الدروس
خطب الجمعة
المؤلفات
المحاضرات
كلمة الموقع

مشاركات
شرائد الفوائد
قضية ورأي

الفتاوى
مواعيد
البث الحي
بحث
اتصل بنا
حول الموقع


البيوع والمعاملات التجارية
41. الربا من أجل المسكن

السؤال:

فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يعتبر الحصول على السكن من الضرورة التي تبيح الربا، خاصة في بلاد الكفر؟

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم  

وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته، أما بعد.. 

فإجابة عن سؤالك نقول:

السكن معدود في الحوائج الأصلية الأساسية التي لا غنى بالإنسان عنها، ولا سيما ما يُكنه من حر أو برد، وقد ذكر ذلك جماعة من أهل العلم(1). وعلى هذا فإذا لم يجد الإنسان ما يحصل به المسكن إلا من طريق الاقتراض بالربا فإنه يجوز حينئذٍ الاقتراض بالربا دفعاً للضرورة؛ لأن الربا لا يفارق سائر المحرمات في كونه مما تبيحه الضرورة، كما ذكر جماعة من فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة، فقد ذكروا عدة مسائل تفيد أن الربا مما تبيحه الضرورة، ولا فرق في ذلك بين كون الإنسان في بلاد الكفر وبلاد الإسلام؛ لأن مناط الحكم هو الضرورة، فمتى وجدت وجد حكمها.

لكن ينبغي أن يلاحظ المسلم في هذا وغيره مما يرتكب فيه المحرم ضرورة، أنه لا بد من تحقق وصف الضرورة لاستباحة المحرمات، فالضرورة: هي فعل ما لا يتمكن الإنسان من الامتناع منه. ومما يجب الاهتمام به أن الضرورة لا تبيح المحرم إلا بشرطين:

الأول: أن يتعين ارتكاب المحرم لدفع الضرر.

الثاني: أن يتيقن اندفاع المحرم بالضرورة.

ومع هذا فإنه لا يغيب عن ذهن المسلم أن الربا بأنواعه: ربا البيوع وربا القروض، من أعظم الموبقات وموجبات سخط الرب جل في علاه، وأنه إنما أبيح للضرورة، وفي حال الاشتباه في تحقق هذه الشروط أو الأوصاف في النازلة أو المسألة، فالأصل بقاء ما كان على ما كان، وهو عدم الجواز، اللهم ألهمنا رشدنا وقنا شر أنفسنا.

 

أخوكم/ د.خالد المصلح

24/11/1428هـ



(1)  البحر المحيط 7/269، أسنى المطالب 3/430، الفروع 2/447-448.





حقوق النشر والطبع © 1424هـ -2003م الشيخ خالد المصلح. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 almosleh.com . All rights reserved
info@almosleh.com