السؤال:
فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل الجار السوء يعتبر عيبا يجب بيانه عند بيع البيت؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد
فإجابة عن سؤالك نقول:
في البخاري (2079) ومسلم (1532) من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (البَيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبَيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) ففي هذا الحديث ندب النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يصدقوا ويبينوا في بيوعهم، فالصدق في الإخبار بالواقع، والبيان هو كشف وإيضاح كل ما يتعلق بالمبيع، مما يؤثر في ثمنه ارتفاعا وانخفاضا، ومما يدخل فيما يجب بيانه، صفات العين المعقود عليها، وزاد بعضهم بيان أحوال مؤثرة في العين، وإن لم تكن من صفاتها، وذكروا لذلك أمثلة، كدار ينزل بجوارها الجيش، أو دار يعتريها بعوض غير معتاد، ونظير ذلك في هذا الزمن عدم توفر الخدمات والمرافق الحيوية، كالمستشفيات، وأماكن التسوق، ونحو ذلك، وقد نص بعض فقهاء الحنابلة على أن جار السوء عيب في الدار يُثبت للمشتري الخيار في الرد، وبناء على هذا القول يجب البيان، وإخبار المشتري بحال لجار.
والذي يظهر أن في ذلك تفصيلا بالنظر إلى نوع السُّوء في الجار، فإن كان سوءا متعديا يؤثر في الانتفاع بالبيت، كما لو كان سارقا، أو يجمع أهل الفساد في داره، ونحو ذلك، فإنه يجب بيانه، وأما إذا كان سوءه لا يتعدى، كما لو كان مفرطا في الواجبات، فيستحب بيانه، والله أعلم.
أخوكم/ د.خالد المصلح
22/1/1431هـ