السؤال:
قريب لي دهس فتى فمات الثاني نتيجة الحادث , وقامت شركة التامين على السيارة بدفع الدية كاملة , مع العلم أن التامين من النوع التجاري و هو إجباري. و ليس لقريبي هذا القدرة على دفع الدية من ماله ,لكن بإمكانه الحصول على المبلغ من الأهل أو على الأقل اقتراضه منهم. فهل ما فعله جائز بأي حال من الأحوال؟
و بالنسبة للكفارة, هل يصوم شهرين متتابعين ابتداء من الآن , أم يؤجل ذلك, لان صيام رمضان وبعده عيد الفطر سيكون ضمن الشهرين ,و بم تنصحونه في شأن الصيام؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
التأمين من العقود التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه من العقود المحرمة وقال جماعة من العلماء بإباحته فإن كنت قد دخلت هذا العقد جاهلاً بالتحريم فلا شيء عليك وما دفعته المؤسسة التأمينية لك أخذه ودفعه إلى أهل الميت وهذا هو الحكم فيما إذا كنت مكرهاً على التأمين فيما يظهر لي.
أما الكفارة فإن كان الدهس ناتجاً عن خطأ من السائق أو تفريط في قواعد السير فعليه كفارة وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وله أن يبدأها متى شاء كما له أن يتخير الوقت الذي يقصر فيه النهار ويبرد فيه الجو، إذ الصحيح أن كفارة قتل الخطأ لا تجب على الفور كما هو قول جماعة من العلماء من الحنفية والشافعية وقول عند الحنابلة. والله أعلم.
أخوك/
خالد بن عبدالله المصلح
6/9/1424هـ