×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

المكتبة المقروءة / مقالات / حول شهر رمضان

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

المشاهدات:6269

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على البشير النذير والسراج المنير، نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فلا ريب أن المؤمن تَتُوق نفسه إلى مواطن البر ومواقع الخير، وأزمنة المغفرة والرحمة، الله ـ تعالى ـ يقول: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ}آل عمران:133، ويقول ـ جل وعلا ـ: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}الحديد:21، ورمضان هو من الأشهر التي تتنوع فيها أسباب المغفرة، وتتلوَّن فيها أسباب العطايا والْهِبَات والْمَنِّ من رب عظيم كريم يجزي بالعطاء على القليل الكثيرَ.

وحق هذا الشهر لا شك أن النفوس تتوق إليه؛ لأنه شهر فيه حط الخطايا، فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»صحيح البخاري (38)، وصحيح مسلم (760)، هذا عمل النهار، «وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»صحيح البخاري (2009)، مصحيح مسلم (759)، وهذا عمل الليل، ثم يكمل الفضل ويزداد الجود، فيقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ»، ليلة واحدة من هذا الشهر، «إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»صحيح البخاري (1901)، وصحيح مسلم (760).

فلا شك أن النفوس تتوق لمثل هذا الموسم المبارك الذي يُجْزِل الله ـ تعالى ـ فيه العطاء، ولو لم يكن في الصيام إلا أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول فيما يخبر عن الرب ـ جل وعلا ـ: «يَقُولُ اللَّهُ ـ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ ـ: الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»صحيح البخاري (1904)، وصحيح مسلم (1151)، لكان ذلك كافيًا، فإنه ما من عمل ذَكَرَ اللهُ ـ تعالى ـ فيه أجرًا كهذا الأجر، وهو أنه أضافه إليه سبحانه وبحمده.

وإذا قيل لك: هذا للملك، كان هذا مَدْعَاةً لرفعة شأنه وعُلُوّ مكانته، فكيف والذي أضافه إليه هو ملك الملوك ـ جل وعلا سبحانه وبحمده ـ فلا شك أنه موسم كبير مبارك، ولو لم يكن فيه إلا هذه الفضائل لكان كافيًا في أن تتلهف النفوس إلى لقياه وإلى الاجتماع به، والله يعطي على القليل الكثيرَ، وبه نفهم السر الذي جاء في قول المعلَّى بن الفضل: كان سلف الأمة يَدْعُون الله ستة أشهر حتى يبلغهم رمضان، ويَدْعُون الله ستة أشهر حتى يتقبَّل منهم.

إذًا هم في ارتباط عامّ ودائم بهذا الشهر؛ في استقباله، وفي تخليفه والذهاب عنه.

الاكثر مشاهدة

1. خطبة : أهمية الدعاء ( عدد المشاهدات84539 )
3. خطبة: التقوى ( عدد المشاهدات79259 )
4. خطبة: حسن الخلق ( عدد المشاهدات73761 )
6. خطبة: بمناسبة تأخر نزول المطر ( عدد المشاهدات61149 )
7. خطبة: آفات اللسان - الغيبة ( عدد المشاهدات55597 )
9. خطبة: صلاح القلوب ( عدد المشاهدات52739 )
12. خطبة:بر الوالدين ( عدد المشاهدات50112 )
13. فما ظنكم برب العالمين ( عدد المشاهدات49330 )
14. خطبة: حق الجار ( عدد المشاهدات45372 )
15. خطبة : الإسراف والتبذير ( عدد المشاهدات44662 )

التعليقات


×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف