السؤال:
فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام التحريج على الحيات ثلاثا قبل قتلها، فما صيغة هذا التحريج ؟ أحسن الله إليكم.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته، أما بعد..
فإجابة عن سؤالك نقول:
ليس في السنة صيغة محددة للتحريج المأمور به في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم (2236) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (( إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليها ثلاثا )) وفي رواية: (فآذنوه) والإيذان هو الإعلام. وأما صيغة التحريج فقد جاء عند أبي داود (5260) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن حيات البيوت فقال: (( إذا رأيتم منهن شيئا في مساكنكم فقولوا: أنشدكن العهد الذي أخذ عليكن نوح، أنشدكن العهد الذي أخذ عليكن سليمان، أن لا تؤذونا، فإن عدن فاقتلوهن )) إلا أن هذا الحديث ضعيف عند أهل العلم؛ لإرساله وضعف محمد بن أبي ليلى أحد رواته، فلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن لو قاله المرء فلا بأس بذلك؛ لتضمنه معنى التحريج، وعلى هذا فيكون التحريج بكل صيغة يحصل بها المقصود، وقد جاء عن الإمام مالك في صيغة التحريج أنه يكفي أن يقول: (أُحَرِّجُ عليك الله و اليوم الآخر ألا تبدو لنا ولا تؤذينا) ولعله أخذ هذه الصيغة من لفظ حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، والله أعلم.
أخوكم/ د.خالد المصلح
27/1/1429هـ