفات
المحاضرات
كلمة الموقع

مشاركات
شرائد الفوائد
قضية ورأي

الفتاوى
مواعيد
البث الحي
بحث
اتصل بنا
حول الموقع


العقيدة
الصلاة والسلام على غير الأنبياء

السؤال:

ماحكم قول: صلى الله عليه وسلم لشخص غير النبي صلى الله عليه وسلم ؟

 

الجواب:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته               

 أما بعد :

فإجابة عن سؤالك نقول:

الصلاة على غير الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، إما أن تكون تابعة للصلاة عليهم فهذا جائز بالإجماع،وأما الصلاة إذا كانت استقلالاً فقد اختلف فيها أهل العلم رحمهم الله على أقوال أبرزها ثلاثة:

الأول: أن إفراد غير الأنبياء بالصلاة مكروه،وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وهو مشهور قول الشافعي، وبه قال الثوري وابن عُيينة وعمر بن عبد العزيز، واحتجوا لذلك بأنه لم يكن مشهوراً عند السلف وقد روى ابن أبي شيبة عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: ما أعلم الصلاة تنبغي من أحد على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم.

 الثاني: أن إفراد غير الأنبياء بالصلاة جائز، وبهذا قال جماعة من أهل العلم كالحسن البصري ومجاهد ومقاتل بن حيان،وبه قال أحمد وإسحاق وابن جرير الطبري،وهو ظاهر قول البخاري في صحيحه، واحتجوا بقوله تعالى:     ﰏﰐ   (الأحزاب) وقوله: ﭾﭿ   (البقرة) وقوله: ﮢﮣ       ﮧﮨ (التوبة) واستدلوا أيضاً بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جماعة من الصحابة ممن كان يأتيه بالصدقة ففي البخاري (1498) ومسلم (2459) من طريق شُعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه رجل بصدقته قال:((اللهم صلى على آل فلان)) فأتاه أبي فقال:((اللهم صلى على آل أبي أوفى)).

الثالث: أن إفراد غير النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة حرام لا يجوز، وبهذا قال جماعة من الشافعية، وهو أحد الأوجه في مذهبهم،واستدلوا بقول الله تعالى ﭿ                    ﮃﮄ (النور: من الآية63) واستدلوا بما ذكره القائلون بالكراهة وزادوا أن تخصيص أفراد بالصلاة عليهم من غير الأنبياء شعار أهل البدع والأهواء.

والذي يظهر من هذه الأقوال أن الأصل في إفراد غير الأنبياء بالصلاة هو الجواز على ألا يجعل شعاراً لواحد بعينه غير الأنبياء؛لما في ذلك من المشابهة لأهل البدع والأهواء الذين يحضون بعض معظميهم بذلك مع تركه في حق من هو أولى منه،والله تعالى أعلم.

    

أخوكم/

خالد بن عبد الله المصلح                                          

25/2/1426هـ

 

 





حقوق النشر والطبع © 1424هـ -2003م الشيخ خالد المصلح. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 almosleh.com . All rights reserved
info@almosleh.com