السؤال:
فضيلة الشيخ خالد حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فما حكم الصلاة في الكنيسة إذا لم يجد الإنسان مسجدا ً أو مكانا ًُ يصلي فيه ؟ وهل يأثم إذا صلى فيها ؟ وهل صلاته مقبولة ؟ أفتونا مأجورين.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
أما بعد
فإجابة عن سؤالك نقول:
أجمع أهل العلم على أن من صلى في كنيسة على موضع طاهر، أن صلاته جائزة صحيحة،كما نقل ذلك ابن عبد البر في التمهيد (5/229)، وقد اختلفوا بعد ذلك هل تكره الصلاة فيها أو لا ؟ فذهب جماعة من أهل العلم والفقه إلى كراهية الصلاة في الكنيسة؛ لما فيها من الصور، نقل ذلك عن عمر وابن عباس ومالك، وهو مذهب الشافعية، ورخص في دخولها للصلاة الحسن وعمر بن عبد العزيز والشعبي، وهو مذهب الحنابلة إذا كانت لا صور فيها، وإلا فالصلاة فيها مكروهة، وأما الحنفية فقد قال جماعة منهم بالكراهة، وقال طائفة منهم بالتحريم؛ لأنها محل الشياطين، والصلاة فيها نوع تعظيم لها.
والذي يظهر أنه إن كان فيها صور فالصلاة فيها مكروهة، أما إذا لم تكن صور فجائزة، لكن ليس لأحد أن يترك الصلاة في المساجد ويقصد الكنائس للصلاة فيها؛ فإن ذلك لا يجوز؛ إذ الواجب إذا وجدت المساجد أن يصلى فيها، ولا يعدل عنها إلى غيره.
أخوكم/ د.خالد المصلح
28/2/1426هـ