فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يجوز للإنسان كشف عورته بغير حاجة إذا كان منفرداً ؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد..
فإجابة عن سؤالك نقول:
ذهب جمهور العلماء، من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى وجوب ستر العورة في الخلوة إلا لحاجة، كالاغتسال والتخلي والجماع وما أشبه ذلك. وقال المالكية بأن الستر مندوب، والكشف في هذه الحال مكروه. وما عليه الجمهور أقرب إلى الصواب؛ لحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)) قلت: يا رسول الله! إذا كان أحدنا خالياً؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( الله أحق أن يستحي منه من الناس )) رواه أبو داود ( 4017) والترمذي ( 2794) وغيرهما، وقال عنه الترمذي: هذا حديث حسن . وقد رواه البخاري تعليقاً مجزوماً به، قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (2/160): "وهو إسناد صحيح إلى بهز، وأما بهز فاختلف فيه فوثقه علي بن المديني ويحي بن معين، وقال مرة: إسناد صحيح، إذا كان من دون بهز ثقة"، ونقل فيه كلام أهل العلم، وبهذا يتبين أن الحديث حسن صالح للاحتجاج.
واستدلوا أيضاً بما رواه الترمذي (2800) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إياكم والتعري؛ فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط، وحين يفضي الرجل إلى أهله، فاستحيوهم وأكرموهم )) قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. فالحديث ضعيف، ولكن حديث بهز كاف في إثبات الحكم، والله أعلم.
أخوكم/ خالد المصلح
28/3/1425هـ