الدروس
خطب الجمعة
المؤلفات
المحاضرات
كلمة الموقع

مشاركات
شرائد الفوائد
قضية ورأي

الفتاوى
مواعيد
البث الحي
بحث
اتصل بنا
حول الموقع


اللباس
21. الذهب اليسير في لباس الرجل

السؤال:

فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعض المستشفيات العالمية تضع أحيانا قطعة صغيرة من الذهب على البالطو الأبيض كشعار للمستشفى، فما حكم ارتدائها ؟

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد..

فإجابة عن سؤالك نقول:

اتفق أهل العلم على تحريم لبس الذهب الخالص الكثير على الرجال، سواء أكان مفردا أم تابعا لغيره، وذلك للنصوص الكثيرة التي فيها النهي عن لبس الذهب للرجال، ومن ذلك ما رواه البخاري (5866) ومسلم (2091) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوها، رمى بخاتمه وقال:((لا ألبسه أبدا))، ومن ذلك أيضا ما رواه أحمد (937) وأبو داود (4057) والنسائي (5144) وابن ماجة (3595) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حريرا بشماله، وذهبا بيمينه، ثم رفع بهما يديه، فقال:(( إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم)).

واختلف أهل العلم في لبس الرجل الذهب اليسير التابع لغيره، فذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى تحريمه، مستدلين بعموم النصوص المتقدمة.

وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه يباح للرجل الذهب اليسير التابع لغيره، كالزِّرْيِ في الثوب، وعقارب الساعة، وأزرار القميص، ونحو ذلك، و بهذا قال الحنفية، وهو قول في مذهب الإمام أحمد اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، واستدلوا للجواز بما رواه أحمد (16391) وأبو داود (4239) والنسائي (5149) من حديث معاوية رضي الله عنه:((أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا))، قال ابن القيم في تهذيب السنن (11/202):( وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: حديث معاوية في إباحة الذهب مطلقا هو في التابع غير الفرد، كالعَلَمِ ونحوه)، ويشهد لهذا التفسير ما رواه مسلم في صحيحه (2069) من حديث سويد بن غفلة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب بالجابية فقال:(( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير، إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع))، فاستثنى النبي صلى الله عليه وسلم اليسير التابع في الحرير، فعلم أن المحرم هو الخالص، قال ابن عباس رضي الله عنهما ـ فيما أخرجه الطبراني وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (10/294) ـ :(( إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب المُصْمَتِ من الحرير، فأما العَلَمُ من الحرير، وسدى الثوب فلا بأس))، والذهب والحرير متفقان في الحكم والمعنى، فلما جاءت الرخصة في الحرير ثبتت في الذهب، والله تعالى أعلم.

 

أخوكم/ د.خالد المصلح

19/10/1428هـ

 

 





حقوق النشر والطبع © 1424هـ -2003م الشيخ خالد المصلح. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 almosleh.com . All rights reserved
info@almosleh.com