السؤال:
فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شخص أخذ مبلغا ماليا من شخص آخر إلى تاريخ معين، وبعد هذا التاريخ لم يقم بإرجاع المال إلى صاحبه، وقام بتشغيل هذا المال في تجارة وربح منه أموالا كثيرة بدون رضا الشخص الأول، فهل هذا المال الذي ربحه حلال أو حرام؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد..
فإجابة عن سؤالك نقول:
امتناع المقترض من رد المال الذي اقترضه للمقرض مع تمكنه من الرد، ظلم محرم، داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري (2287) ومسلم (1564) عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((مطل الغني ظلم)) و(المطل) هو التأخر في أداء ما وجب من الحق مع التمكن من الأداء، فالواجب عليه التوبة إلى الله تعالى، ورد المال إلى المقرض مع الإحسان في الرد، فإن رد الحق في وقته دون مطل من الإحسان المأمور به في قوله صلى الله عليه وسلم: ((فإن من خيركم أحسنكم قضاء)) أخرجه البخاري (2306) ومسلم (1601) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
والذي يجب رده هو مثل ما اقترض، أما ما نتج من ربح القرض بعد المماطلة، فإنه للمقترض؛ لأنه نماء ماله، فكما أن عليه غرمه فله غنمه، وظلمه بالمماطلة لا يبيح أخذ شيء من هذا الربح، لا أعلم خلافا بين أهل العلم في ذلك، والله أعلم.
أخوكم/ د.خالد المصلح
28/1/1429هـ