×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

مرئيات المصلح / فضائيات / رؤية في قيادة المرأة للسيارة

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

تاريخ النشر:الخميس 05 ذو الحجة 1434 هـ - الاربعاء 22 أكتوبر 2014 م | المشاهدات:2941

المقدم:قبل أن نبدأ في استقبال أسئلة الإخوة ثمة موضوع هو طرح نفسه الحقيقة في واقع الناس في مجتمعنا المحلي السعودي، هو موضوع قيادة المرأة للسيارة، يعني حصل فيه جدل كبير، وواقع الناس في منتدياتهم، وفي مجالسهم، وفي كثير من البرامج سواء الاجتماعية وغيرها، الناس يتكلمون حول هذا، بعض الناس يقول: الكرة الآن في ملعب أهل الشريعة إن صحت التسمية، فهل قيادة المرأة للسيارة ينظر إليها بنظرة شرعية أم مصلحية أم نصوص جاءت التحذير بها، أم كيف يا شيخ؟

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد...

اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضل. هذه القضية ـ أخي الكريم ـ قضية قيادة المرأة للسيارة، هي من القضايا التي كما ذكرت أخذت زخمًا، ودار حولها نقاش وتجدد النقاش مع الدعوات التي كتبت في مواقع التواصل الاجتماعي لتحديد يوم لقيادة المرأة للسيارة.

هناك جانبان: هناك جانب نظامي، وهناك جانب شرعي. الجانب النظامي هو النظر إلى ما يتعلق بنظام البلد الذي يقيم فيه الإنسان، فإذا كان نظام البلد يمنع فهنا ما أحد يظن يجرؤ ويقول: انتهك النظام وقد السيارة تمامًا مثل منع الأمر من قيادة السيارة لمن دون سن الثامنة عشر، هذا نظام، ما يمكن لأحد يقول: نحن ناس نخرج ونجتمع لإسقاط هذا النظام بالتاريخ الفولاني بقيادة السيارة من سن 15، هذا ليس وسيلة لمعالجة هذه القضية، معالجتها تكون بالرجوع إلى الجهات ذات الاختصاص ومناقشتها، ومحاولة إيجاد مخرج وحل، هذا الجانب النظامي.

ولهذا هذه الخروقات التي تجري ينبغي أن يُنظر إليها بهذا المنظار وهو: هل هناك نظام يمنع؟

إذا كان هناك نظام يمنع فعند ذلك ينبغي أن يُراعي النظام؛ لأن التجاسر على النظام في الحقيقة هو نوع من إسقاط هيبة النظام الذي إذا سقط فهنا كل صاحب حاجة، وكل صاحب مطلبة سينتهج هذا الأسلوب لفرض رؤيته، وهذه مشكلة تختل بها الأنظمة؛ لذلك أنا أقول: ينبغي المحافظة على النظام فيما يتعلق بهذا الجانب إذا كان ثمة نظام.

فيما يتعلق بالجانب الشرعي وهو هل قيادة المرأة للسيارة جائزة أو لا؟

ليس هناك نص في القرآن أو في السنة أن هذا يجوز أو لا يجوز، هذه من الأمور العادية التي لم تأتي الشريعة بحكم يخصها لكن معلوم أن وسائل النقل كانت في زمن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان يركبها الرجل، وتركبها المرأة، ولا في ذلك نص يمنع هذا أو يمنع تلك من نوع من المراكب التي الأصل فيها الحل، وبالتالي لا يمكن أن يقول قائل: أن هناك نص بالتحريم.

وأما الذي يقول بالإباحة فهو يستند إلى أصل، ويستند إلى ما جاء من أن وسائل النقل كانت موجودة فكان الصحابيات يركبن أنواعًا من المراكب، ولم يرد أنه لا يجوز للمرأة أن تركب كذا أو لا تركب كذا، ليس هناك نص في هذا بالكلية. ولذلك ليس هناك نص للتحريم والإباحة تستند إلى أصل وتستند إلى ظاهر عمل الصحابة ـ رضي الله عنه ـ ظاهر عمل الناس في زمن النبوة، ولو كان محرمًا أو ممنوعًا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم.

يبقى فيما يتعلق بالقيادة في الوقت المعاصر، القيادة قيادة المرأة في الوقت المعاصر يعني هناك بلاد المرأة لها سنوات تقود السيارة، والموضوع وفق آليات وأنظمة وترتيبات لا تحمي المرأة، وتحفظ النظام، ولا يقع فيه إشكال، فهذه البلدان قيادة المرأة فيها هو من الحاجات والمصالح التي إذا دعت إليها حاجة واقتضتها مصلحة فليس هناك نص يمنع هذا في مثل بلادنا السعودية أدام الله عزها، وأدام عليها الأمن والألفة والاجتماع، ووفق ولاتها ورعيتها إلى كل خير وبر، ليس الأمر على هذه الحالة، المرأة لا تقود السيارة منذ زمن، لا تقودها قيادة في الشوارع، وقيادة ظاهرة وليس هناك تنظيم لقيادة المرأة للسيارة، وبالتالي المسألة في الحل والحرمة لا يمكن أن تأتي بالنظر إلى الفعل ذاته ليس هناك لا أعلم عالمًا يقول: أن قبض المرأة لقيادة السيارة، مقبض السيارة وجلوسها في مرتبة قائد السيارة هذا محرم لذاته.

إنما المسألة الآن هي معترض تجاذب أطراف، أطراف تغلب جانب المصالح المترتبة على قيادة المرأة للسيارة، وأطراف تجلب غالب المفاسد التي تترتب على قيادة المرأة للسيارة. هذان الطرفان بينهما مجاذبات ومناقشات، لكن أنا لا أريد في هذا المقام أني أقول: هذا الطرف مصيب أو ذاك الطرف مخطئ لأني انتهيت من قضية أنه إذا كان النظام يمنع فعند ذلك ينبغي صيانة النظام والمحافظة عليه.

لكن من حيث النظر أنا أقول: هذه القضية من قضايا الاجتهاد، ومن مسائل مطارح الآراء، لا يحق لطرف لا الذي يرى الجواز، ولا الذي يرى المنع، لا يحق له أن يصادر الرأي الآخر ما دام أنها رأي فالرأي متداول بين الناس، وهي من مسائل الاجتهاد أنه أنا الآن أرى أنه لا يجوز، وأنت ترى أنه يجوز، أو العكس أنا أرى أنه يجوز وأنت ترى أنه لا يجوز، هذا رأيي وذاك رأيك.

هذا الرأي ينبغي أن يكون في إطار مسائل الخلاف، ومن أهم ما يميز مسائل الاجتهاد أنه لا يلزم الطرف غيره بالطرف الآخر، ولذلك الآن الذين يقولون بالتحريم ليس لهم حق أن يقول: لا ما يجوز لك أنك تقول بالإباحة هذه من مسائل الرأي، كونه ما يجوز لك أنك تخرج الشارع وتقودها هذه مسألة أخرى؛ لأني ذكرت فيها قضية النظام، والنظام هو الفاصل الذي يرجع إلى قرار صاحب السلطة أو صاحب القرار الذي يجيز أو يمنع.

فلذلك ينبغي أن تتسع الصدور، وأن تؤخذ المسألة بحجمها، هذا الاصطفاف الذي يحصل الآن بين الطرفين: الطرف الذي يرى الجواز ويرى أنه مصلحة، والذي يرى المنع ويرى التحريم الحقيقة يعني مطالعة الموجود مؤذي حقيقة، أنه إذا رأيت هذا الخلاف وسمعت الكلمات تجد مثلًا في جانب المانع الذي يرى المنع يصف الجانب المبيح بأنه ليبرالي، بأنه على مناهج عقدية منحرفة، بأنه... بأنه... يعني بصورة غير صحيحة، والطرف الآخر الذي يرى الجواز يصف هذا بأنه ظلامي، وأنه متحجر، وأنه ضد المرأة...

يعني أنا أقول: لماذا نصطف هذا الاصطفاف؟ ولماذا نتخندق في قضية هي في الحقيقة من مسائل الاجتهاد؟

هذا وهذا لهم سلطة يمكن أن يراجعوا هذه السلطة، ويبدوا وجهة نظرهم وتبقى المسألة مطارح آراء، ليست مسألة ولاء وبراء، هذا من الخطأ الكبير الذي ينبغي أن نتنبه له، هذه ليست قضية ولاء وبراء حتى تصل إلى هذا الحد وهذه الذروة من الشحن، ومن الاصطدام. أما بكل عبارة صريحة وواضحة إذا كان هناك نظام أنا لا أعلم هذا علمًا واضحًا وجليًا، لكن إذا كان هناك نظام يمنع قيادة المرأة للسيارة فلا يجوز لامرأة كائن من كان تحت أي ظرف أنه تخالف هذا النظام، لأن مخالفة هذا النظام مثل الذي يقول: يجوز لك أنك تقطع الإشارة لأن وضع الإشارة في هذا المكان غير صحيح!

أنت إذا كان الموضوع تقديري لكل واحد منا ما يره صوابًا وصحيحًا وما لا يراه صوابًا وصحيحًا هنا لا قيمة للنظام؛ لأنه النظام سيسقط باختلاف وجهة النظر في تقييم هل هذا نظام صحيح أو غير نظام صحيح. فلذلك ينبغي الفصل بين المسألتين، فهؤلاء الأخوات اللواتي قدن السيارة وخرجن، أنا أقول: هن خالفن النظام، وبالتالي فيما إذا كان هناك نظام وأعود لأني أنا في الحقيقة لم أطلع على النظام إطلاعًا يمكنني أن أقول: هناك نظام أم لا، إنما هناك تنازع ليس هناك شيء واضح.

هؤلاء الذين يرون الجواز يقولون: ما فيه شيء يمنع، والذين يقولون التحريم يستدلون ببعض فتاوى أهل العلم. فتاوى بعض أهل العلم أعود وأقول: هي اجتهادات لا تلغي الخلاف، لما يجتهد فلان من العلماء يعني مثلًا في هذه القضية حتى ما ننظر في الهواء، هذه القضية اختلف فيها أهل العلم فمثًلا شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز، وشيخنا الشيخ محمد بن العثيمين ـ رحمهم الله ـ في عام 1411 لما ظهرت قضية قيادة المرأة للسيارة أصدروا فتاوى وبيانات ضمنوها آرائهم بالتحريم وذكروا لذلك مسوغات عديدة، هذه المسوغات هي اجتهاد ليست نصوصًا قرآنية هي اجتهاد لهذين العالمين الجليلين اللذين لهما من المكانة والقبول ما هو معروف.

في المقابل هناك في الطرف الآخر يقولون: لا الشيخ الألباني يرى جواز قيادة المرأة للسيارة، بل يضحك على من يرى أنه لا يجوز أن تقود المرأة السيارة، هذان كلاهما من حيث المنهج كلاهما منهج سلفي، واعتماد الكتاب والسنة في الاستدلال، لا يمكن أن يوصف الشيخ الألباني بأنه ليبرالي، ولا أنه صاحب عقيدة منحرفة، كما أنه الشيخ الألباني ومن رأى رأيه لم يصف هؤلاء بأنهم ضلاليون وأنهم... بل كانوا على الود والوئام الذي ينبغي أن يكون عليه الناس. لماذا نشحن أنفسنا ونوغر صدورنا في قضية هي قضية رأي!

وبالتالي لا ينبغي أن تخرج عن كونها قضية اجتهادية، وعندما نصل إلى مسألة الرأي أن رأيي لا يلزم الناس، ورأي غيري لا يلزمني لأن هناك نظام هو الذي يحكم، وبالتالي النظام يُرجع إليه في تقدير هذه المصالح. هذا التجاذب يا أخي الكريم مشكلة لأنه يبقى كله تقديري، مسألة تقديرية، وأيضًا فيه جانب آخر، العفو أسمح لي.

المقدم:هل نؤجل هذا الجانب الآخر حتى نحضر الصلاة؟

الشيخ: لا هذه القضية متصلة حتى ننتهي ونقفلها، قضية ما وراء هذا الفعل، هذا الجانب مؤثر في التفكير، بعض الناس يقول: القضية ليست قيادة المرأة للسيارة، القضية مشروع تغريبي وبالتالي هذه الجزئية هي مفتاح. الجانب الآخر يصور المسألة القضية ليست قيادة السيارة للمرأة، القضية هي كبت المرأة، بقاء سلطة الرجل عليها.

أنا أقول: هذا البعد إذا استحضره الإنسان عند الرأي وجعله حاكمًا لرأي وموجهًا أكيد أنه سيؤثر –في كلا الطرفين- في طريقة التعقيب على المسألة، لكن ينبغي أن لا نذهب إلى الغيبيات، وأن لا ننقب عما في الصدور، وحتى ما يمكن أن يكون أنه تبناه مثلًا، شخص عنده رأي في جانب معين لا نسوغ هذا أن نلغيه لأنه والله في جانب معين بل ينبغي العدل وأنا أدعو إلى العدل، والله ـ تعالى ـ يقول: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا[الأنعام:152]، هذا هو السبيل الذي تتصل به الصفوف، وتصلح به الأحوال.

المقدم:في الحقيقة يعني أنه ربما كان أيضًا المغزى من سؤالنا أن نصل في النهاية إلى أن تتصافى القلوب، وحتى لو اختلفت الآراء التي يمكن أن تحتمل وأن تتقبل.

الاكثر مشاهدة

5. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات64526 )
12. قراءة سورة البقرة لجلب المنافع ( عدد المشاهدات55262 )
13. أعمال يمحو الله بها الذنوب ( عدد المشاهدات53595 )

مواد مقترحة

368. Jealousy