السؤال:
فنأمل منكم بارك الله في علمكم الرد على الاستفسارات التالية حول بعض الأحكام ورأي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله الأخير في هذه المسائل وهي كالتالي: في الصفحة 12 , النقطة 8 من باب نواقض الوضوء , قال الشيخ رحمه الله: جميع ما خرج من السبيلين فهو نجس , لا يُعفى عنه , إلا الماء الذي ينزل ويكون مستمراً مع المرأة وهو ما يسمى برطوبة فرج المرأة فهو طاهر.
الأسئلة: (ملاحظة مهمة: الأسئلة تتعلق بالإفرازات الطبيعية , وليس بمن به سلس)
1. هل هناك اختلاف في مسألة طهارة رطوبة فرج المرأة؟ وإذا كان هناك من يقول بنجاسته , ما هي أدلتهم , جزاكم الله خيراً.
2. هل قيد الشيخ طهارة رطوبة فرج المرأة باستمرارية هذه الرطوبة (استمرارية نزول الماء)؟ أم هذه الرطوبة طاهرة مطلقاً؟
3. إذا قلنا بطهارة رطوبة فرج المرأة , ماذا يترتب عليه إذا توضأت المرأة ثم نزل عليها هذا الماء (الإفراز الطبيعي)؟ , بمعنى آخر: - هل تغسل فرجها؟ - وهل تغسل أم تنضح ما أصاب ملابسها (الداخلية) من هذا الإفراز؟ - أم تكتفي بالوضوء فقط؟
4. إذا قلنا بقول من يقول بنجاسة هذا الماء (الإفراز الطبيعي) , فهل إذا نزل هذا الماء , على المرأة وجوباً أن تغسل فرجها بالماء؟ أم يُمكن الاكتفاء بمسح الفرج بمحارم ورقية مثلاً؟
5. إذا قلنا بقول من يقول بنجاسة هذا الماء , هل تسقط هذه النجاسة في حالة الضرورة؟ مثاله: امرأة معتمرة أو حاجة , توضأت وذهبت تصلي في الحرم , وفي الحرم نزل هذا الماء , فماذا تفعل؟
6. هل الأخذ بالاحتياط في مسائل الطهارة وبالذات المتعلقة منها بالصلاة أفضل؟
7. ذكر الشيخ في الصفحة 11: وإن كان من غير السبيلين فإنه لا ينقض الوضوء , كما لو كان رعاف دائم أو جرح دائم السيلان. . . السؤال: ماذا لو كان رعاف يسير الدم أو جرح قليل السيلان.
8. ماذا لو مس رجل متوضئ امرأة لا تحل له , أو حتى قبلها بشهوة ولم يحدث بمذي , هل ينتقض الوضوء؟ جزاكم الله تعالى خير الجزاء وأحسن إليكم.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد فإجابة على سؤالك نقول:
ج1:
نعم هناك اختلاف وقد ألفت فيه مؤلفات وفيه عدة بحوث فالجمهور على النجاسة وذهب المالكية وابن حزم إلى الطهارة وهو الصحيح.
ج2:
لا يقيد بالاستمرارية بل هو طاهر مطلقاً.
ج3:
لا يجب عليها بخروج هذا الإفراز شيء لا غسل الفرج ولا غسل ما أصاب الثوب منه ولا وضوء عليها بذلك.
ج4:
يكفي بالمسح لأنه مما يزال به الخارج.
ج5:
لا تسقط إلا في حالة الاستمرارية لأنه كسلس البول.
ج6:
الأخذ بما دل عليه الدليل أكمل وأحسن.
ج7:
لا ينقض اليسير على قول من يقول بنقض الوضوء والنجاسة بمثل ذلك.
ج8:
الجمهور على أنه يتوضأ إما وجوباً أو استحباباً والذي يظهر أنه لا يجب ولا يستحب لعدم الموجب.
أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
10/3/1425هـ