قال في المغني (1/788):
" إذا أعاد المغرب شفعها برابعة، نص عليه أحمد، وبه قال الأسود بن يزيد, والزهري, والشافعي, وإسحاق, ورواه قتادة عن سعيد بن المسيب، وروى صلة عن حذيفة: أنه لما أعاد المغرب قال: ( ذهبت أقوم في الثالثة فأجلسني )، وهذا يحتمل أنه أمره بالاقتصار على ركعتين; لتكون شفعا, ويحتمل أنه أمره بالصلاة مثل صلاة الإمام.
ولنا أن هذه الصلاة نافلة, ولا يشرع التنفل بوتر غير الوتر, فكان زيادة ركعة أولى من نقصانها; لئلا يفارق إمامه قبل إتمام صلاته ".
وقال أيضاً (1/789):
" فعلى هذا، إن قصد الإعادة فلم يدرك إلا ركعتين فقال الآمدي: يجوز أن يسلم معهم; لأنها نافلة, ويستحب أن يتمها; لأنه قصدها أربعا. ونص أحمد ـ رحمه الله ـ على أنه يتمها أربعا; لقوله صلى الله عليه وسلم: ( وما فاتكم فأتموا ) ".