\خطب المصلح\مرئيات المصلح

خطبة: فويل لهم مما كتبت أيديهم

مشاهدات : 219

السبت 26 صفر 1438 هـ - السبت 26 نوفمبر 2016 م

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلن تجد له وليًا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله، إله الأولين والآخرين، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى أثره بإحسانٍ إلى يوم الدين أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله حق التقوى، فإن تقوى الله تفتح كل خيرٍ، وتجلب كل بر، وتصرف كل شرٍ وقُبح.

اللهم اجعلنا من عبادك المتقين، وحزبك المفلحين، وأوليائك الصالحين يا رب العالمين.

أيها المؤمنون عباد الله إن الله -جل في علاه- خلق الإنسان وابتلاه﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾[الملك:2]فموضوع الحياة الاختبار، فالابتلاء هو الاختبار بالنعماء والسراء، وبالضراء وما يكره الإنسان فهو مُبتلى بهذا وذاك قال الله تعالى:﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾[الأنبياء:35].

هذا هو حال بني آدم في كل ما يفتح الله تعالى عليهم من العطايا، وفي كل ما يجري عليهم من النكبات والبلايا، كل ذلك ليرى صدق إيمان المؤمنين، وليظهر بذلك طِيب معادن المتقين، ويتبين به صدق الصادقين من كذب الكاذبين ليعلم الله الذين آمنوا منكم ويعلم المنافقين.

اللهم اجعلنا من عبادك المتقين يا رب العالمين، أيها المؤمنون إن الله -جل وعلا- لنا أجرى الكون على هذه السنة أنها حياة ابتلاء، واختبار يُختبر فيها الناس بألوانٍ من البلاء مما أجراه الله تعالى؛  لتقييم حال الناس حتى يكونوا يوم القيامة على ثقةٍ من أن ما يجري لهم من خيرٍ أو شر، من نجاحٍ أو فلاح، وربحٍ أو خسار إنما هو بسبب ما كان من أعمالهم أحصى الله تعالى ما يكون من الإنسان﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾[ق:18]إنكن لاستنسخوا ما كنتم تعملون.

هكذا كل واحد منا له حافظ يرصد عمله،﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾[الطارق:4].    

ما من نفسٍ إلا وعليها حافظ يُقيد أعمالها، ويُسجل ما كان منها فلا يغيب شيءٌ من أعمالكم على ربكم بل هو في كتابٍ ستلقونه كما قال -جل وعلا-: وكل إنسانٍ ألزمناه طائره يعني عمله وما صدر منه، وكل إنسانٍ ألزمناه طائره في عنقه، ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا﴾[الإسراء:13]

لا عناء في تقليبه، ولا صعوبة في الوقوف على مضمونه فهو منشور لا يحتاج إلى تقليبٍ، ولا إلى نشر هذا ليس لأحدٍ من الناس فحسب بل هو لكل واحد منا، كلٍ منا سيلقى كتابه منشورًا، فيه كان من قول، وما كان من عمل، فيه ما كان من سر، وفيه ما كان من إعلان، فيه ما علمه الناس، وفيه ما خفي عنهم، فيه الطيّب وفيه الرديء، فيه الصالح وفيه الفاسد، فيه الحسنة وفيه السيئة.

عند ذلك يتندم الإنسان أن حوى كتابه ما ينكسف به باله، ويسوء به حاله بين يدي ربه -جل في علاه- فمن اليوم احرص ألا يكون في ديوانك، وسجلك إلا ما تُسر  به عند ربك، فإنه كتابٌ ناطق يشهد على ما كان منك، ولا يكتفي الأمر بذلك بل ستشهد عليك يدك، وقدمك، ولسانك، وجلدك، ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾[فصلت:22].

فاتقوا الله عباد الله، فكل ما يكون منكم في سجلٍ لا يغيب فهو -جل في علاه- يعلم السر وأخفى، اتقِ الله يا عبد الله، اتقِ الله أيها المؤمن، وليكن منك على بالٍ في كل صدرٍ وورد، وفي كل شاردةٍ وواردة، وفي كل دقيقٍ وجليل في الغيب والشهادة فإن ذلك مما يُنجيك يوم العرض على الله -عز وجل- فمن راقب الله في هذه الدنيا فعمِل صالحا، واتقى الله -عز وجل- في سره وإعلانه، وغيبه، وشهادته كان من المفلحين.

ومن فرط، وغرته الأماني، وغره طول الأمل، والإمهال، وعدم المؤاخذة في عاجل الحال كان ذلك من أسباب عقوبته، وإن من أعظم وأكثر ما يُوقع عامة الناس اليوم في السوء والشر لا يكون من نتاج أيديهم، ما تكتبه أناملهم حديث الأنامل، والأصابع اليوم أخطر بكثير من حديث الألسن.

ذلك أن الناس يكتبون اليوم في وسائل عديدة، وجهاتٍ كثيرة يكتبون، كلٌ يكتب في شأنٍ من شأنه، الخاص أو العام، وكثيرٌ من الناس يظن أن هذه الكتابة لها عاقبة لها تنتهي بمحو المحادثة أو إلغاء التدوينة أو غير ذلك من وسائل المحو لكنها وإن مُحيت في كتابات الناس، ووسائل تواصلهم فإنها لا يمحوها من كتابك إلا توبةٌ صادقة، إلا توبةٌ إلى الله -جل وعلا- راشدة فاتقوا الله أيها المؤمنون.

وتذكروا آيًة في كتاب الله يا لها من آية تردع الأنامل عن أن تكتب ما يسوئها بين يدي ربها.

يقول الله -جل وعلا-: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾[البقرة:79].

هذه الآية نزلت في يهود كانوا يكتبون الكتاب الذي أُنزل عليهم كيف ما يشتهون، ويمحون ما يُريدون فهددهم الله -عز وجل- بقوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴾[البقرة:79].  

وفي هذه الدنيا من مكاسب وجاه ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾[البقرة:79].

 الويل في هذه الآية: جاء في ثلاثة مواضع في ما أعظمها، وأخطرها، وهو عندما يكتب الإنسان

 

شيئًا يُحرف به دين الله، ويكتب على الله شيئًا لا يرتضيه.

يقول فيه على الله بغير علم، ويُحرف الشريعة فضلًا عن أن يصد الناس عن دين الله بتشويه دينه، فهؤلاء مهددون بالويل لكن الويل لم يقتصر على هؤلاء؛ لأن المشاركين في السوء كتابًة كُثر؛ لذلك قال:***فويل لهم مما كتبت أيديهم؛ ليشمل كل ما تكتبه أيديهم من باطلٍ وزور سواءً كان تحريفًا لكلام الله أو قولًا عليه بغير علم أو كذبًا على رسوله أو غير ذلك من أوجه الإفساد، والشر، والكتابة الباطلة ثم قال -جل وعلا-: ﴿وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾[البقرة:79]..

أي: يعظم الويل عندما يكون القلم الذي يكتب الزور والباطل يتقاضى على ذلك كسبًا، وأجرًا سيكون ذلك مضاعفًة في ويله؛ لأنه جمع أمرين تحريفًا لدين الله، وكسبًا لمحرم.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- مُعلقًا على هذه الآية: ويلٌ وهَلكٌ عظيم لأولئك العلماء الذين يكتبون الكتاب بأيديهم، ويُدعونه آراءهم، ويحملون الناس على التعبد به قائلين إنما فيها من عند الله، ويمكن الاستغناء بها عن الكتاب الذي نفهم منه ما لا يفهم غيرنا يختبون بتلك الكتب ميل العامة أي: يريدون بذلك ما يشتهيه الناس، ويحبونه، وودهم، ويبتغون الجاه أي: المنزلة، والمكانة عندهم، ويأكلون أموالهم بالدين ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ﴾[البقرة:79]، ومنه وكتابة الزور، والظلم، والحكم الجائر، والقذف، والتشبيب بالنساء الأجانب أي: إفسادهن على أزواجهن، وإيقاعهن بالفساد، وكتابة ما فيه مضرة على المسلمين في دينهم أو دنياهم، ولا سيما أن يعظُم العذاب، والإثم، والويل إن كسب عليه مالًا﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾[البقرة:79].  

يقول -رحمه الله-: وكذلك كتابة المفتي على الفتوى ما يخالف حكم الله ورسوله إلا أن يكون مجتهدًا مخطئًا فالإثم موضوعٌ عنه، ومن الكتابة الرديئة التي هي دون ذلك لكنها تُشاركها في الكراهة والذم العبث، واللعب الذي ليس بحرام، وكتابة ما لا فائدة فيه، ولا منفعة فيه في الدنيا والآخرة تلك أنواع الكتابات التي ينبغي للمؤمن أن يتجنبها.

عباد الله اليوم تكتبون كلكم في وسائل عديدة أكثرنا يكتب كتابات في محادثاته لأصدقائه عبر وسائل التواصل، عبر المجموعات التي تكون بين الناس، يجب على المؤمن أن يضع في باله﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ﴾[البقرة:79]، احذر أن تكتب شيئًا ينالك به هلاكٌ عظيم، وهذا الهلاك ليس فقط عقوبة في الآخرة إن الله -جل وعلا- من حكته أن يُذيق العاصي في دنياه ما يردعه عن المعصية لو كان له قلب بأن يُذيقه شيئًا من الظلمة في قلبه، والتعكس بحاله ما إذا كان له حياة ارتدع عن المعصية، وأما إذا عمي بصره، ومات قلبه فمالي جُرحٍ بميتٍ إلام.

اللهم اهدنا فيمن هديت، واصرف عنا السوء والفحشاء في السر والعلن يا رب العالمين، أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، أحمده حق حمده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

عباد الله اتقوا الله حق التقوى راقبوه في سركم وإعلانكم، وفي خاصتكم وعامتكم، واعلموا أن الله -جل وعلا- يُحصي الدقيق والجليل، ويُجازي على هذا وذاك ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه﴾[الزلزلة:7]

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾[الزلزلة:8].

المثقال هو: الوزن من يعمل وزن ذرة من الخير سيراه، ومن يعمل وزن ذرة من الشر سيلقاه فاتقوا الله أيها المؤمنون، تخففوا من الخطايا والذنوب بكثرة التوبة والاستغفار، أنيبوا إلى الله في السر والإعلان، أكثروا من صالح العمل فكم خطأ وذلل جنيناه ونحن نعلم أو لا نعلم؛ لذلك نقول اللهم اغفر لنا ما نعلم وما لا نعلم، ما تعلمه وما لا تعلمه، ما أحصيته ونسيناه.

فالله -جل وعلا- يُحصي على عباده كل ما يكون عدّ أنفاسهم، ولحظ عيونهم، ونبض عروقهم لا تُخطئه أقدار الله -جل وعلا- كلٌ في كتابٍ مبين.

اللهم ألهمنا رشدنا، قِنا شر أنفسنا يا رب العالمين، توقوا أيها المؤمنون ما شاع بين الناس من الإسراف في الكتابة عبر وسائل الاتصال، وذلك بحفظ أنفسكم عن أن تكتبوا شيئًا يسوئكم عند ربكم -جل في علاه-، فالمعاصي اجتنبوها وهي كثيرًة جدًا ألوان، وأشكال مما يتعلق بالديانة، وما يتعلق بالخلق مما يتعلق بالسر، مما يتعلق بالعلن فاتقوا الله، وأطيعوه، واحذروا أن يقع منكم شيءٌ أو سوءٌ في ذلك، فإن وقع فبادروا إلى التوبة، وتحللوا من حقوق الخلق فإن للخلق حقوقًا لا ينجو الإنسان منها إلا بالاستباحة، والسلامة منها.

من الناس من يلعن، من الناس من يسُب، من الناس من  يتكلم قبيحًا في هذه الوسائل وينشر ذلك، من الناس من يُحرف دين الله، من الناس من ينشر ضلالًا من حيث لا يشعر أو يشعر، من الناس من يستعمل هذه الوسائل في مجادلات عقيمة، من الناس من يستعملها في مشاهدات قبيحة، ووسائل شائنة، من الناس من يُغرر بالنساء، ومن النساء من يُغرر بالرجال فاتقوا الله ربكم، واعلموا أنه لا يغيب عنه شيءٌ من شأنكم، فما تكونون في شأنٍ إلا الله معكم يعلم سركم وإعلانكم.

تقوى الله هي الرادع الأكبر، والخوف من الوقوف بين يديه أعظم ما يمنع النفوس المؤمنة المصدقة من أن تتورط في سوءٍ أو شر، وإذا تورطت سرعان ما تابت، وأنابت، واستغفرت، ورجعت، ولم تمضي في فسادٍ، وشرٍ، وهلاك.

اتقوا الله أيها المؤمنون، واحذروا أولئك الذين يتطاولون على شرع رب العالمين، والذين يُشككون في دينه، والذين يقولون عليه بغير علم، والذين يُجادلون في الله بغير علمٍ ولا هدًى، ولا كتابٍ منير، والذين يُكذبون رسول الله، ويُهونون سنته، ويُزينون البدعة، ويدعون إلى التورط فيها.

اتقوا الله، واحذروا أولئك كلهم كما احذروا كل ما يتعلق بحقوق الخلق فإنه قد -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: «أتدرون من المُفلس؟ قالوا: الذي لا درهم له، ولا دينار»، وهذا ما يتبادر إلى الأذهان عندما يُسأل من المُفلس؟ الذي لا مال له، قال -صلى الله عليه وسلم-: «بل المُفلس الذي يأتي يوم القيامة بصلاةٍ، وصيامٍ، وزكاة، وصدقة، يأتي وقد ضرب هذا، سفك دم هذا، وضرب هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا» فكلها اعتداءات كيف فعلت به حتى أوردته الهلاك يُؤخذ لهذا من حسناته حتى إذا فني، ولهذا من حسناته أي: من اعتدى عليهم حتى إذا فنيت حسناتهم، لا يُقال خلاص ما عنده حسنات انتهى الموضوع يُؤخذ من سيئاتهم فتوضع عليه، ويُلقى في النار نعوذ بالله من الخُذلان.

هذا وعيد ليس لأناسٍ في كوكبٍ آخر إنه وعيدٌ لي ولك أن نتورط في حقوق الناس، أن نتورط في دمائهم، أن نتورط في أعراضهم، أن نتورط في أموالهم اتقوا الله فكل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله، وعرضه.

اللهم أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر مل ذي شرٍ أنت آخذٌ بناصيتها، اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا.

اللهم أقمنا على الطاعة، اغفر لنا يا ذي الجلال والإكرام كل سوءٍ وشر سرًا وإعلان.

اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، اللهم اهدنا فيمن هديت اللهم اهدنا فيمن هديت اللهم اهدنا فيمن هديت، اللهم اصرف عنا كل سوءٍ وشر.

اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ربنا لا تُذق قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمًة إنك أنت الوهاب.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا، وأولات أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك، واتقاك، واتبع رضاك يا رب العالمين.

اللهم وفق ولي أمرنا إلى ما تحب وترضى، خُذ بناصيته إلى البر والتقوى، أعنه، وسدده ونائبيه، وجميع من ولي للمسلمين أمرًا في هذه البلاد وفي غيرها، وفقهم إلى ما فيه خير العباد والبلاد يا ذي الجلال والإكرام.

اللهم أنجي إخواننا المستضعفين في حلب، والموصل، وسوريا، والعراق وسائر البلدان، اللهم عليك بالحوثيين فإنهم لا يُعجزونك، اللهم آتهم من حيث لا يحتسبوا، اللهم اقذف الرعب في قلوبهم، أفسد سلاحهم، وفرق جمعهم، اللهم عليك بهم وبمن أعانهم، اللهم عليك بالرافضة فإنهم لا يُعجزونك، اللهم عليك بهم فإنهم سعوا في الأرض فسادًا أعانوا أعداء الله على أوليائه.

اللهم إنا ندرئ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم يا رب العالمين.

اللهم من أراد هذه البلاد بسوءٍ وشر إفسادًا تفجيرًا أو تخريبًا، اللهم عليك به فإنه لا يُعجزك.

اللهم اكشف أمره، ورُد كيده في نحره، واحفظ المسلمين من شره.

اللهم اجمع كلمتنا على الحق والهدى.

عباد الله صلوا على نبيكم محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- فصلاتكم في هذا اليوم لها مزية فهي معروضة عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وأكثروا من ذكر الله -عز وجل- فبذكره تطيب القلوب ﴿أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:28]، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الاكثر مشاهدة
إظهار التعليقات
التعليقات
أضف تعليق
الإســـــــــــــــــــم :
البريد الالكترونى :
التعليــــــــــــــــق :
اكتب كود التحقق
3892
تعليقات فيس بوك

موقع أ.د خالد المصلح.