الدروس
خطب الجمعة
المؤلفات
المحاضرات
كلمة الموقع

مشاركات
شرائد الفوائد
قضية ورأي

الفتاوى
مواعيد
البث الحي
بحث
اتصل بنا
حول الموقع


البيوع والمعاملات التجارية
40. فتوى في نظام التوفير والادخار في الشركة السعودية للكهرباء

(أتقر هنا لمتابعة صورة من الأصل)

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

        أما بعد،،،

        فنظراً لكثرة ما ورد علي من أسئلة حول نظام التوفير والادخار الخاص بالشركة السعودية للكهرباء فقد اطلعت على اللائحة الخاصة بنظام التوفير والادخار في الشركة السعودية للكهرباء المتضمنة شرح وتفصيل النظام، واتصلت أيضاً برئيس فريق دراسة توحيد أنظمة التوفير والادخار بالشركة الأستاذ عبدالرحيم الغامدي (مدير دائرة أنظمة الموارد البشرية) لاستيضاح بعض جوانب النظام، وبعد التأمل والنظر تبين لي الآتي:

1-           أن هدف النظام الرئيس تشجيع منسوبي الشركة على الادخار والتوفير.

2-           أن الشركة تقوم بدعم المشتركين في نظام التوفير والادخار بما يسمى مساهمة الشركة؛ وهي عبارة عن مكافأة تشجيعية لكل مشترك وفق معادلة حسابية موضحة في لائحة النظام.

3-           أن موجودات النظام المالية، وهي عبارة عن مدخرات المشتركين في النظام وعوائد الاستثمار، مستقلة كلياً عن حسابات الشركة. كما لا تتمكن الشركة من التصرف في هذه الموجودات إلا بالاستثمار من خلال لجنة إدارة النظام.

4-           أن النظام لا يعود على الشركة بأي أرباح، بل إن الشركة تتحمل تكاليف إدارة النظام إضافة إلى مساهمة الشركة مع كل مشترك.

5-           أن الشركة تقوم بالإشراف على الصندوق من خلال تشكيل لجنة لإدارة النظام وليس لهذه الإدارة نصيب من الأرباح، بل جميع الأرباح تعود إلى المشتركين.

6-           أن المشتركين في نظام التوفير والادخار هم في الحقيقة عبارة عن أعضاء في شركة مضاربة يشتركون في الغنم والغرم والربح والخسارة على قدر اشتراكاتهم. ودور لجنة إدارة النظام هو مباشرة استثمار مبالغ الاشتراكات وفق الضوابط الشرعية كما نصت اللائحة.

7-           أن العوائد والأرباح التي تعود إلى المشتركين هي نتاج استثمار مدخراتهم إضافة إلى مساهمة الشركة التي تدفع للموظف دعماً لاشتراكه.

        وبناء على ما تقدم يتبين أن مدخرات المشتركين لا تعد قرضاً، إنما هي في الحقيقة سهم في شركة مضاربة، وبذلك تكون الأرباح العائدة على المشترك إنما هي نتاج استثمار مدخراته، وليست من الفوائد الربوية في شيء.

        أما مساهمة الشركة، والتي تدفعها الشركة للمشترك حال انتهاء خدمته في الشركة أو طلبه إلغاء اشتراكه في النظام، فهي عبارة عن أداة تحفيز من الشركة لتشجيع الموظف على الاشتراك في النظام، فليس في مساهمة الشركة محظور شرعي يؤثر على جواز النظام علماً أن شركة الكهرباء ممثلة بلجنة إدارة النظام تعتبر طرفاً خارجاً عن المشتركين في النظام.

        ولما كان الأصل في المعاملات الحل والإباحة ما لم يوجد دليل على التحريم فالذي يظهر أن الاشتراك في نظام التوفير والادخار بالشركة السعودية للكهرباء جائز لا حرج فيه. والله تعالى أعلم.

 د. خالد المصلح

 

 





حقوق النشر والطبع © 1424هـ -2003م الشيخ خالد المصلح. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 almosleh.com . All rights reserved
info@almosleh.com