×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

مرئيات المصلح / فضائيات / صلاتك هي حياتك

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

المشاهدات:7932

المتصل: ما رأيكم بأحد يؤخر الصلاة؟

المقدم: يؤخر الصلاة عن وقتها؟

المتصل: نعم، نعم.

المقدم: سؤاله الأخير يقول: يريد توجيها لمن يتعمد تأخير الصلاة عن وقتها.

الشيخ: تأخير الصلاة عن وقتها، هو إذا كان يفضيه إلى إخراجها، فهذا من عظائم الإثم، وكبائر الذنوب، يقول الله ـ تعالى ـ: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ ]النساء: 103[، ويقول -جل وعلا-: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا]مريم:59[، وإضاعة الصلاة هنا من صورها، إضاعة شروطها، وذلك إضاعة ما يراعي عمل الوقت، هذا مما يدخل في إضاعة الصلاة، إضاعة وقتها، وكذلك قال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ۝ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ]الماعون: 4-5[، وهذا نوع من السهو عن الصلاة، أن يتركها حتى يخرج وقتها الواجب، على المؤمن أن يبادر إلى الصلاة ويعلم أن تأخير الصلاة من غير سبب حتى يخرج وقتها هو من كبائر الذنوب وعظائم الإثم، جاء في الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه»[صحيح البخاري(528)]، وجاء أيضاً في صحيح البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاَةُ العَصْرِ، كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»[صحيح البخاري(552)، ومسلم(626/200)]، كما جاء في الصحيح من حديث عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ هذه النصوص تبين خطورة ما يفعله بعض الناس،  ترك الصلاة إلى أن يخرج وقتها، تجده إما في مجلس أو في لعب أو في لهو، بل حتى بعض وقته يكون فيه عمل، لكن هذا لا يعني أن لا يترك ما هو فيه، فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال له ربه في محكم كتابه: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ]النساء: 102[، هذا في القتال، الله ـ تعالى ـ يأمر الرسول، الدماء تمشي، والرؤوس تتطاير، والله ـ تعالى ـ يقول لرسوله: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ]النساء: 102[، فجعل إقامة الصلاة أمر مفروغ منه، حتى في أوقات القتال والله ـ تعالى ـ يقول ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾، يعني في حرب أو طلب أو غير ذلك ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا  فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ]البقرة: 239[.
 إذاً ينبغي للمؤمن أن يحرص على الصلاة ولا يضيعها، تضييع الصلاة هو إضاعة للدين، هو خط أحمر، من تجاوزه يوشك أن يهلك ويلحق بغير المسلمين، لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:«العَهدُ الَّذي بيننا وبينهم الصَّلاةُ ، فمَن تركَها فَقد كَفرَ»[أخرجه الترمذي في سننه(2621)، وقال:«هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ»]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: « بينَ الرجلِ وبينَ الشركِ والكفرِ تركُ الصلاةِ»[صحيح مسلم(82/134)]، فأنا أوصي إخواني وأخواتي، صغارًا وكبارًا، شبابًا وشيبًا، ذكورًا وإناثًا، أن يحرصوا على الصلاة، أن يحرصوا على الصلاة، الصلاة نور، والصلاة هي صلتك بالله عز وجل، إذا صلحت صلح عملك، كثير من الشباب تأخذه ساعة اللهو واللعب وتجده "اصبر شوي خلينا أصلي بعد قليل"، "خليني أخلص ها الشغل اللي في يدي"، أو أخلص السالفة، فتمضي الأوقات، ثم سبحان الله، إذا مضى الوقت لحقته الصلاة الأخرى تهاونا حتى تخرج صلاتان، ويقول أوو صلاتين، ما أني مصليهم، ثم يترك الصلاة على هذا المنوال حتى يتمكن الشيطان منه، فيصدق عليه قول الله تعالى ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ[المجادلة:19[، شاهد كيف التعبير القرآني﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ]المجادلة:19[ ، كما لو أنه جمع شيء واستحوذ عليه، ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ]المجادلة: 19[، اصبحوا غافلين عن الله عز وجل، وبالتالي غافلون عن حياتهم، ماتت قلوبهم، لأن الغفلة عن الله موت للقلب، ومن غفل عن الله مات قلبه، «مَثَلُ الذي يَذْكُرُ رَبَّهُ والذي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ»[صحيح البخاري(6707)]، الصلاة حياة للإنسان، حياة لقلبه، حياة لروحه، سعه، انشراح، بهجه، هناك خير كثير، لماذا يتوانى الإنسان؟ الآن لو قيل لنا أنه في توزيع خمسة الأف لكل من يأتي، أو توزيع ألف ريال لمن يأتي، بل حتى ولو أقل من ذلك، بعض الأحيان خمسين ريال، وترى الصفوف يعني يقفون في الشمس والحر والعناء، ليس لبرهه، أو دقيقة، يجي يأخذ، لساعات متطاوله، حتى يأخذ خمسين ريال، فكيف يترك هذه الصلاة التي هي طريق الجنة، التي ينال بها سعادة الدنيا، وفوز الآخرة، طريق الجنة لا يعني أنه لا يدرك فضل الصلاة إلا في الأخير، الصلاة سكون وطمأنينة، وراحة وبهجة، وقد قال الله ـ تعالى ـ في وصف حال أوليائه:﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ]الإنفطار: 13[، من نعيم الدنيا للأبرار ما يجدونه من لذة الإيمان، وبهجة النفوس بالطاعة والإقبال على الله ـ عز وجل ـ أنا أوصي إخواني وأخواتي، وأنبِّه بناتي وأخواتي إلى العناية بالصلاة، لأنه يعني الأخوات يقع عندهن بعض أحيان تفريط في الصلاة في أوقاتها، وقد تتكاسل، وقد -بما أنه يأتيها فترة ما تصلي- تغفل عن الغسل، ويمتد هذا لوقتها تحرم نفسها من النور، وتحرم نفسها من الخير، فينبغي للمؤمن أن يحرص على صلاته.
 صلاتك هي حياتك، الصلاة نور، وضد النور الظلمة، وأن تتصور أن كلما أقبلت على الصلاة، أشرق قلبك، وكلما تركت الصلاة، وتوانيت فيها أظلم، وإذا أظلم القلب انطمست البصيرة، أسأل الله أن يرزقنا وإياكم إقامة الصلاة، وأن نذكر قول إبراهيم: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ]إبراهيم: 40[.

المقدم: أحسن الله إليكم يا شيخ، وجزاكم الله خيراً.

الاكثر مشاهدة

4. لبس الحذاء أثناء العمرة ( عدد المشاهدات92634 )
6. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات87743 )

مواد تم زيارتها

التعليقات


×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف