الدروس
خطب الجمعة
المؤلفات
المحاضرات
كلمة الموقع

مشاركات
شرائد الفوائد
قضية ورأي

الفتاوى
مواعيد
البث الحي
بحث
اتصل بنا
حول الموقع


اللباس
23. لبس الأحمر الخالص

السؤال:

فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يجوز لبس الأحمر الخالص للنساء؟

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد

فإجابة عن سؤالك نقول :

يجوز لبس الأحمر الخالص، وقد حكى الإجماع على ذلك جماعة من أهل العلم، قال النووي في المجموع (4/336): " يجوز لبس الثوب الأبيض والأحمر والأصفر، ولا خلاف في هذا، ولا كراهة في شيء منه "، وقال العراقي في طرح التثريب (3/204) في شرحه حديث بريدة رضي الله عنه، وفيه (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا، فجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران): " فيه جواز لبس الأحمر، وهو مجمع عليه".

وقد جاءت أحاديث عدة فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس الأحمر، ومن ذلك ما رواه البخاري (5901) ومسلم (2337) عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (ما رأيت أحدا أحسن في حلة حمراء من النبي صلى الله عليه وسلم)، ومنها أيضا ما رواه البخاري (376) ومسلم (503) عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء مشمرا)، وكل هذا يدل على جواز لبس الأحمر، وأنه لا كراهة فيه، ولكن ليست المسألة محل إجماع، فعند النظر في أقوال أهل العلم يتبين أن في المسألة خلافا، فمن أهل العلم من يرى كراهة لبس الأحمر الخالص على الرجال دون النساء، كما هو قول طائفة من التابعين، منهم طاووس وعطاء ومجاهد، وهو مذهب جماعة من الحنفية والحنابلة، وسوَّى الإمام أحمد في رواية عنه بين النساء والرجال في الكراهة.

وقد استند هؤلاء على أحاديث لا يصح منها شيء في تعليق النهي بالحمرة، وإنما جاء النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر، كما عند مسلم (2078)  عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ( نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب، وعن لباس القسي، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لباس المعصفر)، ومثله ما رواه مسلم (2077) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال: (إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها)، وهذان الحديثان فيهما النهي عن لبس المعصفر لا عن لبس الأحمر مطلقا، فيقصر النهي على لبس المعصفر، سواء نتج عنه لون أحمر أو أصفر، قال الترمذي في سننه (5/116): "ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم أنهم كرهوا لبس المعصفر،  ورأوا أن ما صبغ بالحمرة بالمدر أو غير ذلك فلا بأس به، إذا لم يكن معصفرا" اهـ، وبهذا تجتمع الأحاديث.

 

أخوكم/ د.خالد المصلح

 21/7/1429هـ

 





حقوق النشر والطبع © 1424هـ -2003م الشيخ خالد المصلح. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 almosleh.com . All rights reserved
info@almosleh.com