×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

مرئيات المصلح / خزانة الفتاوى / الصيام / صوم عاشوراء مفردا

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

ما حكم صوم عاشوراء مفردا الجواب: جمهور العلماء على أن من صام عاشوراء منفردا، فإنه قد حصل الفضيلة التي رتبت على صيام هذا اليوم، من تكفير السنة التي قبله. وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى كراهية إفراد يوم عاشوراء لهذا الحديث، لكن الاستدلال بما استدل به من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث ابن عباس: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع»+++ صحيح مسلم (1134)--- في الحقيقة أن الاستدلال به لا يستقيم؛ لأن ابن حزم وجماعة من أهل العلم، رأوا أن التاسع هو الذي يصام وليس العاشر، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع»، ولم يذكر العاشر، ففهم ابن حزم وجماعة من أهل العلم أيضا من المتقدمين أن الصيام هو التاسع لا العاشر. والصحيح أن السنة في الصيام: أن يصوم العاشر والتاسع، وهذا على وجه الكمال الذي ينبغي أن يحرص عليه المؤمن للجمع بين الأحاديث، وهو قول جماهير أهل العلم. لكن لو أفرد العاشر، فقال الإنسان: أنا لا أستطيع أن أصوم إلا يوما واحدا، إما أن أصوم عاشوراء أو أن لا أصوم؛ فنقول: في هذه الحال صم وأنت على خير، وتدرك الفضيلة بإذن الله تعالى. وأما تعليل الحكم بأنه لمخالفة اليهود والنصارى، وهذا لا يختص بهذا الحكم، وهو لمخالفة اليهود في عاشوراء، لكن عموم الأحاديث التي وردت فيها مخالفة اليهود والنصارى، ليس كل مخالفة واجبة، ولا كل موافقة محرمة، ومثال هذا: النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خالفوا اليهود والنصارى؛ فإنهم لا يصلون في خفافهم ولا نعالهم»+++أخرجه ابن حبان في صحيحه (2186)، وأبوداود (652)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح ---، فهل هذا يدل على وجوب الصلاة في النعال، أو على كراهية الصلاة حافيا؟ الجواب: لا، لكن هذا من الأمور التي يستحب ويندب إليها، وهذا يبين لنا أنه ليس كل موافقة محرمة، ولا كل مخالفة واجبة، أو مندوب إليها ندب إلزام، فنفهم من هذا أنه ينبغي فهم حكم المخالفة والموافقة، من خلال النصوص الأخرى. المقدم: أنت قلت: الكمال أن يصوم التاسع والعاشر، والبعض يقول: أن يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر. الشيخ: نعم. هذا ذكره بعض أهل العلم، وممن ذكره ابن القيم وابن حجر وجماعة من أهل العلم، حتى إن ابن سيرين رحمه الله قال: (يصوم يوما قبله، ويوما بعده)، لكن ابن سيرين رحمه الله وغيره من المتقدمين، ذكروا ذلك في حال اشتباه الشهر، وذلك لتيقن حصول عاشوراء، وأما إذا كان الشهر واضحا بأن تم شهر ذي الحجة أو عرف هلال محرم، ففي هذه الحال السنة أن تقتصر على صيام التاسع والعاشر، وذلك أن الحديث الوارد في صيام ثلاثة أيام، وهو حديث ابن عباس في مسند الإمام أحمد: «صوموا يوما قبله أو يوما بعده»، وفي رواية: «يوما قبله وبعده»؛ فهو حديث ضعيف في قولي جماهير أهل التحقيق من المحدثين. وعليه؛ فأعلى مراتب الصيام على الصحيح هو أن يصوم التاسع والعاشر، ثم أن يفرد العاشر، وهذه هي المراتب الثابتة التي تدل عليها الأدلة. المقدم: ألا ترى أيضا أن هناك إشكالية عند الناس اليوم: أنهم يستغربون هذا الرأي أن يصوم عاشوراء، كان الناس سابقا يسمعون أنه لابد أن تصوم يوما قبله ويوما بعده، اليوم أصبحوا يسمعون صيام يوم واحد يجزئ، أعتقد أن من خلال السنة هذه والعام الماضي يسمعون طرحا جديدا يطرحه المشايخ، ربما فيما مضى لم يسمعوا هذا الكلام. الشيخ: على كل حال! هذا الأمر ما أملك الإجابة عليه؛ لأن الاستغراب ناشئ عن أن الإنسان قد ينشأ في محيط معين، ويشيع عنده قول من الأقوال حتى يصبح هذا القول من الثوابت كالشمس في الوضوح والظهور ولا يقبل قولا غيره، لكن ينبغي لنا أن نترفق وأن ننظر إلى الأقوال من خلال أدلتها، ومن خلال أيضا كلام أهل العلم المتقدمين، يعني: نحن لم نأت لنتفقه في النصوص مبتوري الصلة عن المتقدمين من أهل العلم. فإذا كان الإنسان في منطقة معينة، شاع فيها قول من الأقوال، ولم يعرف غير هذا القول، فلا يعني أن الأقوال الأخرى ليست بصحيحة، أو أنه لا يوجد قول إلا هذا. فأقول لإخواني: الحمد لله! صيام التاسع والعاشر والحادي عشر هو من الخير؛ لأن صيام محرم من أفضل الصيام بعد رمضان، كما جاء ذلك في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لما سئل عن أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ فقال: «شهر الله المحرم»+++ صحيح مسلم (1163)---، فينبغي الإكثار، لكن نبين أن الفضيلة المتعلقة بصيام عاشوراء، تحصل لمن صام هذا اليوم منفردا، وينبغي له أن يحرص على صيام يوم قبله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع»+++ صحيح مسلم (1134)---.

المشاهدات:6567

ما حكم صوم عاشوراء مفردًا

الجواب: جمهور العلماءِ على أنَّ من صام عاشوراء منفردًا، فإنه قد حصَّل الفضيلة التي رُتِّبت على صيام هذا اليوم، من تكفير السنة التي قبله.

وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى كراهية إفراد يوم عاشوراء لهذا الحديث، لكن الاستدلال بما استدلَّ به من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث ابن عباس: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» صحيح مسلم (1134) في الحقيقة أن الاستدلال به لا يستقيم؛ لأنَّ ابن حزم وجماعة من أهل العلم، رأوا أن التاسع هو الذي يُصام وليس العاشر، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ»، ولم يذكر العاشر، ففهم ابن حزم وجماعة من أهل العلم أيضًا من المتقدِّمين أنَّ الصيام هو التاسع لا العاشر.

والصحيح أن السنة في الصيام: أن يصوم العاشر والتاسع، وهذا على وجه الكمال الذي ينبغي أن يحرص عليه المؤمن للجمع بين الأحاديث، وهو قول جماهير أهل العلم.

لكن لو أفرد العاشر، فقال الإنسان: أنا لا أستطيع أن أصوم إلا يومًا واحدًا، إما أن أصوم عاشوراء أو أن لا أصوم؛ فنقول: في هذه الحال صم وأنت على خير، وتدرك الفضيلة بإذن الله تعالى.

وأما تعليل الحكم بأنه لمخالفة اليهود والنصارى، وهذا لا يختصُّ بهذا الحكم، وهو لمخالفة اليهود في عاشوراء، لكن عموم الأحاديث التي وردت فيها مخالفة اليهود والنصارى، ليس كل مخالفة واجبة، ولا كل موافقة محرمة، ومثال هذا: النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَالِفُوا الْيَهُودَ والنَّصَارَى؛ فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي خِفَافِهِمْ وَلَا نِعَالِهِمْ»أخرجه ابن حبان في صحيحه (2186)، وأبوداود (652)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح ، فهل هذا يدلُّ على وجوب الصلاة في النعال، أو على كراهية الصلاة حافيًا؟ الجواب: لا، لكن هذا من الأمور التي يُستحبُّ ويندب إليها، وهذا يُبين لنا أنَّه ليس كلُّ موافقةٍ محرَّمة، ولا كل مخالفة واجبة، أو مندوب إليها ندب إلزام، فنفهم من هذا أنه ينبغي فهم حكم المخالفة والموافقة، من خلال النصوص الأخرى.

المقدم: أنت قلت: الكمالُ أن يصوم التاسع والعاشر، والبعض يقول: أن يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر.

الشيخ: نعم. هذا ذكره بعض أهل العلم، وممن ذكره ابن القيم وابن حجر وجماعة من أهل العلم، حتى إنَّ ابن سيرين رحمه الله قال: (يصوم يومًا قبله، ويومًا بعده)، لكن ابن سيرين رحمه الله وغيره من المتقدِّمين، ذكروا ذلك في حال اشتباه الشَّهر، وذلك لتيقُّن حصول عاشوراء، وأما إذا كان الشهر واضحًا بأن تم شهر ذي الحجة أو عُرِف هلال محرم، ففي هذه الحال السُّنَّة أن تقتصر على صيام التَّاسع والعاشر، وذلك أنَّ الحديث الوارد في صيام ثلاثة أيام، وهو حديث ابن عباس في مسند الإمام أحمد: «صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده»، وفي رواية: «يومًا قبله وبعده»؛ فهو حديث ضعيف في قولي جماهير أهل التحقيق من المحدثين.

وعليه؛ فأعلى مراتب الصيام على الصحيح هو أن يصوم التاسع والعاشر، ثم أن يفرد العاشر، وهذه هي المراتب الثابتة التي تدلُّ عليها الأدلَّة.

المقدم: ألا ترى أيضًا أنَّ هناك إشكاليَّة عند الناس اليوم: أنهم يستغربون هذا الرأي أن يصوم عاشوراء، كان الناس سابقًا يسمعون أنه لابد أن تصوم يومًا قبله ويومًا بعده، اليوم أصبحوا يسمعون صيام يوم واحد يجزئ، أعتقد أن من خلال السنة هذه والعام الماضي يسمعون طرحًا جديدًا يطرحه المشايخ، ربما فيما مضى لم يسمعوا هذا الكلام.

الشيخ: على كل حال! هذا الأمر ما أملك الإجابة عليه؛ لأنَّ الاستغراب ناشئ عن أن الإنسان قد ينشأ في محيط معين، ويشيع عنده قول من الأقوال حتى يصبح هذا القول من الثوابت كالشمس في الوضوح والظهور ولا يقبل قولًا غيره، لكن ينبغي لنا أن نترفق وأن ننظر إلى الأقوال من خلال أدلتها، ومن خلال أيضًا كلام أهل العلم المتقدِّمين، يعني: نحن لم نأتِ لنتفقَّه في النُّصوص مبتوري الصلة عن المتقدمين من أهل العلم.

فإذا كان الإنسان في منطقة معينة، شاع فيها قول من الأقوال، ولم يعرف غير هذا القول، فلا يعني أن الأقوال الأخرى ليست بصحيحة، أو أنه لا يوجد قول إلا هذا.

فأقول لإخواني: الحمد لله! صيام التاسع والعاشر والحادي عشر هو من الخير؛ لأنَّ صيام محرم من أفضل الصيام بعد رمضان، كما جاء ذلك في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لما سئل عن أي الصيام أفضل بعد رمضان؟ فقال: «شهر الله المحرم» صحيح مسلم (1163)، فينبغي الإكثار، لكن نبين أنَّ الفضيلة المتعلقة بصيام عاشوراء، تحصل لمن صام هذا اليوم منفردًا، وينبغي له أن يحرص على صيام يومٍ قبله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ» صحيح مسلم (1134).

المادة السابقة

الاكثر مشاهدة

3. لبس الحذاء أثناء العمرة ( عدد المشاهدات89973 )
6. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات86967 )

مواد تم زيارتها

التعليقات


×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف