العذر بالجهل

رابط الفتوى

السؤال

هل يُعْذَر بالجهل في المعلوم من الدين بالضرورة؟

الاجابة

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
 هذه من المسائل الكبار التي طال فيها الكلام بين أهل العلم، وقد أُلِّف فيها عدة مؤلفات.

والذي يظهر لي أن الجهل من حيث الأصل عُذْر يُسْقِطُ المؤاخَذَة، ودلائل هذا في الكتاب والسُّنَّة كثيرة، من ذلك قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}  (1)  ، وقوله: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}  (2)  ، ولا فرق في ذلك بين ما هو معلوم من الدين بالضرورة وغيره إذا كان ذلك ممن يجهله مثلُه، فكيف إذا كان الأمر أبعد من ذلك؛ بأن يُصَوَّر له أو يُعلَّم بأن هذا هو الدين والحق، وأن خلافه ضلال وجفاء وكُفْر.

فالواجب التأني في ذلك وعدم الاستعجال.

أخوكم/

خالد بن عبد الله المصلح

27/03/1425هـ