السؤال:
امرأة والدها متوفى و كان عليه ديون وهي تريد أن تخرج زكاة المال فهل يجوز أن تخرجها تسديداً لديون والدها؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
ذهب جمهور العلماء من الحنفية والشافعية في قول والحنابلة إلى أنه لا يقضى دين الميت من الزكاة وحجتهم أن الله تعالى أضاف الزكاة للغارمين، وهذا لا يتأتى في قضاء الدين عنه؛ لأنه لم يوجد التملك من الغارم نفسه. وقد ذهب فقهاء المالكية وهو قول عند الشافعية ورواية عند الحنابلة اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية إلى جواز قضاء دين الميت من الزكاة واحتجوا بعموم الآية وبالقياس على صحة قضاء دين الحي.
والذي يظهر لي جواز قضاء دين الميت من الزكاة لأن الله تعالى جعل الزكاة فيهم لا لهم فقال جل وعلا: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة: 60)، قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى في تعليل القول بالجواز (25/80): " لأن الله تعالى قال: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ ولم يقل: للغارمين فالغارم لا يشترط تمليكه وعلى هذا يجوز الوفاء عنه وأن يملك لوارثه ولغيره". ويتأكد ذلك إذا كان الميت قريباً لصاحب الزكاة، والله أعلم.
أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
30/12/1424هـ