\منوع\خزانة الفتاوى\مرئيات المصلح

مسألة صبغ الشعر بالسواد

مشاهدات : 1046

الأربعاء 18 جمادى الأولى 1438 هـ - الاربعاء 15 فبراير 2017 م

المذيع: بالنسبة يا شيخ لتغيير البياض, وصبغ اللحية, هل من بأس؟
الشيخ: ثمة في هذه المسألة, ما هو متفق عليه, وما هو مختلف فيه.
المتفق عليه في كلام كثير ممن حكى الاتفاق من أهل العلم, أنه لا بأس بالصبغ بالسواد في الحرب وفي إغاظة العدو في مواطن إغاظته, التي تلحق بالحرب.
هذا ذكره غير واحد من أهل العلم اتفاق على جوازه.
اتفقوا على تحريم الصبغ بالسواد إذا كان هذا تدليسا وغشا, مثل أن يصبغ بالسواد لأجل أن يخفي كبر سنه, بيتقدم وراح فخاف ترد هالشيبات, فمر عالحلاق وصبغ, أو العكس, المرأة ظهر شيب في رأسها سواء كان الشيب مبكرا أو كان الشيب متأخرا, لا فرق, في الرجل أو المرأة, وصبغه ليخفيه في مقام الخطبة, فلا يجوز؛ لأن فيه تدليسا, هذا القسم المتفق عليه في صورتين.
القسم المختلف فيه, هو ما عدا ذلك, وللعلماء فيه ثلاثة أقوال:
منهم من رأى أن الصبغ بالسواد مكروه, وهذا مذهب الإمام مالك والإمام أحمد.
ومنهم من رأى التحريم وهو ظاهر مذهب الإمام الشافعي.
ومنهم من رأى الجواز بلا تحريم وهو نذهب الإمام أبي حنيفة.
الأدلة ورد فيها ما يشعر بالكراهة أو المنع, وذلك في حديث جابر الذي رواه مسلم أن والد أبي بكر جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح, ورأسه مشتعل شيبا, حتى قال: وكان رأسه كالثغامة بياضا, الثغامة نوع من النبات ثمره وزهره أبيض, فقال: كالثغامة بياضا؛ أي قد علاه البياض بالكلية, فقال النبي صلى الله عليه وسلم «هلا غيرتموه» هذا البياض « غيروا هذا  البياض وجنبوه السواد», جنبوه السواد, هذه أخذ منها بعض العلماء التحريم وبعضهم أخذ الكراهة وبعضهم قال: إنها لم تثبت, فيكون جائزا.
والذي يظهر والله تعالى أعلم أنه في مثل حال والد أبي بكر رضي الله تعالى عنه أن يكون الشعر قد اشتعل شيبا وهذا يحصل, فيصبغ بالسواد الذي لا يكون إلا  في السن المبكرة محل كراهة, على أقل الأحوال أنه أخذ الكراهة, أما إذا كان ليس بهذه المرحلة من السواد كأن يكون في شعره بياض وسواد فصبغه بالسواد فهذا يظهر لي والله تعالى أعلم أنه لا بأس به, وقد جاء عن جماعة من الصحابة, جاء عن الحسن والحسين, بل جاء عن عمر وعلى وعثمان والمغيرة بن شعبة وعبد الله بن عمرو بن العاص, وجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
والله تعالى أعلم.

الاكثر مشاهدة
إظهار التعليقات
التعليقات
أضف تعليق
الإســـــــــــــــــــم :
البريد الالكترونى :
التعليــــــــــــــــق :
اكتب كود التحقق
1711
تعليقات فيس بوك

موقع أ.د خالد المصلح.