موقع فضيلة الشيخ خالد بن عبدالله المصلح almosleh.com




الدروس
خطب الجمعة
المؤلفات
المحاضرات
كلمة الموقع
مشاركات

شرائد الفوائد
قضية ورأي

الفتاوى
مواعيد
البث الحي
بحث
اتصل بنا
حول الموقع


فتاوى - الصلاة
41. حكم الصلاة في أماكن الفجور

السؤال الأول:

هل يجوز تأجير المطاعم والقاعات التي تباع فيها الخمور والمحرمات وهل يجوز أداء الصلاة والذكر داخل تلك القاعات علماً بأن الخمر موجود فيها؟

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

جاءت الأحاديث عن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى المسلم عن الجلوس على مائدة يشرب فيها الخمر أو يدار، وأصح ذلك ما أخرجه النسائي في الكبرى (6741) من حديث أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر)) وإسناده جيد كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 9/250 وقد رواه الترمذي من طريق ليث بن أبي سليم عن طاووس عن جابر وهو ضعيف لضعف ليث وهذا الحكم لا يختص المائدة فقط بل المكان الذي تظهر فيه الخمر، ولذلك لا أرى جواز استئجار هذه القاعات التي يوضع فيها الخمر لأنها محال معصية يجب هجرها والخروج منها روى النسائي (5256) من حديث علي أنه قال: صنعت طعاماً فدعوت النبي صلى الله عليه وسلم فجاء فدخل فرأى ستراً فيه تصاوير فخرج وقال: ((إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تصاوير)) وقد صوب الدارقطني إرساله في علله (3/122) ولقد كان السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم لا يحضرون الولائم لمخالفات ومعاصٍ أسهل من الخمر وقد صح عن ابن مسعود أنه رأى في بيت صورة فرجع، وصح أيضاً أن ابن عمر دعا أبا أيوب فرأى أبو أيوب في البيت ستراً على الجدار فقال ابن عمر: غلبنا عليه النساء، فقال أبو أيوب: من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم لكم طعاماً فرجع. وقد رواهما البخاري في صحيحه تعليقاً، أما الصلاة في هذا المكان فإنها صحيحة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث هشيم بن سيار عن يزيد الفقير عن جابر: ((وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) رواه البخاري (323) ومسلم (810) لكن لا ريب أن الواجب مفارقة هذه الأماكن لما فيها من المنكر فالصلاة فيه مع التمكن من غيره لا تجوز، والله أعلم.

أخوكم/

خالد بن عبدالله المصلح

 8/4/1425هـ

 

السؤال الثاني:

نحن طلبة ندرس في مدينة بكين و نذهب لصلاة الجمعة في إحدى السفارات الإسلامية حيث قامت سفارة هذه الدولة بتخصيص صالة يتم أداء صلاة الجمعة فيها , و في إحدى المرات ذهب احد الطلبة لغرض صلاة العصر في السفارة حيث كان قريباً من السفارة و بعد أن توضأ و دخل إلى الصالة التي كنا نصلي فيها الجمعة وجد هناك فتيات يستمعن للموسيقى الصاخبة داخل الصالة و يرقصن على تلك الموسيقى و عندما سألهم أليس هذا المسجد الذي نصلي فيه الجمعة قالوا إن هذا المكان لا يمكن أن تصلي فيه الأوقات هو فقط مخصص لصلاة الجمعة و لكن باقي الأيام ربما تجد ناسا يستمعون للموسيقى في هذا المكان أو ربما يرقصون أو ربما يتناولون وجبة طعام, السؤال الآن هل تجوز الصلاة في هذا المكان بعد أن عرف انه قد يتحول لمرقص بعد الصلاة فيه مع العلم انه ربما كان المكان الوحيد الذي تستطيع أن تسمع فيه خطبة باللغة العربية من بعض الأئمة المتطوعين العرب حيث أن أكثر الأئمة هنا في بكين لا يتقنون العربية إذ في بعض المساجد الإمام يقوم بقراءة الفاتحة فقط ثم ينزل من على المنبر و يصلي الجمعة.

 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الذي يظهر لي أنه لا بأس بالصلاة في هذه الصالة إذا لم تجدوا مكاناً أفضل منها فإنه ليس من شرط صحة الصلاة في مكان ألا يعصى الله فيه فقد ذهب جماعة من الصحابة إلى جواز الصلاة في الكنائس مع ما فيها من الكفر بالله العظيم. كما أن الأصل جواز الصلاة في كل موضع ما لم يقم دليل على تحريم الصلاة فيه يدل لذلك ما رواه البخاري (335) ومسلم (513) من حديث جابر بن عبدالله قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان ما أعطيه: ((وجعلت لي الأرض مسجداً وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل)) وهذا لفظ البخاري وفي لفظ مسلم: ((فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان)).

أخوكم/

خالد بن عبدالله المصلح

28/12/1424هـ

 





 
حقوق النشر والطبع © 1424هـ -2003م الشيخ خالد المصلح. جميع الحقوق محفوظة
Copyright © 2002 almosleh.com . All rights reserved
info@almosleh.com