موقع فضيلة الشيخ خالد بن عبدالله المصلح almosleh.com




الدروس
خطب الجمعة
المؤلفات
المحاضرات
كلمة الموقع
مشاركات

شرائد الفوائد
قضية ورأي

الفتاوى
مواعيد
البث الحي
بحث
اتصل بنا
حول الموقع


فتاوى - أصول الفقه
2. كيف يرجح العامي بين أقول العلماء

السؤال:

ماذا يعمل الإنسان العادي في أمر اختلف فيه العلماء، وصعب فيه الترجيح، فمثلاً يقول الشيخ ابن باز شيئاً ويعلله بأدلته، ويفتي الشيخ الألباني بالعكس ويعلله بأدلته أيضاً، هل يختار الإنسان الأحوط أم الأيسر؟

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

للعلماء في ذلك أقوال متعددة، ومحل الخلاف فيما إذا لم يتمكن من الترجيح بأي وجه من أوجه الترجيح، كالنظر إلى الأدلة، أو النظر إلى حال المفتي من العلم و الورع أو غير ذلك. وحاصل ما للعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال:

الأول: يأخذ بالأشد.

الثاني: يأخذ بالأيسر.

الثالث: يتخير بين القولين أو الأقوال.

 

والذي يظهر: لي أنه إذا كان الحال كما ذكر فإن للعامي أن يأخذ الأيسر من الأقوال؛ لأنه بناء الشريعة قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسَْر﴾ (البقرة: 185) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بعثت بالحنيفية السمحة) كما في مسند الإمام أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها بسند لا بأس به. وروى في المسند أيضاً بسند صحيح حديث أعرابي لم يسمه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((خير دينكم أيسره)). كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخير بين أمرين إلا اختار أيسرهما كما في الصحيحين من حديث عائشة.

لكن ينبغي أن يلاحظ أن هذا فيما إذا بلغه قولان عن أهل العلم ولم يتمكن من الترجيح بينهما بنوع من المرجحات كما ذكرنا؛ لئلا يقع في مسألة تتبع الرخص التي أجمع أهل العلم على عدم جوازها، بل الواجب اتباع الحق حسب الإمكان. والله أعلم.

أخوكم

خالد بن عبدالله المصلح

4/9/1424هـ





 
حقوق النشر والطبع © 1424هـ -2003م الشيخ خالد المصلح. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 almosleh.com . All rights reserved
info@almosleh.com