×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

مرئيات المصلح / فضائيات / نصيحة إلى طالب العلم

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

المشاهدات:7948

المقدم: تقول: أريد طلب العلم بإذن الله، فماذا ينصحني الشيخ؟ وإذا نسي العبد شيئاً من القرآن هل يؤاخذ بما نسي يوم القيامه؟

الشيخ: العلم خير ما يشتغل به الإنسان، الله ـ تعالي ـ يقول في محكم كتابه: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ) ]العنكبوت: 49[، فوصف الله ـ تعالى ـ هذا القرآن بأنه بينات، وبينات في صدور الذين أوتو العلم، ويقول الله ـ تعالى ـ: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۗ) ]الأنعام:124]  وهذا فيه تزكية لحملة العلم، لأنهم حملة الرساله، فكل من اشتغل بحمل العلم فإنه قد اصطفاه الله تعالي ومنَ عليه بمنَّة عظيمه، هذا العلم قد يكون وبالاً على أصحابه، وقد يكون نعمه، فإذا عمل به ونفع نفسه، وسعي في نفع الخلق  كان نعمه من أعظم النعم، وإذا أعرض عنه ولم يقم به، ولم يهتد بما دلَّ عليه، عند ذلك تكون الإشكالية مضاعفة، عند ذلك يكون هناك إشكالية أن هذا حجة علي صاحبه، كما جاء في الحديث في صحيح مسلم من حديث ابن مالك قال: «والْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ، أوْ عَلَيْكَ»[صحيح مسلم(233)].
 حجة لك إذا قمت به، وعملت به، واهتديت بهداه، ودعوت إليه، وعليك إذا خالفت ذلك، فالعلم نعمة من الله ـ تعالي ـ علي العبد، وقد جاء في الصحيح من حديث أسامه -رضي الله عنه- عن معاويه بن أبي سفيان أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: « من يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ»[صحيح البخاري(71)، ومسلم(1037/100)]، فالفقه في الدين من دلائل الخير، فإذا منَ الله ـ تعالي ـ علي قلبك بالإقبال والرغبة في التعلم، فاعلم أن ذلك من دلائل إرادة الله ـ تعالي ـ الخير بك، وقد جاءت النصوص محفزه ومبينه فضيلة الإشتغال بالعلم، طبعا العلم الذي جاءت النصوص بفضله وبيان منزلته، الأصل فيه هو علم الكتاب والسنه، العلم الذي جاء به الرسل، عندما قال -صلى الله عليه وسلم-:«إنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثوا دينارًا إنما وَرَّثوا علمًا»[أخرجه أبوداود في سننه(3641)، وصححه الألباني]، ما الذي يورِّثوه؟ ورثوا العلم، العلم الذي جاءوا به يعرفون بالله، ويعرفون بالطريق الموصل الي الله، هذا أفضل ما يشتغل به الإنسان، طبعا العلوم الأخري حتي ما يقال: طيب أنتم فقط حصرتم الفضل في العلوم الشرعيه، لا، العلوم الآخرى فيها فضل بالتأكيد، الآن أنا لو أردت أن أُفاضِل بين علم الطب وعلم الرياضيات أوعلم الميكانيكا أيهما أفضل بالنسبه لنفع الناس، وضرورة الناس إليه؟ بالتأكيد الطب، فالعلم حتي العلم الدنيوي فيه منازل ومراتب ودرجات، كذلك العلم عموماً، العلم بالله، وبالطريق الموصل إليه أفضل من سائر علوم الدنيا، بالتأكيد العلم الشرعي أفضل من العلوم الأخري، لكن هذا لا يعني بخسَ حق العلوم الآخرى في الفضيله لمن احتسب الأجر، ونوى نفع نفسه ونفع الناس، هذا يؤجر علي ما نوى، لكن العلم الشرعي في ذاته في تحصيله هو خير لصاحبه، فإنه نور إذا أقبل عليه أشرق به قلبه، وصلح به عمله، هذا فيما إذا صلحت نيته، « العِلمُ لا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ لمن صحت نيته » مسائل ابن هانئ (2/168). ، كما قال الإمام أحمد، لا عدل له يعني لا شئ يماثله في العمل، لمن صلحت نيته، التحدي الحقيقي: هو أن نطلب العلم ابتغاء وجه الله عز جل، فلذلك أقول لكل من أقبل علي العلم، رجلًا كان أو أنثي، صغيرا كان أو كبيراً، فليبشر فإنه سلك طريقا يفضي به إلي الي الجنه، قد جاء في صحيح الإمام مسلم أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال:«من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهَّل الله له به طريقاًإلى الجنة »[صحيح مسلم(2699/38)] أيُّ فضل أكبر من هذا، أن يقال إن كل من سلك الطريق لتعلم العلوم الشرعيه، فإنه سلك طريقًا يوصله إلي الجنه، ما هناك طريق أسعد من هذا الطريق، ولا بهجه أعظم من هذه البهجه، لذلك من وفقه الله تعالي الي التعلم، فليفرح، والله إنها أعظم منَّه، وأعظم نعمه يمنُ الله ـ تعالى ـ بها علي العبد أن يُلقي في قلبه محبة العلم،«خيرُكم من تعلَّم القرآنَ وعلَّمه»[صحيح البخاري(5027)]--.
 والعلم الشرعي بكل صنوفه وأبوابه، هو في الحقيقه لا يخرج عن كونه تعلماً للقرآن وتعريفاً له، ليش؟ لأن أصل العلوم الشرعية هو القرآن، إذا جئت إلى التفسير قرآن، الفقه قرآن، الحديث قرآن، لأن الحديث بيان للقرآن الكريم، فكل العلوم الشرعية تخدم هذا الكتاب، فكل من اشتغل بالعلم حاذ من الخيرية بقدر اشتغاله، فأهنيء من اشتغل بهذا، وأسال الله ـ تعالى ـ أن يرزقنا العلم النافع ويبلغنا ما نؤمل منه، وأما حفظ القرآن، فحفظ القرآن هو حفظ أصل العلم وأساسه، والله ـ تعالى ـ يقول:(بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ) ]العنكبوت: 49[  ، فلذلك ينبغي أن يبدأ به، وأن يستكثر منه، لكن عند التزاحم لما يكون عندي حفظ قرآن، وعندي تعلم أحكام الصلاة، كيف أصلي؟ فهنا يكفيني من حفظ القرآن الفاتحة، ولهذا لما جاء رجل لعبد الله ابن مبارك، فسأله، قال: أطلب الحديث أم أحفظ القرآن؟ فقال له، "أتحسن أن تقرأ الفاتحة؟ قال: نعم، قال: اطلب الحديث"، لأن الحديث بيان القرآن، فإذا اشتغل بحقظ القرآن دون فهم معناه لم يأت بالمقصود، طبعاً لعل هذا قد يناسب عمراً معيناً، طبعاً الصغار يوجهون إلى الحفظ مع العناية بالفهم الممكن، الذي تسعه وتستطيعه عقولهم لأنه مع الوقت تتسع المدارك وتتوسع الأفهام، يعني القدرة في الحفظ هي القدرة الأولية للإنسان، فتجد أن الطفل يحفظ الكلمات ويرددها وهو لا يفقه معناها، الصغير تقول له بابا بابا، ممكن يردد معك هذه الكلمة، تقول له كخ، يعني لنهيه عن شيء، فيحفظ هذه الكلمة، ثم بعد ذلك يدرك معاني هذه الكلمات، وبالتالي القدرة على الحفظ، مقدمة بالنسبة للترتيب العمري، على القدرة على الفهم، فلذلك؛ ينبغي أن تستغل هذه في بدايات الوقت، ويحفظ من كتاب الله تعالى ومن القرآن ما يتيسر، وبعد ذلك يتوسع في الفهم، حتى من كبر ينبغي أن لا يقول فاتني القطار، جاءن رجل بلغ من السن مبلغاً كبيراً، فسأل: أيحسن لي أن تعلم بعدما بلغت هذا السن؟ يسأل أحد العلماء، فقال: أن تموت وأنت تتعلم خير من أن تجهل ولو بيوم واحد، موتك وأنت تتعلم خير ترفع الجهل عنك، يعني أن الجهل الآن مائه في المائه، لما أتعلم اليوم وأنا عمري ثمانين، أو سبعين، أو تسعين، فأنا سأرفع من الجهل بقدر واحد في المائه، كوني أموت وأنا جهلي تسعه وتسعون في المائه، خير من أن أموت وجهلي مائه في المائه، فلا ينبغي أن يبخس الإنسان نفسه، العلم مِنَّة ونعمة على الإنسان، هو تطوير للإنسان، تزكية له، تطيب له إصلاح لمسلكه، تقريب له إلى الله ـ تعالى ـ إلى الدار الآخرة، فينبغي أن لا يغفل عنه، وأن لا يقول فاتني القطار، أسأل الله أن يرزقني وإياكم العلم النافع.

المقدم: أحسن الله إليكم وجزاكم خيراً.

الشيخ:اللهم آمين.

الاكثر مشاهدة

4. لبس الحذاء أثناء العمرة ( عدد المشاهدات91986 )
6. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات87442 )

مواد تم زيارتها

التعليقات


×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف