×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

شرائد الفوائد / شرائد الفوائد / مراتب حجية عمل أهل المدينة

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

المشاهدات:3180

فَصَّلَ في ذَلِكَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ في مَجْمُوعِ الفَتاوَى (20 /306-311 ) تَفْصِيلاً بَدِيعًا فَجَعَلَهُ في أَرْبَعِ مَراتِبَ:
المرْتَبَةُ الأُولَى:«أَنَّ عَمَلَ أَهْلِ المدِينَةِ الَّذِي يَجْرِي مَجْرَى النَّقْلِ حُجَّةٌ بِاتِّفاقِ المسْلِمينَ».
المرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ:«العَمَلُ القَدِيمُ بِالمدِينَةِ قَبْلَ مَقْتَلِ عُثْمانَ بْنِ عَفَّانِ فَهَذا حُجَّةٌ في مَذْهَبِ مالِكٍ وَهُوَ المنْصُوصُ عَنِ الشَّافِعِيِّ قالَ في رِوايَةِ يُونَسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى: إِذا رَأَيْتَ قُدَماءَ أَهْلِ المدِينَةِ عَلَى شَيْءٍ فَلا تَتَوَقَّفْ في قَلْبِكَ رَيْبًا أَنَّهُ الحَقُّ.
وَكَذا ظاهِرُ مَذْهِبِ أَحْمَدَ أَنَّ ما سَنَّهُ الخُلَفاءُ الرَّاشِدُونَ فَهُوَ حُجَّةٌ يَجِبُ اتَّباعُها.
وَقالَ أَحْمَدُ: كُلُّ بَيْعَةٍ كانَتْ في المدِينَةِ فَهِيَ خِلافَةُ نُبُوَّةٍ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمانَ كانَتْ بِالمدِينَةِ وَكَذَلِكَ بَيْعَةُ عَلِيٍّ كانَتْ بِالمدِينَةِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْها وَبَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَعْقِدْ بِالمدِينَةِ بَيْعَةً».
المرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: «إِذا تَعارَضَ في المسْأَلَةِ دَلِيلانِ كَحَدِيثَيْنِ وَقِياسَيْنِ جَهْلَ أَيُّهُما أَرْجَحُ وَأَحَدُهُما يَعْمَلُ بِهِ أَهْلُ المدِينَةِ؛ فَفِيهِ نِزاعٌ.

فَمَذْهَبُ مالِكٍ وَالشَّافِعِيُّ أَنَّهُ يُرَجِّحُ بَعَمَلِ أَهْلِ المدِينَةِ. وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لا يُرَجِّحُ بِعَمَلِ أَهْلِ المدِينَةِ.
وَلأَصحْابِ أَحْمَدَ وَجْهانِ:
أَحَدُهُما: وَهُوَ قَوْلُ القاضِي أَبِي يَعْلَى وَابْنِ عَقِيلٍ - أَنَّهُ لا يُرَجِّحُ.
وَالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الخَطَّابِ وَغَيْرِهِ - أَنَّهُ يُرَجِّحُ بِهِ قِيلَ: هَذا هُوَ المنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ».
المرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ: «فَهِيَ العَمَلُ المتَأَخِّرُ بِالمدِينَةِ فَهَذا هَلْ هُوَ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ يَجِبُ اتِّباعُهُ أَمْ لا؟ فَالَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّةُ النَّاسِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ. هَذا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ قَوْلُ المحَقِّقِينَ مِنَ أَصْحابِ مالِكٍ كَما ذَكَرَ ذَلِكَ الفاضِلُ عَبْدُ الوَهَّابِ في كِتابِهِ " أُصُولُ الفِقْهِ " وَغَيْرِهُ ذَكَرَ أَنَّ هَذا لَيْسَ إِجْماعًا وَلا حُجَّةَ عِنْدَ المحَقِّقِينَ مِنْ أَصْحابِ مالِكٍ وَرُبَّما جَعَلَهُ حُجَّةً بَعْضَ أَهْلِ المغْرِبِ مِنْ أَصْحابِهِ وَلَيْسَ مَعَهُ لِلأَئِمَّةِ نَصٌ وَلا دَلِيلٌ بَلْ هُمْ أَهْلُ تَقْلِيدٍ.
قُلْتُ: وَلَمْ أَرَ في كَلامِ مالِكٍ ما يُوجِبُ جَعَلَ هَذا حُجَّةً وَهُوَ في الموَطَّأِ إِنَّما يَذْكُرُ الأَصْلَ المجْمَعَ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ فَهُوَ يَحْكِي مَذْهَبَهُمْ وَتارَةً يَقُولُ: الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ العِلْمِ بِبَلَدِنا يَصِيرُ إِلَى الإِجْماعِ القَدِيمِ وَتارَةً لا يَذْكُرُ.
وَلَوْ كانَ مالِكٌ يَعْتَقِدُ أَنَّ العَمَلَ المتَأَخِّرَ حُجَّةٌ يَجِبُ عَلَى جَمِيعِ الأُمَّةِ اتِّباعُها وَإِنْ خالَفْتَ النُّصُوصَ لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْزِمَ النَّاسَ بَذَلِكَ حَدَّ الإِمْكانِ كَما يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُلْزِمَهُمُ اتِّباعَ الحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ الَّتيِ لا تَعارُضَ فِيها وَبِالإِجْماعِ».

الاكثر مشاهدة

1. خطبة : أهمية الدعاء ( عدد المشاهدات92986 )
3. خطبة: التقوى ( عدد المشاهدات85840 )
4. خطبة: حسن الخلق ( عدد المشاهدات79125 )
6. خطبة: بمناسبة تأخر نزول المطر ( عدد المشاهدات66727 )
7. خطبة: آفات اللسان - الغيبة ( عدد المشاهدات59619 )
9. خطبة: صلاح القلوب ( عدد المشاهدات56814 )
12. خطبة:بر الوالدين ( عدد المشاهدات54957 )
13. فما ظنكم برب العالمين ( عدد المشاهدات54622 )
14. خطبة : الصلاة الصلاة. ( عدد المشاهدات50532 )
15. خطبة : الإسراف والتبذير ( عدد المشاهدات49505 )

مواد ذات صلة