حول شهر رمضان
almosleh.com/index-ar-show-1065.html

حول شهر رمضان
مشاهدات : 1607

الخميس 06 رمضان 1435 هـ - الثلاثاء 21 أكتوبر 2014 م

الحمدلله رب العالمين، وأصلي وأسلم على البشير النذير والسراج المنير، نبينامحمد وعلى آله وأصحابه، ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فلاريب أن المؤمن تتوق نفسه إلى مواطن البر ومواقع الخير وأزمنة المغفرةوالرحمة، الله تعالى يقول: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْوَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ} آل عمران:133، ويقول جلوعلا: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} الحديد:21، ورمضان هومن الأشهر التي تتنوع فيها أسباب المغفرة، وتتلوَّن فيها أسباب العطاياوالهبات والمنِّ، من رب عظيم كريم يجزي بالعطاء على القليل الكثير.

وحقهذا الشهر لاشك أن النفوس تتوق إليه؛ لأنه شهر فيه حط الخطايا، فالنبي صلىالله عليه وسلم يقول: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم منذنبه»، هذا عمل النهار، «ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدممن ذنبه»، وهذا عمل الليل، ثم يكمل الفضل ويزداد الجود فيقول صلى الله عليهوسلم: «من قام ليلة القدر»، ليلة واحدة من هذا الشهر، «إيماناً واحتساباًغفر له ما تقدم من ذنبه»، فلاشك أن النفوس تتوق لمثل هذا الموسم المباركالذي يجزل الله تعالى فيه العطاء، ولو لم يكن في الصيام إلا أن النبي صلىالله عليه وسلم يقول فيما يخبر عن الرب جل وعلا: «يقول الله سبحانه وبحمده: الصيام لي وأنا أجزي به» لكان ذلك كافياً، فإنه ما من عمل ذكر الله تعالىفيه أجراً كهذا الأجر، وهو أنه أضافه إليه سبحانه وبحمده.

وإذاقيل لك: هذا للملك، كان هذا مدعاة لرفعة شأنه وعلو مكانته، فكيف والذيأضافه إليه هو ملك الملوك جل وعلا سبحانه وبحمده، فلا شك أنه موسم كبيرمبارك، ولو لم يكن فيه إلا هذه الفضائل لكان كافياً في أن تتلهف النفوس إلىلقياه وإلى الاجتماع به، والله يعطي على القليل الكثير، وبه نفهم السرالذي جاء في قول المعلى بن الفضل: كان سلف الأمة يدعون الله ستة أشهر حتىيبلغهم رمضان، ويدعون الله ستة أشهر حتى يتقبل منهم.

إذاً: هم في ارتباط عام ودائم بهذا الشهر، في استقباله وفي تخليفه والذهاب عنه.

إظهار التعليقات
التعليقات
أضف تعليق
الإســـــــــــــــــــم :
البريد الالكترونى :
التعليــــــــــــــــق :
اكتب كود التحقق
3361
تعليقات فيس بوك

موقع أ.د خالد المصلح.