قوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ اسم للجنس في المدفوع والمدفوع إليهم، وأسماء الأجناس إذا أطلقت فإنها تتناول المسميات بإيجاب الحكم فيها على أحد معنيين: إما الكل، وإما أدناه، ولا تختص بعدد دون عدد إلا بدلالة، إذ ليس فيها ذكر العدد، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة﴾ وقوله: ﴿الزانية والزاني﴾ وقوله: ﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾ ونحوها من أسماء الأجناس أنها تتناول كل واحد من آحادها على حياله لا على طريق الجمع؟ أحكام القرآن للجصاص (3/198).