الدروس
خطب الجمعة
المؤلفات
المحاضرات
كلمة الموقع

مشاركات
شرائد الفوائد
قضية ورأي

الفتاوى
مواعيد
البث الحي
بحث
اتصل بنا
حول الموقع


الأداب و الأخلاق
26. الفرق بين العزة والكبر

السؤال:

فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم قولنا: (فلان فيه كبرياء) ونعني بذلك عزة النفس؛ لأن هناك من يمنع إطلاقها؛ لأن الكبرياء صفة تتعلق بالله جل وعلا وحده وتكون بمعنى العظمة؟ فهل جاء في اللغة إطلاق الكبرياء بمعنى عزة النفس؟

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد

فإجابة عن سؤالك نقول:

 العزة أثبتها الله تعالى للمؤمنين فقال: )وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ((المنافقون:من الآية 8)، ووصفهم بها في قوله: )أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ((المائدة من الآية54)، وأذن في طلبها فقال: )فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا((النساء من الآية139)، فلا تُسأل إلا منه.

والعزة هي معرفة الإنسان نفسه، وما مَنَّ الله عليه من القدرة والقوة، والمكانة والمنزلة، وحفظها عما يدنسها، ولهذا يوصف الإنسان بها، ولا يكون ذَمًّا، بخلاف الكبر، فإنه وصف مذموم في الإنسان، ففي صحيح مسلم (91) عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر))، وبين في نفس الحديث معنى الكبر فقال: ((الكبر بطر الحق، وغمط الناس)) أي: رد الحق ودفعه، واحتقار الناس وازدراؤهم، فإذا حملت العزة الإنسان على رد الحق وازدراء الناس واحتقارهم دخلت في الكبر المذموم، قال الله تعالى: )وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ((البقرة من الآية206).

فبين العزة والكبر نوع تشابه، ولكن بينهما فرق مُمَيِّزٌ كما تبين، فإطلاق بعض الناس الكبر على العزة استعمال غير صحيح؛ لأنه خلط بين ما يصح وصف المؤمن به، وبين ما لا يصح وصفه به، قال رجل للحسن البصري: إنك متكبر! فقال الحسن: بل أنا عزيز.

 

أخوكم/ د.خالد المصلح

     20/2/1430هـ

 





حقوق النشر والطبع © 1424هـ -2003م الشيخ خالد المصلح. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 almosleh.com . All rights reserved
info@almosleh.com