×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

مرئيات المصلح / دروس المصلح / الحديث وعلومه / ورثة الأنبياء / الدرس(6) فأشار وهب بعلم الظاهر إلى علم الفتاوى والأحكام

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

يقول رحمه الله :"فأشار وهب بعلم الظاهر إلى علم الفتاوى والأحكام، والحلال والحرام والقصص والوعظ وهو ما يظهر على اللسان، وهذا العلم يوجب لصاحبه محبة الناس له وتقدمه عندهم ، فحذره من الوقوف عند ذلك والركون إليه والإلتفات إلى تعظيم الناس ومحبتهم فإن من وقف مع ذلك فقد انقطع عن الله وانحجب بنظره عن الخلق عن الحق". هذا شرح لقوله "واعلم أن إحدى المنزلتين تمنع من الأخرى". قال رحمه الله :"وأشار بعلم الباطن بالعلم الذي يباشر القلوب فيحدث لها الخشية والإجلال والتعظيم وأمره أن يطلب بهذه المحبة من الله والقرب منه والزلفى لديه. وكان كثير من السلف كسفيان الثوري وغيره يقسمون العلماء ثلاثة أقسام: عالم بالله، وعالم بأمر الله"، يعني قسمان، عالم بالله وعالم بأمر الله، أين الثلاثة،فالثالث أن يكون عالم بالله وبأمره، "ويشيرون بذلك إلى من جمع بين هذين العلمين المشار إليهما الظاهر والباطن، وهؤلاء أشرف العلماء وهم الممدوحون في قوله تعالى:{إنما يخشى الله من عباده العلماء}+++ سورة فاطر:28.---. وقوله :{إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا}، إلى قوله :{ويزيدهم خشوعا}+++ سورة الإسراء: 107 - 109.---. وقال كثير من السلف: ليس العلم كثرة الرواية، ولكن العلم الخشية. وقال بعضهم: كفى بخشية الله علما ، وكفى بالاغترار بالله جهلا. ويقولون أيضا: عالم بالله ليس بعالم بأمر الله وهم أصحاب العلم الباطن، الذين يخشون الله وليس لهم اتساع في العلم الظاهر. ويقولون عالم بأمر الله ليس بعالم بالله، وهم أصحاب العلم الظاهر الذين لا نفاذ لهم في العلم الباطن، وليس لهم خشية ولا خشوع، وهؤلاء مذمومون عند السلف . وكان بعضهم يقول : هذا هو العالم الفاجر، وهؤلاء الذين وقفوا مع ظاهر العلم ولم يصل العلم النافع إلى قلوبهم، ولا شموا له رائحة، غلبت عليهم الغفلة والقسوة والإعراض عن الآخرة والتنافس في الدنيا ومحبة العلو فيها والتقدم بين أهلها". هذا المقطع يقول رحمه الله :" وكان كثير من السلف كسفيان الثوري وغيره يقسمون العلماء ثلاثة أقسام: عالم بالله تعالى"، وهو الذي اشتغل بالعلم بالله تعالى بأسمائه وصفاته وما له من الكمالات فأثمر ذلك إجلالا وتعظيما ومحبة لله تعالى. هذا العالم بالله تعالى، هو من علم بما لله تعالى من الكمالات التي أثمرت زكاء القلب واستقامته والمحبة والتعظيم. القسم الثاني:" وعالم بأمر الله"، أي بدينه وشرعه الحلال والحرام والأحكام. هذا قسم، فهذه أقسام العلماء. وأكملهم من جمع بين الأمرين: بين العلم بالله تعالى والعلم بدينه، فإنه في أعلى المنازل، ثم يليه في المنزلة العالم به جل وعلا، ثم يليه في المنزلة العالم بدينه. هذه هي منازل العلماء ومراتبهم، والذين أثنى الله عليهم هم الذين حققوا العلم به وبدينه،لأنك إذا علمت بالله تعالى فإنك تعظمه على ضوء ما أمرك ووفق ما شرع لك، وهو أمره ونهيه. ولذلك العلم بالشرع تكميل للعلم بالله تعالى . فقول الله تعالى:{إنما يخشى الله من عباده العلماء}، هم الذين صدقت قلوبهم فصحت واستقامت محبة وتعظيما وهيبة وإجلالا وخوفا وطمعا لله تعالى الذين عطفوا على ذلك الاستقامة في أعمالهم فاشتغلوا بالصالحات، وكملوا الواجبات، وسابقوا في النوافل والمستحبات . هؤلاء هم العلماء بالله وبأمره، أما من علم  بالله تعالى فهم الذين امتلأت قلوبهم محبة وتعظيما لا يعني أنه لا يصلي ولا يصوم، المقصود أنه عنده من الدين والعلم بالشرع ما يقيم دينه لكن ليس عنده اتساع في معرفة الأحكام فهؤلاء على منزلة وجلالة وقدر، لكن دون الأوائل. القسم الثاني: هو الذي عنده علم بالحلال والحرام ، وهؤلاء أقسام: منهم من عنده الحد الأدنى من الأعمال القلبية. ومنهم من يفرط في أعمال القلوب فيكون العلم على لسانه، وهذا هو الذي وصفه بعض السلف بأنه العالم الفاجر، الذي يقول بلسانه ويخالف بعمله. ثم قال رحمه الله :"وهؤلاء الذين وقفوا مع ظاهر العلم ولم يصل العلم النافع إلى قلوبهم، ولا شموا له رائحة غلبت عليهم الغفلة والقسوة والإعراض عن الآخرة والتنافس في الدنيا ومحبة العلو فيها والتقدم بين أهلها"، فلم يكن لهم في طلب مراتب الآخرة نصيب. همهم وغايتهم فيما يفوزون به من المناصب والمكاسب في هذه الدنيا أما الآخرة فهي عنهم غائبة وهم في واد وهي في واد نسأل الله أن يصلح قلوبنا وأن يجعلنا من العلماء بدينه العاملين بشرعه. يقول رحمه الله:"وقد منعوا إحسان الظن بمن وصل العلم النافع إلى قلبه فلا يحبونهم ولا يجالسونهم، وربما ذموهم وقالوا:ليسوا بعلماء وهذا من خداع الشيطان وغروره ليحرمهم الوصول إلى العلم النافع الذي مدحه الله ورسوله وسلف الأمة وأئمتها. ولهذا كان علماء الدنيا يبغضون علماء الآخرة، ويسعون في أذاهم جهدهم كما سعوا في أذى سعيد بن المسيب والحسن وسفيان ومالك وأحمد وغيرهم من العلماء الربانيين، وذلك لأن علماء الآخرة خلفاء الرسل، وعلماء السوء فيهم شبه من اليهود، وهم أعداء الرسل وقتلة الأنبياء ومن يأمر بالقسط من الناس، وهم أشد الناس عداوة وحسدا للمؤمنين.  ولشدة محبتهم للدنيا لا يعظمون علما ولا دينا وإنما يعظمون المال والجاه والتقدم عند الملوك كما قال بعض الوزراء للحجاج بن أرطأة: إن لك دينا وإن لك فقها، فقال الحجاج: أفلا تقول إن لك شرفا وإن لك قدرا، فقال الوزير: والله إنك لتصغر ما عظم الله وتعظم ما صغر الله. وكثير ممن يتكلم فيه ويقتصر عليه يذم العلم الظاهر الذي هو الشرائع والأحكام والحلال والحرام ويطعن في أهله ويقولون: هم محجوبون وأصحاب قشور، وهذا يوجب القدح في الشريعة والأعمال الصالحة التي جاءت الرسل بالحث عليها والاعتناء بها. وربما انحل بعضهم عن التكاليف وادعى أنها للعامة، وأما من وصل فلا حاجة له إليها وأنها حجاب له، وهؤلاء كما قال الجنيد وغيره من العارفين:وصلوا ولكن إلى سقر. وهذا من أعظم خداع الشيطان وغروره لهؤلاء، لم يزل يتلاعب بهم حتى أخرجهم عن الإسلام. ومنهم من يظن أن هذا العلم الباطن لا يتلقى من مشكاة النبوة ولا من الكتاب والسنة، وإنما يتلقى من الخواطر والإلهامات والكشوفات، فأساءوا الظن بالشريعة الكاملة حيث ظنوا أنها لم تأتي بهذا العلم النافع الذي يوجب صلاح القلوب وقربها من علام الغيوب وأوجب لهم الإعراض عما جاء به الرسول  صلى الله عليه وسلم في هذا الباب بالكلية والتكلم فيه بمجرد الآراء والخواطر فضلوا وأضلوا، فظهر بهذا أن أكمل العلماء وأفضلهم العلماء بالله وبأمره الذين جمعوا بين العلمين وتلقوهما معا من الوحيين -أعني الكتاب والسنة- وعرضوا كلام الناس في العلمين معا على  ما جاء في الكتاب والسنة فما وافق قبلوه وما خالف ردوه.  وهؤلاء خلاصة الخلق وهم أفضل الناس بعد الرسل وهم خلفاء الرسل حقا، وهؤلاء كثير في الصحابة كالخلفاء الأربعة ومعاذ وأبي الدرداء وسلمان وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وغيرهم.  كذلك فيمن بعدهم كالحسن وسعيد بن المسيب وعطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي ويحيى بن أبي كثير وفي من بعدهم كالثوري والأوزاعي وأحمد وغيرهم من العلماء الربانيين". تقدم تقسيم المؤلف رحمه الله العلماء إلى ثلاثة أقسام، ثم قال رحمه الله : "وهؤلاء الذين وقفوا مع ظاهر العلم ولم يصل العلم إلى قلوبهم ولم يشموا رائحته"، هؤلاء الذين اقتصروا على علم اللسان، العلم بأمر الله تعالى دون العلم به. يقول :"وقد منعوا"، هؤلاء الذين كان العلم في ألسنتهم دون قلوبهم "منعوا إحسان الظن بمن وصل العلم النافع إلى قلبه فلا يحبونهم ولا يجالسونهم"، إلى آخر ما ذكر رحمه الله. ثم بنى على هذا تفسير ظاهرة وهي ما يقع من الشحناء وما يقع من الشر وتسلط بعض من يشتغل بالعلم على أهل العلم. قال رحمه الله :"ولهذا كان علماء الدنيا يبغضون علماء الآخرة"، لأن أولئك علمهم في ألسنتهم ومقصودهم العلو بهذا العلم، فإذا ظهر عليهم أحد رأوا أن ذلك نقصا في حقهم، وإذهابا لمنزلته، وجلوسا بمكانتهم، وهذا لا شك أنه من أسباب طلب العلم للدنيا، فإذا كثر عنده الناس فرح، وإذا قلوا وكثروا عن غيره ساءه ذلك وأصابه الحزن الشديد حتى يحمله على الوقيعة في غيره بحق وبغير حق. يقول:"ويسعون في أذاهم جهدهم"، أي طاقتهم وذكر نماذج مما جرى لأهل العلم . ثم بين أن المنزلة العليا هي أن يثنى على الإنسان بالمنزلة العليا هو أن يثنى على الإنسان بالعلم الذي يبتغى به وجه الله تعالى، فذكر ما قاله بعض الوزراء للحجاج بن أرطأة وهو من رواة الأحاديث "إن لك دينا وإن لك فقها"، الدين هو صلاح العمل، والفقه هو البصيرة في الدين ،"فقال الحجاج: أفلا تقول إن لك شرفا وإن لك قدرا".  فنبهه الوزير إلى أن ما ذكره أولا هو الأصل، وإنما تبوأ الشرف والمنزلة والقدر بما معه من الفقه والعلم، فينبغي أن لا تقصر الأنظار إلى الأمور الدنيوية ويخفى عن الإنسان ما وراء ذلك مما يبتغى به وجه الله تعالى. ثم انتقل إلى القسم الثاني: وهم الذين عندهم علم في الباطن، أي عندهم عناية بالعلم بالله تعالى، والعناية بأعمال القلوب. قال رحمه الله تعالى :"وكثير ممن يدعي العلم الباطن ويتكلم فيه ويقتصر عليه يذم العلم الظاهر"، بأن يذم التفقه في الدين "الذي هو الشرائع والأحكام والحلال والحرام ويطعن في أهله ويقولون : هم محجوبون وأصحاب قشور، وهذا يوجب القدح في الشريعة"، الذي يذم شيئا من الدين أو يصفه بأنه قشور أو أنه ليس بشيء من الأمر ، ولا ذي أهمية، فإنه " يوجب القدح في الشريعة والأعمال الصالحة التي جاءت الرسل بالحث عليها والاعتناء بها". ثم يذكر مراتب هؤلاء، مراتب من يعتني بعلم القلب دون النظر فيما يحتاجه من العلم بأمر الله تعالى. المرتبة الأولى: هم الذين يذمون العلم بالشرع. المرتبة الثانية: هم الذين يزيد غلوهم فيسقطون التكاليف ، ولذلك قال "وربما انحل بعضهم عن التكاليف"، أي لا يحلل ولا يحرم، لا يعمل بشيء من شرع الله تعالى بل يرى أنه قد بلغ منزلة يسقط عنه بها الطلب، فلا يطلب منه فعل، ولا يمنع من شيء، بل كل فعله عبادة وطاعته ومعصيته طاعة كما يزعم . ويدعي أن الحلال والحرام ومراعاة الأحكام إنما هي للعامة دون من وصل. "وهذا من أعظم خداع الشيطان وغروره لهؤلاء"، لأنه خروج عن الشريعة بشبهة تسقط الدين كله. قال :"لم يزل يتلاعب بهم حتى أخرجهم عن الإسلام". "ومنهم "، أي القسم الثالث من هؤلاء الذين اعتنوا بالعلم الباطن، "ومنهم من يظن أن هذا العلم الباطن لا يتلقى من مشكاة النبوة"، إنما يتلقى مباشرة عن الله تعالى، ولذلك يقول :" ولا من الكتاب والسنة، وإنما يتلقى من الخواطر والإلهامات والكشوفات"، ولذلك يقول أحدهم :"حدثني قلبي عن ربي"، وهذا في غاية الغلو في علم الباطن وفي الحقيقة ليس هذا بعلم. مقصود أن المؤلف من يعتني بالباطن، أما العلم الحقيقي فإنه لا يكمل علم القلب إلا من طريق العلم بكلام الله وكلام رسوله. قد يعتني الإنسان مثلا بأحكام الظاهر التي تضبط معاش الناس فيدرس ذلك من خلال القوانين الوضعية، ويجتهد ويصنف ويقسم ويتفقه في القانون ولكنه في الحقيقة لم يأت بما يصلح الناس، لأن الناس إنما يصلحهم أن يكون الحكم فيهم بما حكم الله تعالى ورسوله، بما شرع الله جل وعلا ورسوله. فإذا ترك وأعرض عن شرع الله وما جاء به رسوله، وذهب يدرس ما ينظم حياة الناس من خلال آراء الناس وأفكارهم فإنه يضل.  مثله تماما ذاك الذي أعرض عن الكتاب والسنة، قال: أتلقى صلاح القلب من خلال التأملات والخواطر والإلهامات والكشوف والرياضات وما أشبه ذلك من السبل، هذا تماما كالذي اشتغل في العلم  الظاهر بغير الشرع ليقيم الناس على الصلاح، فهذا مخطئ . مثله تماما ذاك الذي أراد أن يقيم قلبه وأن يصلح قلبه من غير الشريعة. لا تصلح قلوب الناس ولا يستقيم معاشهم، ولا تستقيم حياتهم بل معاشهم ومعادهم إلا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. الله جل وعلا يقول:{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}+++ سورة الإسراء:9.---،فمن أعرض عنه فإنه لا قوام له ولا استقامة. يقول رحمه الله :"فظهر بهذا"، يعني بعد أن ذكر طبقات هذه المراتب في العلم بالله تعالى، والعلم بأمر الله تعالى، انتقل لبيان إنما يبلغ الدرجة العليا من كمل في علمه بالله تعالى، ومن كمل في علمه بشرعه، وبه يتبين أن الشريعة التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم قد تضمنت أسهل وأيسر الطرق وأقصر السبل الموصلة إلى الله تعالى لأنها كملت العلمين، كملت صلاح القلب، ثم لم تترك الناس سدا لا يعرفون كيف يصلون إلى الله تعالى. بل بينت لهم الطريق الموصل إلى الله جل وعلا، فجاء صلاح القلوب في قوله  صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عمر :«إنما الأعمال بالنيات»+++"صحيح البخاري" (1)، ومسلم (1907).---. وجاء صلاح العمل فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»+++"صحيح البخاري"(2697)، ومسلم (1718).---. على هذين الحديثين يتم استقامة الظاهر والباطن.  النية لابد أن تكون لله، «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، في سلامة القصد وصلاح الباطن. و أما صلاح الظاهر فهو في قوله صلى الله عليه وسلم:«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وبه تستقيم الحياة ويصلح المعاد. يقول المؤلف:"فظهر بهذا أن أكمل العلماء وأفضلهم العلماء بالله وبأمره الذين جمعوا بين العلمين". ثم إنهم تلقوا هذين العلمين من كلام الله وكلام رسوله، فقال رحمه الله :"وتلقوهما معا من الوحيين -أعني الكتاب والسنة- وعرضوا كلام الناس في العلمين"، أي في العلم المتعلق بالله والعلم المتعلق بحياة الناس وشرع الله تعالى "على  ما جاء في الكتاب والسنة فما وافق قبلوه وما خالف ردوه". ثم قال:"إن هذا المنهج" وهو تكميل العلم بالله تعالى وتكميل العلم بشرعه "هو طريق الأئمة في جميع طبقات الأمة" فاستعرض ذلك من خلال ذكر طائفة ممن كملوا العلم بالله وكملوا العلم بشرعه في الصحابة ممن كملوا العلم بالله وبشرعه، في التابعين وفي تابعيهم وهم أفضل قرون الأمة «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم»+++ أخرجه البخاري (2651)، ومسلم (2533).---. فمن أراد أن يفوز بشيء من الخيرية التي فاز بها أولئك فليسلك سبيلهم في التعلم.

تاريخ النشر:15 ربيع أولl 1440 هـ - الموافق 24 نوفمبر 2018 م | المشاهدات:2919
يقول رحمه الله :"فأشار وهب بعلم الظاهر إلى علم الفتاوى والأحكام، والحلال والحرام والقصص والوعظ وهو ما يظهر على اللسان، وهذا العلم يوجب لصاحبه محبة الناس له وتقدمه عندهم ، فحذره من الوقوف عند ذلك والركون إليه والإلتفات إلى تعظيم الناس ومحبتهم فإن من وقف مع ذلك فقد انقطع عن الله وانحجب بنظره عن الخلق عن الحق".
هذا شرح لقوله "واعلم أن إحدى المنزلتين تمنع من الأخرى".
قال رحمه الله :"وأشار بعلم الباطن بالعلم الذي يباشر القلوب فيحدث لها الخشية والإجلال والتعظيم وأمره أن يطلب بهذه المحبة من الله والقرب منه والزلفى لديه.
وكان كثير من السلف كسفيان الثوري وغيره يقسمون العلماء ثلاثة أقسام: عالم بالله، وعالم بأمر الله"، يعني قسمان، عالم بالله وعالم بأمر الله، أين الثلاثة،فالثالث أن يكون عالم بالله وبأمره، "ويشيرون بذلك إلى من جمع بين هذين العلمين المشار إليهما الظاهر والباطن، وهؤلاء أشرف العلماء وهم الممدوحون في قوله تعالى:{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} سورة فاطر:28..
وقوله :{إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا}، إلى قوله :{وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} سورة الإسراء: 107 - 109..
وقال كثير من السلف: ليس العلم كثرة الرواية، ولكن العلم الخشية.
وقال بعضهم: كفى بخشية الله علماً ، وكفى بالاغترار بالله جهلاً.
ويقولون أيضاً: عالم بالله ليس بعالم بأمر الله وهم أصحاب العلم الباطن، الذين يخشون الله وليس لهم اتساع في العلم الظاهر.
ويقولون عالم بأمر الله ليس بعالم بالله، وهم أصحاب العلم الظاهر الذين لا نفاذ لهم في العلم الباطن، وليس لهم خشية ولا خشوع، وهؤلاء مذمومون عند السلف .
وكان بعضهم يقول : هذا هو العالم الفاجر، وهؤلاء الذين وقفوا مع ظاهر العلم ولم يصل العلم النافع إلى قلوبهم، ولا شموا له رائحة، غلبت عليهم الغفلة والقسوة والإعراض عن الآخرة والتنافس في الدنيا ومحبة العلو فيها والتقدم بين أهلها".
هذا المقطع يقول رحمه الله :" وكان كثير من السلف كسفيان الثوري وغيره يقسمون العلماء ثلاثة أقسام: عالم بالله تعالى"، وهو الذي اشتغل بالعلم بالله تعالى بأسمائه وصفاته وما له من الكمالات فأثمر ذلك إجلالاً وتعظيماً ومحبة لله تعالى.
هذا العالم بالله تعالى، هو من علم بما لله تعالى من الكمالات التي أثمرت زكاء القلب واستقامته والمحبة والتعظيم.
القسم الثاني:" وعالم بأمر الله"، أي بدينه وشرعه الحلال والحرام والأحكام.
هذا قسم، فهذه أقسام العلماء.
وأكملهم من جمع بين الأمرين: بين العلم بالله تعالى والعلم بدينه، فإنه في أعلى المنازل، ثم يليه في المنزلة العالم به جل وعلا، ثم يليه في المنزلة العالم بدينه.
هذه هي منازل العلماء ومراتبهم، والذين أثنى الله عليهم هم الذين حققوا العلم به وبدينه،لأنك إذا علمت بالله تعالى فإنك تعظمه على ضوء ما أمرك ووفق ما شرع لك، وهو أمره ونهيه.
ولذلك العلم بالشرع تكميل للعلم بالله تعالى .
فقول الله تعالى:{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، هم الذين صدقت قلوبهم فصحت واستقامت محبة وتعظيماً وهيبة وإجلالاً وخوفاً وطمعاً لله تعالى الذين عطفوا على ذلك الاستقامة في أعمالهم فاشتغلوا بالصالحات، وكملوا الواجبات، وسابقوا في النوافل والمستحبات .
هؤلاء هم العلماء بالله وبأمره، أما من علم  بالله تعالى فهم الذين امتلأت قلوبهم محبة وتعظيماً لا يعني أنه لا يصلي ولا يصوم، المقصود أنه عنده من الدين والعلم بالشرع ما يقيم دينه لكن ليس عنده اتساع في معرفة الأحكام فهؤلاء على منزلة وجلالة وقدر، لكن دون الأوائل.
القسم الثاني: هو الذي عنده علم بالحلال والحرام ، وهؤلاء أقسام:
منهم من عنده الحد الأدنى من الأعمال القلبية.
ومنهم من يفرط في أعمال القلوب فيكون العلم على لسانه، وهذا هو الذي وصفه بعض السلف بأنه العالم الفاجر، الذي يقول بلسانه ويخالف بعمله.
ثم قال رحمه الله :"وهؤلاء الذين وقفوا مع ظاهر العلم ولم يصل العلم النافع إلى قلوبهم، ولا شموا له رائحة غلبت عليهم الغفلة والقسوة والإعراض عن الآخرة والتنافس في الدنيا ومحبة العلو فيها والتقدم بين أهلها"، فلم يكن لهم في طلب مراتب الآخرة نصيب.
همهم وغايتهم فيما يفوزون به من المناصب والمكاسب في هذه الدنيا أما الآخرة فهي عنهم غائبة وهم في وادٍ وهي في وادٍ نسأل الله أن يصلح قلوبنا وأن يجعلنا من العلماء بدينه العاملين بشرعه.
يقول رحمه الله:"وقد منعوا إحسان الظن بمن وصل العلم النافع إلى قلبه فلا يحبونهم ولا يجالسونهم، وربما ذموهم وقالوا:ليسوا بعلماء وهذا من خداع الشيطان وغروره ليحرمهم الوصول إلى العلم النافع الذي مدحه الله ورسوله وسلف الأمة وأئمتها.
ولهذا كان علماء الدنيا يبغضون علماء الآخرة، ويسعون في أذاهم جهدهم كما سعوا في أذى سعيد بن المسيب والحسن وسفيان ومالك وأحمد وغيرهم من العلماء الربانيين، وذلك لأن علماء الآخرة خلفاء الرسل، وعلماء السوء فيهم شبه من اليهود، وهم أعداء الرسل وقتلة الأنبياء ومن يأمر بالقسط من الناس، وهم أشد الناس عداوة وحسداً للمؤمنين.
 ولشدة محبتهم للدنيا لا يعظمون علماً ولا ديناً وإنما يعظمون المال والجاه والتقدم عند الملوك كما قال بعض الوزراء للحجاج بن أرطأة: إن لك ديناً وإن لك فقهاً، فقال الحجاج: أفلا تقول إن لك شرفاً وإن لك قدراً، فقال الوزير: والله إنك لتصغر ما عظم الله وتعظم ما صغر الله.
وكثير ممن يتكلم فيه ويقتصر عليه يذم العلم الظاهر الذي هو الشرائع والأحكام والحلال والحرام ويطعن في أهله ويقولون: هم محجوبون وأصحاب قشور، وهذا يوجب القدح في الشريعة والأعمال الصالحة التي جاءت الرسل بالحث عليها والاعتناء بها.
وربما انحل بعضهم عن التكاليف وادَّعى أنها للعامة، وأما من وصل فلا حاجة له إليها وأنها حجاب له، وهؤلاء كما قال الجنيد وغيره من العارفين:وصلوا ولكن إلى سقر.
وهذا من أعظم خداع الشيطان وغروره لهؤلاء، لم يزل يتلاعب بهم حتى أخرجهم عن الإسلام.
ومنهم من يظن أن هذا العلم الباطن لا يتلقى من مشكاة النبوة ولا من الكتاب والسنة، وإنما يتلقى من الخواطر والإلهامات والكشوفات، فأساءوا الظن بالشريعة الكاملة حيث ظنوا أنها لم تأتي بهذا العلم النافع الذي يوجب صلاح القلوب وقربها من علام الغيوب وأوجب لهم الإعراض عما جاء به الرسول  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الباب بالكلية والتكلم فيه بمجرد الآراء والخواطر فضلوا وأضلوا، فظهر بهذا أن أكمل العلماء وأفضلهم العلماء بالله وبأمره الذين جمعوا بين العِلمين وتلقوهما معاً من الوحيين -أعني الكتاب والسنة- وعرضوا كلام الناس في العلمين معاً على  ما جاء في الكتاب والسنة فما وافق قبلوه وما خالف ردُّوه.
 وهؤلاء خلاصة الخلق وهم أفضل الناس بعد الرسل وهم خلفاء الرسل حقاً، وهؤلاء كثير في الصحابة كالخلفاء الأربعة ومعاذ وأبي الدرداء وسلمان وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وغيرهم.
 كذلك فيمن بعدهم كالحسن وسعيد بن المسيب وعطاء وطاووس ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي ويحيى بن أبي كثير وفي من بعدهم كالثوري والأوزاعي وأحمد وغيرهم من العلماء الربانيين".
تقدم تقسيم المؤلف رحمه الله العلماء إلى ثلاثة أقسام، ثم قال رحمه الله : "وهؤلاء الذين وقفوا مع ظاهر العلم ولم يصل العلم إلى قلوبهم ولم يشموا رائحته"، هؤلاء الذين اقتصروا على علم اللسان، العلم بأمر الله تعالى دون العلم به.
يقول :"وقد منعوا"، هؤلاء الذين كان العلم في ألسنتهم دون قلوبهم "منعوا إحسان الظن بمن وصل العلم النافع إلى قلبه فلا يحبونهم ولا يجالسونهم"، إلى آخر ما ذكر رحمه الله.
ثم بنى على هذا تفسير ظاهرة وهي ما يقع من الشحناء وما يقع من الشر وتسلط بعض من يشتغل بالعلم على أهل العلم.
قال رحمه الله :"ولهذا كان علماء الدنيا يبغضون علماء الآخرة"، لأن أولئك علمهم في ألسنتهم ومقصودهم العلو بهذا العلم، فإذا ظهر عليهم أحد رأوا أن ذلك نقصاً في حقهم، وإذهاباً لمنزلته، وجلوساً بمكانتهم، وهذا لا شك أنه من أسباب طلب العلم للدنيا، فإذا كثر عنده الناس فرح، وإذا قلوا وكثروا عن غيره ساءه ذلك وأصابه الحزن الشديد حتى يحمله على الوقيعة في غيره بحق وبغير حق.
يقول:"ويسعون في أذاهم جهدهم"، أي طاقتهم وذكر نماذج مما جرى لأهل العلم .
ثم بيَّن أن المنزلة العليا هي أن يثنى على الإنسان بالمنزلة العليا هو أن يثنى على الإنسان بالعلم الذي يبتغى به وجه الله تعالى، فذكر ما قاله بعض الوزراء للحجاج بن أرطأة وهو من رواة الأحاديث "إن لك ديناً وإن لك فقهاً"، الدين هو صلاح العمل، والفقه هو البصيرة في الدين ،"فقال الحجاج: أفلا تقول إن لك شرفاً وإن لك قدراً".
 فنبهه الوزير إلى أن ما ذكره أولاً هو الأصل، وإنما تبوأ الشرف والمنزلة والقدر بما معه من الفقه والعلم، فينبغي أن لا تقصر الأنظار إلى الأمور الدنيوية ويخفى عن الإنسان ما وراء ذلك مما يبتغى به وجه الله تعالى.
ثم انتقل إلى القسم الثاني: وهم الذين عندهم علم في الباطن، أي عندهم عناية بالعلم بالله تعالى، والعناية بأعمال القلوب.
قال رحمه الله تعالى :"وكثير ممن يدعي العلم الباطن ويتكلم فيه ويقتصر عليه يذم العلم الظاهر"، بأن يذم التفقه في الدين "الذي هو الشرائع والأحكام والحلال والحرام ويطعن في أهله ويقولون : هم محجوبون وأصحاب قشور، وهذا يوجب القدح في الشريعة"، الذي يذم شيئاً من الدين أو يصفه بأنه قشور أو أنه ليس بشيء من الأمر ، ولا ذي أهمية، فإنه " يوجب القدح في الشريعة والأعمال الصالحة التي جاءت الرسل بالحث عليها والاعتناء بها".
ثم يذكر مراتب هؤلاء، مراتب من يعتني بعلم القلب دون النظر فيما يحتاجه من العلم بأمر الله تعالى.
المرتبة الأولى: هم الذين يذمون العلم بالشرع.
المرتبة الثانية: هم الذين يزيد غلوهم فيسقطون التكاليف ، ولذلك قال "وربما انحل بعضهم عن التكاليف"، أي لا يحلل ولا يحرم، لا يعمل بشيء من شرع الله تعالى بل يرى أنه قد بلغ منزلة يسقط عنه بها الطلب، فلا يطلب منه فعل، ولا يمنع من شيء، بل كل فعله عبادة وطاعته ومعصيته طاعة كما يزعم .
ويدعي أن الحلال والحرام ومراعاة الأحكام إنما هي للعامة دون من وصل.
"وهذا من أعظم خداع الشيطان وغروره لهؤلاء"، لأنه خروج عن الشريعة بشبهة تسقط الدين كله.
قال :"لم يزل يتلاعب بهم حتى أخرجهم عن الإسلام".
"ومنهم "، أي القسم الثالث من هؤلاء الذين اعتنوا بالعلم الباطن، "ومنهم من يظن أن هذا العلم الباطن لا يتلقى من مشكاة النبوة"، إنما يتلقى مباشرة عن الله تعالى، ولذلك يقول :" ولا من الكتاب والسنة، وإنما يتلقى من الخواطر والإلهامات والكشوفات"، ولذلك يقول أحدهم :"حدثني قلبي عن ربي"، وهذا في غاية الغلو في علم الباطن وفي الحقيقة ليس هذا بعلم.
مقصود أن المؤلف من يعتني بالباطن، أما العلم الحقيقي فإنه لا يكمل علم القلب إلا من طريق العلم بكلام الله وكلام رسوله.
قد يعتني الإنسان مثلاً بأحكام الظاهر التي تضبط معاش الناس فيدرس ذلك من خلال القوانين الوضعية، ويجتهد ويصنف ويقسم ويتفقه في القانون ولكنه في الحقيقة لم يأت بما يصلح الناس، لأن الناس إنما يصلحهم أن يكون الحكم فيهم بما حكم الله تعالى ورسوله، بما شرع الله جل وعلا ورسوله.
فإذا ترك وأعرض عن شرع الله وما جاء به رسوله، وذهب يدرس ما ينظم حياة الناس من خلال آراء الناس وأفكارهم فإنه يضل.
 مثله تماماً ذاك الذي أعرض عن الكتاب والسنة، قال: أتلقى صلاح القلب من خلال التأملات والخواطر والإلهامات والكشوف والرياضات وما أشبه ذلك من السبل، هذا تماماً كالذي اشتغل في العلم  الظاهر بغير الشرع ليقيم الناس على الصلاح، فهذا مخطئ .
مثله تماماً ذاك الذي أراد أن يقيم قلبه وأن يصلح قلبه من غير الشريعة.
لا تصلح قلوب الناس ولا يستقيم معاشهم، ولا تستقيم حياتهم بل معاشهم ومعادهم إلا بما جاء به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الله جل وعلا يقول:{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} سورة الإسراء:9.،فمن أعرض عنه فإنه لا قِوام له ولا استقامة.
يقول رحمه الله :"فظهر بهذا"، يعني بعد أن ذكر طبقات هذه المراتب في العلم بالله تعالى، والعلم بأمر الله تعالى، انتقل لبيان إنما يبلغ الدرجة العليا من كمل في علمه بالله تعالى، ومن كمل في علمه بشرعه، وبه يتبين أن الشريعة التي جاء بها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد تضمنت أسهل وأيسر الطرق وأقصر السبل الموصلة إلى الله تعالى لأنها كملت العلمين، كملت صلاح القلب، ثم لم تترك الناس سداً لا يعرفون كيف يصلون إلى الله تعالى.
بل بينت لهم الطريق الموصل إلى الله جل وعلا، فجاء صلاح القلوب في قوله  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عمر :«إنما الأعمال بالنيات»"صحيح البخاري" (1)، ومسلم (1907)..
وجاء صلاح العمل فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»"صحيح البخاري"(2697)، ومسلم (1718)..
على هذين الحديثين يتم استقامة الظاهر والباطن.
 النية لابد أن تكون لله، «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، في سلامة القصد وصلاح الباطن.
و أما صلاح الظاهر فهو في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وبه تستقيم الحياة ويصلح المعاد.
يقول المؤلف:"فظهر بهذا أن أكمل العلماء وأفضلهم العلماء بالله وبأمره الذين جمعوا بين العلمين".
ثم إنهم تلقوا هذين العلمين من كلام الله وكلام رسوله، فقال رحمه الله :"وتلقوهما معاً من الوحيين -أعني الكتاب والسنة- وعرضوا كلام الناس في العلمين"، أي في العلم المتعلق بالله والعلم المتعلق بحياة الناس وشرع الله تعالى "على  ما جاء في الكتاب والسنة فما وافق قبلوه وما خالف ردُّوه".
ثم قال:"إن هذا المنهج" وهو تكميل العلم بالله تعالى وتكميل العلم بشرعه "هو طريق الأئمة في جميع طبقات الأمة" فاستعرض ذلك من خلال ذكر طائفة ممن كملوا العلم بالله وكملوا العلم بشرعه في الصحابة ممن كملوا العلم بالله وبشرعه، في التابعين وفي تابعيهم وهم أفضل قرون الأمة «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» أخرجه البخاري (2651)، ومسلم (2533)..
فمن أراد أن يفوز بشيء من الخيرية التي فاز بها أولئك فليسلك سبيلهم في التعلم.

الاكثر مشاهدة

6. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات64268 )
12. قراءة سورة البقرة لجلب المنافع ( عدد المشاهدات54960 )
13. أعمال يمحو الله بها الذنوب ( عدد المشاهدات53562 )

مواد مقترحة

371. Jealousy