×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

مرئيات المصلح / دروس المصلح / العقيدة / الوصية الكبرى / الدرس (2) من شرح رسالة الوصية الكبرى

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

المشاهدات:1738

الدرس (2) من شرح رسالة الوصية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

قال -رحمه الله-:"فَالْأَوَّلُ مِثْلُ "أُصُولِ الْإِيمَانِ"، وَأَعْلَاهَا وَأَفْضَلُهَا هُوَ " التَّوْحِيدُ "، وَهُوَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:]وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلَّا نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ[[الأنبياء:25.] ، وَقَالَ تَعَالَى:]وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ[[النحل:36]، وَقَالَ تَعَالَى:]وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ[[ الزخرف:45.]، وَقَالَ تَعَالَى: ]شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى[[ الشورى:13.]، وَقَالَ تَعَالَى:]يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ* وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ[[المؤمنون:52-51.] ".

قال -رحمه الله- :"فَالْأَوَّلُ مِثْلُ "أُصُولِ الْإِيمَانِ"، وَأَعْلَاهَا وَأَفْضَلُهَا هُوَ " التَّوْحِيدُ "، وَهُوَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ".

المؤلف -رحمه الله- ذكر في كلامه :"فَالْأَوَّلُ"، ثم قال :" وأما الثاني" فذكر الشرائع التي جاء بها الإسلام، وهو بهذا يبين لنا ما فضلهم به من الشرعة والمنهاج، فهذا الكلام تفصيل الشرعة والمنهاج.

وظاهر كلام المؤلف -رحمه الله- أن المنهاج هو ما يتعلق بتفصيل الاعتقاد.

والشرعة ما يتعلق بالعمل، ثم فصَّل في الأصل الذي يبنى عليه العمل، وهو الاعتقاد.

فقال :"فَالْأَوَّلُ مِثْلُ "أُصُولِ الْإِيمَانِ"، أصول جمع أصل، والأصل هو ما يبنى عليه غيره.

والمقصود بأصول الإيمان أي: ركائزه وأركانه وقواعده التي يبنى عليها.

والإيمان هو الإقرار المستلزم للإذعان والقبول.

وقد قال شيخ الإسلام -رحمه الله- :"الإيمان هو خضوع القلب وانقياده"، ولذلك عرَّفه فقال :"هو عمل قلبي، جُماعه الخضوع لله تعالى والانقياد لأمره".

هكذا ذكره في بعض كلامه رحمه الله.

والإيمان: هو الإيمان بالله وبملائكته وكتبة ورسله، والمؤلف -رحمه الله- بدأ في أصول الإيمان بأصلها الذي يبنى عليه غيره، والذي لا يصح الإيمان إلا به، وهو الإيمان بالله تعالى.

فبيَّن ما يتعلق بالإيمان بالله تعالى، ثم ما يتعلق بالإيمان بالكتب والرسل في الأصول الستة التي جاءت في حديث عمر في مجيء جبريل -u- في الحديث المشهور بسؤال جبريل للنبيrعن الإيمان، لما سأل النبيrعن الإيمان قال:« أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره» [ رواه مسلم في الإيمان (8).].

هذا هو الأمر الأول الذي جاء به هذا الشرع، وميَّزه الله تعالى بهذه الأمة، أمة الإسلام، فإن الله تعالى خصها بكونها أمة وسطا، وقد قال الله تعالى: ]وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا[[سورة البقرة :143.].

وهي -إضافة إلى الوسطية- هي خير الأمم، قال الله تعالى: ]كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ[[ال عمران:110]

الشيخ -رحمه الله- بيَّن أن هذه الخيرية، وهذه الوسطية التي جعلها الله تعالى لهذه الأمة لا تختص جانباً من جوانب شريعتها أو عقيدتها، فهي شاملة لجميع ما جاء به النبيrمن الشرائع والعقائد.

وذكر -رحمه الله- أول ما ذكر ما ميَّز الله تعالى به أهل الإسلام من كمال الاعتقاد، فذكر الإيمان بالله تعالى، والإيمان بالكتب، والإيمان بالكتب، والإيمان باليوم الآخر.

ثم بعد أن ذكر هذه الأصول، عاد إلى الأصول التي يبنى عليها هذا الدين مما جاء في الشرائع السابقة، وهي أصول الوصايا التي اتفقت عليها الشرائع من الأمر بالتوحيد، والأمر بصلة الأرحام ، والبر والوفاء بالعهد، وما ذكره -رحمه الله- ما تضمنته سورة الأنعام؛ لقوله تعالى ]قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ...[إلى قوله تعالى :]هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ[   [الأنعام:151-153]

وكذلك في سورة الأعراف، وكذلك في سورة سبحان[هي سورة الإسراء.] ، فإن الآيات التي ذكرها الله تعالى في سورة الأعراف في قوله تعالى :]يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا  [[الأعراف:26]،وما بعدها من الآيات التي فيها ذكر أصول الشرائع.

وكذلك في سبحان قوله تعالى: ]وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا[[سورة الإسراء: 23.].

إلى آخر ما ذكر الله تعالى من الأوامر والنواهي التي أجمعت عليها الشرائع.

هذا هو الذي تميز به هذا الدين، والموجود فيما جاء به النبيrمن الكمال في هذه الأمور فاق جميع الشرائع السابقة، فالإيمان بالله والإيمان بالكتب، والإيمان بالرسل، الإيمان باليوم الآخر دعت إليه جميع الرسل، لكن تفاصيل ذلك في هذه الشريعة أعظم من تفاصيله في الشرائع السابقة.

فقد ذكر الله في هذه الشريعة توحيده سبحانه وبحمده، ولذلك منع السجود لغيره، ولو كان على وجه التحية والإكرام، فقد قال النبيrلمعاذ:«فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا»[رواه ابن ماجه في النكاح (1853)، وإسناده صحيح].

وشواهد هذا في تكفير الاعتقاد في هذه الشريعة ظاهرة وبادية وكثيرة.

المقصود أن هذه الشريعة كملت في عقلها، وذلك بما ميَّزها الله به عن سائر الأمم.

فمثلاً الإيمان بالله هذا جاءت به الرسل كلهم، الإيمان باليوم الآخر جاءت به الرسل كلهم، الإيمان بالرسل جاءت به الرسل كلهم، الإيمان بالكتب جاءت به الرسل كلهم، لكن الذي جاء في هذه الشريعة في أصول الإيمان وفي أيضاً أصول التشريع جاءت على وجه الكمال والتمام.

ثم بعد ذلك ذكر المؤلف -رحمه الله- ما خص الله به هذه الشريعة في مسائل الأحكام والشرائع.

قال :"وَأَمَّا الثَّانِي فَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ فِي السُّوَرِ الْمَدَنِيَّةِ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِ، وَمَا سَنَّهُ الرَّسُولُ rلِأُمَّتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ –سُبْحَانَهُ- أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَامْتَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ، وَأَمَرَ أَزْوَاجَ نَبِيِّهِ بِذِكْرِ ذَلِكَ فَقَالَ:]وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ[،وَقَالَ:]لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ[، وَقَالَ:]وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ[.

قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ:الْحِكْمَةُ هِيَ السُّنَّةُ؛ لِأَنَّ الَّذِي كَانَ يُتْلَى فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ- سِوَى الْقُرْآنِ هُوَ سُنَنُهُ r، وَلِهَذَا قَالَ r« أَلَا وَإِنِّي أُوتِيت الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ » وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ: كَانَ جِبْرِيلُ uيَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ rبِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ بِالْقُرْآنِ فَيُعَلِّمُهُ إيَّاهَا كَمَا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ .

وَهَذِهِ " الشَّرَائِعُ " الَّتِي هَدَى اللَّهُ بِهَا هَذَا النَّبِيَّ وَأُمَّتَهُ مِثْلُ: الْوجْهَةِ وَالْمَنْسَكِ وَالْمِنْهَاجِ وَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي أَوْقَاتِهَا بِهَذَا الْعَدَدِ وَهَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ، وَمِثْلُ فَرَائِضِ الزَّكَاةِ وَنُصُبِهَا الَّتِي فَرَضَهَا فِي أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ: مِنْ الْمَاشِيَةِ وَالْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالتِّجَارَةِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَنْ جُعِلَتْ لَهُ؛ حَيْثُ يَقُولُ:]إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ[. وَمِثْلُ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمِثْلُ حَجِّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَمِثْلُ الْحُدُودِ الَّتِي حَدَّهَا لَهُمْ: فِي المناكح وَالْمَوَارِيثِ وَالْعُقُوبَاتِ وَالْمُبَايَعَاتِ، وَمِثْلُ السُّنَنِ الَّتِي سَنَّهَا لَهُمْ: مِنْ الأَعْيَادِ وَالْجُمُعَاتِ وَالْجَمَاعَاتِ فِي الْمَكْتُوبَاتِ، وَالْجَمَاعَاتِ فِي الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ، وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالتَّرَاوِيحِ، وَمَا سَنَّهُ لَهُمْ فِي الْعَادَاتِ مِثْلُ: الْمَطَاعِمِ وَالْمَلَابِسِ وَالْوِلَادَةِ وَالْمَوْتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ: مِنْ السُّنَنِ وَالْآدَابِ وَالْأَحْكَامِ الَّتِي هِيَ حُكْمُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، بَيْنَهُمْ : فِي الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَبْضَاعِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْمَنَافِعِ وَالْأَبْشَارِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْحُدُودِ وَالْحُقُوقِ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا شَرَعَهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ r.

وَحَبَّبَ إلَيْهِمْ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِهِمْ؛ فَجَعَلَهُمْ مُتَّبِعِينَ لِرَسُولِهِ r، وَعَصَمَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ كَمَا ضَلَّتْ الْأُمَمُ قَبْلَهُمْ؛ إذْ كَانَتْ كُلُّ أُمَّةٍ إذَا ضَلَّتْ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولًا إلَيْهِمْ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى:]وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ[، وَقَالَ تَعَالَى:]وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ[.وَمُحَمَّدٌ rخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، فَعَصَمَ اللَّهُ أُمَّتَهُ أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى ضَلَالَةٍ .

وَجَعَلَ فِيهَا مَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلِهَذَا كَانَ إجْمَاعُهُمْ حُجَّةً، كَمَا كَانَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ حُجَّةً.

المؤلف  شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- لما ذكر تميُّز ما منَّ الله تعالى به على هذه الأمة على عقيدتها، ذكر ما امتن به على عملها وشرعها.

وما ذكره -رحمه الله- ثاني ما امتاز به هذا الدين هو ما امتن الله به على هذه الأمة من تفاصيل هذه الأحكام، ومن تمييز الحلال والحرام الذي غالبه جاء بياناً وتوضيحاً لما جاء في القرآن، ولذلك قال الله تعالى:]وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ[.[سورة النساء :113.] 

فأنزل الله الكتاب وهو المعلوم الذي جاء بأصول العبادات وأصول الاعتقادات، ثم جاء تفسير ذلك في هدي النبيrالذي أوكل الله تعالى إليه التعليم والتزكية والتلاوة، وهي تلاوة اللفظ وتلاوة العمل، أوكل ذلك إلى رسولهr، وامتن على الأمة بذلك فقال:]لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ[. [ سورة آل عمران: 164.]

وذكر المؤلف -رحمه الله- أن الحكمة هي السنة،وهو معنى قول النبيrأَلاَ إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ...»[رواه أحمد (4/130)، وأبو داود في السنة (4604) وإسناده صحيح.]، وهذا لفظ حديث رواه أبو داود وغيره من حديث المقداد بن معدي كربt، وهو حديث حسنه أبو داود، وإسناده لا بأس به.

بعد ذلك ذكر ما ميَّز الله به هذه الشريعة من التفاصيل التي لا توجد في شريعة غيرها، فإن الله تعالى فصَّل في هذه الشريعة تفصيلاً ينتظم حياة الناس كلها، ولذلك قال رجل لسلمان قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ rكُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ: فَقَالَ أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ"[ رواه مسلم في الطهارة (262).].

وهذا يدل على أن الشريعة لم تترك شيئاً إلا بينته.

وقد قال الله تعالى فيما ميَّز به هذه الشريعة:]مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ[.[سورة الأنعام :38]

على أحد القولين في تفسير الكتاب، فإن للعلماء في ذلك قولين:

القول الأول : أن الكتاب هو القرآن.  

والقول الثاني: أن الكتاب هنا هو اللوح المحفوظ.

ويكفي في الدلالة قول الله تعالى:]وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ  [[الأنعام:119]

فذكر تعالى التفصيل فيما حرَّم على هذه الأمة إلا ما جاء في الاضطرار إليه، فلا حرج في ارتكابه، وهذا يبين لنا أن هذه الشريعة قد تمت وكملت، وقد قال الله تعالى وفي الشهادة بكمالها: ]الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [   [المائدة:3]

ثم ذكر المؤلف -رحمه الله- أن هذه الأمة مما ميزها الله تعالى به عن سائر الأمم أنه حفظها من الضلال، فلا تجتمع هذه الأمة على ضلالة، وذكر علة هذا.

لماذا امتازت هذه الأمة عن سائر الأمم أنها لا تجتمع على ضلالة؟

أنها أمة خاتم النبيين، فلا نبي بعد نبيها r،]مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّين[[الأحزاب:40]

ومعنى أنه خاتم النبيين، أن الأمة قد تضل إذا لم يجعل لها ضمانة تحفظها من الضلال.

الأنبياء قبل يأتي بعدهم من يصوب ما حصل من خطأ، ويقوِّم وما جرى من ضلال، ولذلك كان من نعم الله على بني إسرائيل أن جعل فيهم أنبياء]وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا[[المائدة:20]

ومما ميَّز  الله تعالى به بني إسرائيل وجعله من منحه لهم أن الذي يحكمهم هم الأنبياء، فإذا مات نبي بعث الله نبياً يحكمهم ويقودهم بالتوراة.

فهذه الأمة لما كانت خاتمة الأمم ورسولها هو خاتم النبيين، كان من حكمة الله ورحمته أن جعل في هذه الأمة من يقوم بالحق بعد النبيr، يحفظ هذه الأمة من الضلال، وهو ضمان من الزيغ، قال الله تعالى:]إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ[  [الحجر:9]

وقال النبيr:«لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»[رواه مسلم في الإمارة، من حديث ثوبان (1920).]

فهذه الأمة معصومة من الضلال لأنها خاتمة الأمم، ولأنه لا سبيل إلى حفظ هذه الأمة إلا بهذه الميزة التي ميزها الله تعالى بها.

ولذلك قال:"فَعَصَمَ اللَّهُ أُمَّتَهُ أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى ضَلَالَةٍ؛ وَجَعَلَ فِيهَا مَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلِهَذَا كَانَ إجْمَاعُهُمْ حُجَّةً، كَمَا كَانَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ حُجَّةً".

ثم قال -رحمه الله-:"وَلِهَذَا امْتَازَ أَهْلُ الْحَقِّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ: عَنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ؛ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ الْكِتَابَ، وَيُعْرِضُونَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِrوَعَمَّا مَضَتْ عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ فِي كِتَابِهِ بِاتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِهِ rوَلُزُومِ سَبِيلِهِ، وَأَمَرَ بِالْجَمَاعَةِ والائتلاف، وَنَهَى عَنْ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ، فَقَالَ تَعَالَى:]مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ[وَقَالَ تَعَالَى:]وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ[، وَقَالَ تَعَالَى:]قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ[، وَقَالَ تَعَالَى:]فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[، وَقَالَ تَعَالَى:]وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا[، وَقَالَ تَعَالَى:]إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ[، وَقَالَ تَعَالَى: ]وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ[  ]وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ[، وَقَالَ تَعَالَى:]وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ[، وَقَالَ تَعَالَى فِي أُمِّ الْكِتَابِ:]اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ[.

وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ rأَنَّهُ قَالَ : «الْيَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ وَالنَّصَارَى ضَالُّونَ»[ أخرجه الترمذي في سننه(2954) مطولا، وابن حبان في صحيحه(4533)، وحسنه الترمذي.]فَأَمَرَ سُبْحَانَهُ فِي " أُمِّ الْكِتَابِ " الَّتِي لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا، وَاَلَّتِي أُعْطِيَهَا نَبِيُّنَا rمِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، الَّتِي لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إلَّا بِهَا:أَنْ نَسْأَلَهُ أَنْ يَهْدِيَنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ: كَالْيَهُودِ وَلا الضَّالِّينَ كَالنَّصَارَى".

المؤلف -رحمه الله- بعد أن فرغ من ذكر ما تقدم عاد إلى بيان أن هذه الأمة صفوتها هم من استمسك بالكتاب والسنة والإجماع.

وفي المقدمة بيَّن أن الله تعالى منَّ على هذه الأمة بالكتاب الذي به تقوم العقائد وأصول العبادات.

ومنَّ على هذه الأمة بالسنة التي جاءت بيان وشرح وتفصيل وتوضيح لما جاء في الكتاب.

ومنَّ على هذه الأمة بعصمتها من الضلالة، حيث إنها لا تجتمع على ضلالة.

ثم عاد فقال :"وَلِهَذَا امْتَازَ أَهْلُ الْحَقِّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ".

إذاً هذه الأمة التي تفرقت واختلفت، وتشعَّبت بها الطرق أقربها إلى الحق هم من استمسك بالسنة ولزم الجماعة.

ولذلك قال:"وَلِهَذَا امْتَازَ أَهْلُ الْحَقِّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ؛ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ الْكِتَابَكالقرآنيين- وَيُعْرِضُونَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِrوَعَمَّا مَضَتْ عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ فِي كِتَابِهِ بِاتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِهِ r".

 هذا بيان أن السنة لا يمكن أن تترك، ومن زعم أنه يقوم بالإسلام دون السنة، فقد زعم أنه يأتي بدين منقوص لم يبيَّن ولم يفصَّل، والنبيrقد أنزل الله عليه الكتاب ليبين للناس ما نزل إليهم،]وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ[[سورة النحل: 44.]

فلا يجوز أن يُعرض عن السنة، بل الواجب القيام بالسنة والاحتفاء بها، والصدور عنها.

العمل بالسنة الأمر بالاجتماع ، وهذا الذي أشار إليه فقال:" وَأَمَرَ بِالْجَمَاعَةِ والائتلاف".

الجماعة أي: الاستمساك بما عليه الجماعة، والجماعة ليسوا هم سواد الناس فحسب، فالمقصود بالجماعة هم من كانوا على الحق، ولذلك قال ابن مسعودt:"أنت الجماعة ولو كنت وحدك"[انظر "اتحاف الجماعة" (1/265).]

فالجماعة هي التي اجتمع فيها الحق، وإن قل العدد، وإن كثر المخالفون، فإن الله Iقال :]وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ[  [سورة الأنعام: 116.]

وقال -جل وعلا- :]إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ[[الشعراء: 8.] 

وقال -جل وعلا- : ]وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ[[سورة يوسف:103.]

وقال -جل وعلا-:]وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ[  [ سورة سبأ :13.]

فالمقصود بالجماعة لا السواد والكثرة، إنما المقصود بالجماعة هم من استمسك بما جاء من الحق ومصادر الهدى، وحرص على الائتلاف وعدم الفرقة والمنابذة.

يقول :" وَنَهَى عَنْ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِثم ساق نصوصاً عديدة مما يدل على وجوب التعظيم للسنة، ووجوب التزام الجماعة.

من ذلك قوله تعالى:]مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ[[النساء:80]

وهذا دليل على وجوب اعتماد السنة والاستمساك بها.

وقوله:]وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ [.[النساء:64]

ثم قال: ]قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[[سورة آل عمران :31.]، كل هذا بما يتعلق بالسنة.

ثم قال بعد ذلك في الأدلة المتعلقة بالاجتماع:]وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا  [[سورة آل عمران :103.]---

 إلى آخر ما ذكر من الآيات التي تلي هذه الآية، كلها فيما يتعلق في الاجتماع]إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ[[سورة الأنعام : 159.]

أي لست منهم في عمل ولا اعتقاد، ولا في مآل وعاقبة.

قال: ]وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَات[[سورة آل عمران:105]

نهى الله تعالى الأمة أن تكون كالأمم السابقة التي افترقت.

قال: ]وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ[[ سورة البينة : 4.]

والبينة هي: الحجة الواضحة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله.

قال:]وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ[[ سورة البينة :5.] دين القيمة هو: الاجتماع على الحق وعلى الهدى والقيام بما أمر الله تعالى به من الألفة وعدم الفرقة.

قال: ]وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ[[ سورة الأنعام: 153.]

ثم بيَّن أن الصراط المستقيم هو الصراط الذي يمثِّل هذا الدين.

 

فالصراط المستقيم هو دين الله تعالى القويم الذي يجمع بين العلم النافع والعمل الصالح.

الاكثر مشاهدة

4. لبس الحذاء أثناء العمرة ( عدد المشاهدات92255 )
6. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات87550 )

مواد تم زيارتها

التعليقات


×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف