هدد زوجته بالطلاق

رابط الفتوى

السؤال

لقد وقعت مشكلة بيني وبين أنسابي: (حموي وحماتي وأبنائها)، وقد ظلموني فأقسمتُ على زوجتي بـ"الحرام" أن لا تعود إلى دار أبيها إلا "طالقاً". وبعد مدة هدأت الأمور وطلبوا مني السماح، ورأيت أنه من الصلاح أن لا أمنع زوجتي عن أهلها فرجعت.
وسؤالي يا شيخ: هل زوجتي تُعتَبر طالقاً برجوعها إلى أهلها؟ وما هو حكم الحلف بـ"الحرام"؟ بارك الله فيكم وزادكم نوراً فوق نور.

الاجابة

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فإجابة على سؤالك نقول وبالله تعالى التوفيق:
أولاً: أوصيك بتقوى الله وعدم استعمال الطلاق في مثل هذا؛ أما ما وقع فالمخرج منه أن تُكفِّر كفارة يمين؛ لأن ظاهر حالك أنك إنما ذكرت الطلاق في كلامك لأجل منعها من الذهاب عند أهلها، ومثل هذا حكمه حكم اليمين على الصحيح من قولي أهل العلم.
وأما قول الرجل: "عليَّ الحرام" فهذا من المحرمات، وقد عاتب الله تعالى رسوله في تحريم ما أحلَّ الله فقال : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] والتخلص منه يكون بما ذكره الله في سورة التحريم وهو كفارة يمين لقوله سبحانه : {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ...} [التحريم: 2] الآية، فالواجب على من قال هذا القول أن يُكفِّر كفارة يمين، وهي ما ذكره الله في قوله : {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ...} [المائدة: 89] الآية.