روى ابن أبي شيبة في المصنف (13837) عن طاووس قال: المريض يرمى عنه ويطاف عنه. وعن عبد الجبار بن وردة قال: أرسلني أبي إلى مجاهد وهو مريض، أسأله عن رمي الجمار، قال: يرمي أولى أهله به. (13838)
وعن إبراهيم بن المهاجر عن عطاء قال: يستأجر المريض من يطوف عنه. (13839)
وعن حنظلة قال: سئل طاووس عن امرأة مريضة، فقال: يرمي عنها بعض أهلها.(13840)
قال الكاساني في بدائع الصنائع (2/138):
"وسواء رمى بنفسه، أو بغيره عند عجزه عن الرمي بنفسه، كالمريض الذي لا يستطيع الرمي، فوضع الحصى في كفه فرمى بها، أو رمى عنه غيره; لأن أفعال الحج تجري فيها النيابة، كالطواف والوقوف بعرفة ومزدلفة, والله أعلم".
وقال النووي في المجموع (2/269):
"أجمعوا على الرمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي لصغره، وأما العاجز عن الرمي لمرض وهو بالغ، فمذهبنا أنه يرمى عنه كالصبي، و به قال الحسن ومالك وأحمد وإسحاق. وقال النخعي: يوضع الحصى في كفه، ثم يؤخذ ويرمى في المرمى".