الدروس
خطب الجمعة
المؤلفات
المحاضرات
كلمة الموقع

مشاركات
شرائد الفوائد
قضية ورأي

الفتاوى
مواعيد
البث الحي
بحث
اتصل بنا
حول الموقع


الطهارة
1. ختان الميت

قال: (وإن كان شاربه طويلا أخذ، وجعل معه) وجملته أن شارب الميت إن كان طويلا استحب قصه. وهذا قول الحسن، وبكر بن عبد الله، وسعيد بن جبير، وإسحاق. وقال أبو حنيفة، ومالك: لا يؤخذ من الميت شيء لأنه قطع شيء منه فلم يستحب، كالختان. واختلف أصحاب الشافعي كالقولين. ولنا، قول النبي صلى الله عليه وسلم: (اصنعوا بموتاكم كما تصنعون بعرائسكم) والعروس يحسن، ويزال عنه ما يستقبح من الشارب وغيره، ولأن تركه يقبح منظره، فشرعت إزالته، كفتح عينيه وفمه شرع ما يزيله، ولأنه فعل مسنون في الحياة لا مضرة فيه، فشرع بعد الموت، كالاغتسال. ويخرج على هذا الختان؛ لما فيه من المضرة. فإذا أخذ الشعر جعل معه في أكفانه؛ لأنه من الميت، فيستحب جعله في أكفانه كأعضائه؛ وكذلك كل ما أخذ من الميت من شعر أو ظفر أو غيرهما، فإنه يغسل ويجعل معه في أكفانه كذلك. المغني (3/482).

 

قال في المحلى: (( وإن كانت أظفار الميت وافرةً، أو شاربه وافيًا، أو عانته: أخذ كل ذلك؛ لأن النص قد ورد وصح بأن كل ذلك من الفطرة، فلا يجوز أن يجهز إلى ربه تعالى إلا على الفطرة التي مات عليها وروينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة: أن سعد بن أبي وقاص حلق عانة ميت وهم يعظمون مخالفة الصاحب الذي لا يعرف له مخالف من الصحابة رضي الله عنهم، وهذا صاحب لا يعرف له منهم مخالف؟ وعن عبد الرزاق عن معمر عن الحسن: في شعر عانة الميت إن كان وافرًا، قال: يؤخذ منه واحتج بعضهم بأن قال: فإن كان أقلف أيختن؟ قلنا: نعم، فكان ماذا؟ والختان من الفطرة فإن قيل: فأنتم لا ترون أن يطهر للجنابة إن مات مجنبًا، ولا للحيض إن ماتت حائضًا، ولا ليوم الجمعة إن مات يوم الجمعة، فما الفرق؟ قلنا: الفرق أن هذه الأغسال مأمور بها كل أحد في نفسه، ولا تلزم من لا يخاطب: كالمجنون، والمغمى عليه، والصغير. وقد سقط الخطاب عن الميت وأما قص الشارب، وحلق العانة، والإبط، والختان: فالنص جاءنا بأنها من الفطرة، ولم يؤمر بها المرء في نفسه، بل الكل مأمورون بها، فيعمل ذلك كله بالمجنون، والمغمى عليه، والصغير؟ . المحلى م 620.

 

قال في المجموع شرح المهذب: ( فرع ) لو مات غير مختون فثلاثة أوجه: الصحيح الذي قطع به الجمهور لا يختن؛ لأن ختانه كان تكليفًا وقد زال بالموت ( والثاني ): يختن الكبير والصغير ( والثالث ): يختن الكبير دون الصغير، حكاهما في البيان وهما شاذان ضعيفان، وهذه المسألة موضعها كتاب الجنائز، وهناك ذكرها الأصحاب وسنوضحها هناك إن شاء الله تعالى. المجموع شرح المهذب 1/351.





حقوق النشر والطبع © 1424هـ -2003م الشيخ خالد المصلح. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 almosleh.com . All rights reserved
info@almosleh.com