×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

مرئيات المصلح / دروس المصلح / التفسير / دفع إيهام الاضطراب / الدرس (17)قوله:{أني أخلق من الطين...}.

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

قوله تعالى: {أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير} [آل عمران:49] الآية, هذه الآية يوهم ظاهرها أن بعض المخلوقين ربما خلق بعضهم, ونظيرها قوله تعالى: {وتخلقون إفكا} الآية, وقد جاءت آيات أخر تدل على أن الله خالق كل شيء كقوله تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر}, وقوله: {الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل} إلى غير ذلك من الآيات. والجواب ظاهر وهو معنى خلق عيسى كهيئة الطير من الطين: هو أخذه شيئا من الطين وجعله على هيئة أي صورة الطير, وليس المراد الخلق الحقيقي؛ لأن الله متفرد به - جل وعلا -. وقوله: {وتخلقون إفكا} معناه: تكذبون, فلا منافاة بين الآيات كما هو ظاهر. قوله تعالى: {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران:55] الآية, هذه الآية الكريمة يتوهم من ظاهرها وفاة عيسى عليه السلام وعلى نبينا الصلاة والسلام, وقد جاء في بعض الآيات ما يدل على خلاف ذلك كقوله: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم}, وقوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} الآية على ما فسرها به ابن عباس في إحدى الروايتين, وأبو مالك والحسن وقتادة وابن زيد وأبو هريرة, ودلت على صدقه الأحاديث المتواترة, واختاره ابن جرير, وجزم ابن كثير أنه الحق من أن قوله: {قبل موته} أي موت عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه: الأول: أن قوله تعالى: {متوفيك} لا يدل على تعيين الوقت, ولا يدل على كونه قد مضى, وهو متوفيه قطعا يوما ما, ولكن لا دليل على أن ذلك اليوم قد مضى, وأما عطفه {ورافعك إلي} على قوله: {متوفيك} فلا دليل عليه لإطباق جمهور اللسان العربي على أن الواو لا تقتضي الترتيب ولا الجمع, وإنما تقتضي مطلق التشريك, وقد ادعى السيرافي والسهيلي إجماع النحاة على ذلك, وعزاه الأكثر للمحققين, وهو الحق, خلافا لما قاله قطرب والفراء وثعلب وأبو عمر والزاهد وهشام والشافعي من أنها تفيد الترتيب لكثرة استعمالها فيه, وقد أنكر السيرافي ثبوت هذا القول عن الفراء وقال: لم أجده في كتابه. وقال ولي الدين: أنكر أصحابنا نسبة هذا القول إلى الشافعي, حكاه عنه صاحب (الضياء اللامع) وقوله صلى الله عليه وسلم: "أبدأ بما بدأ الله به" يعني الصفا, لا دليل عليه على اقتضائها الترتيب, وبيان ذلك هو ما قاله الفهري كما ذكر عنه صاحب الضياء اللامع وهو أنها كما أنها لا تقتضي الترتيب ولا المعية, فكذلك لا تقتضي المنع منهما فقد يكون العطف بها مع قصد الاهتمام بالأول كقوله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} الآية بدليل الحديث المتقدم. وقد يكون المعطوف بها مرتبا كقول حسان: ( هجوت محمد وأجبت عنه ) على رواية الواو, وقد يراد بها المعية كقوله: {فأنجيناه وأصحاب السفينة}, وقوله: {وجمع الشمس والقمر}, ولكن لا تحمل على الترتيب ولا على المعية إلا بدليل منفصل . الوجه الثاني: أن معنى {متوفيك} أي منيمك ورافعك إلي أي في تلك النومة, وقد جاء في القرآن إطلاق الوفاة على النوم في قوله: {وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار}, وقوله: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها}, وعزا ابن كثير هذا القول للأكثرين, واستدل بالآيتين المذكورتين وقوله صلى الله عليه وسلم:   "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا.." الحديث . الوجه الثالث: أن {متوفيك} اسم فاعل توفاه إذا قبضه وحازه إليه ومنه قولهم: "توفى فلان دينه" إذا قبضه إليه.. فيكون معنى {متوفيك} على هذا قابضك منهم إلي حيا, وهذا القول هو اختيار بن جرير. وأما الجمع بأنه توفاه ساعات أو أياما ثم أحياه فالظاهر أنه من الإسرائليات, وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن تصديقها وتكذيبها .

تاريخ النشر:14 ربيع أولl 1440 هـ - الموافق 23 نوفمبر 2018 م | المشاهدات:3608

قوله تعالى: {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ} [آل عمران:49] الآية, هذه الآية يوهم ظاهرها أن بعض المخلوقين ربما خلق بعضهم, ونظيرها قوله تعالى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً} الآية, وقد جاءت آيات أخر تدل على أن الله خالق كل شيء كقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}, وقوله: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} إلى غير ذلك من الآيات. والجواب ظاهر وهو معنى خلق عيسى كهيئة الطير من الطين: هو أخذه شيئا من الطين وجعله على هيئة أي صورة الطير, وليس المراد الخلق الحقيقي؛ لأن الله متفرد به - جل وعلا -. وقوله: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً} معناه: تكذبون, فلا منافاة بين الآيات كما هو ظاهر.

قوله تعالى: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيّ} [آل عمران:55] الآية, هذه الآية الكريمة يتوهم من ظاهرها وفاة عيسى عليه السلام وعلى نبينا الصلاة والسلام, وقد جاء في بعض الآيات ما يدل على خلاف ذلك كقوله: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ}, وقوله: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} الآية على ما فسرها به ابن عباس في إحدى الروايتين, وأبو مالك والحسن وقتادة وابن زيد وأبو هريرة, ودلّت على صدقه الأحاديث المتواترة, واختاره ابن جرير, وجزم ابن كثير أنه الحق من أن قوله: {قَبْلَ مَوْتِهِ} أي موت عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.

والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:

الأول: أنّ قوله تعالى: {مُتَوَفِّيكَ} لا يدل على تعيين الوقت, ولا يدل على كونه قد مضى, وهو مُتَوَفّيه قطعاً يوماً ما, ولكن لا دليل على أنّ ذلك اليوم قد مضى, وأما عطفه {وَرَافِعُكَ إِلَيّ} على قوله: {مُتَوَفِّيكَ} فلا دليل عليه لإطباق جمهور اللسان العربي على أن الواو لا تقتضي الترتيب ولا الجمع, وإنما تقتضي مطلق التشريك, وقد ادّعى السيرافي والسهيلي إجماع النحاة على ذلك, وعزاه الأكثر للمحققين, وهو الحق, خلافا لما قاله قطرب والفراء وثعلب وأبو عمر والزاهد وهشام والشافعي من أنها تفيد الترتيب لكثرة استعمالها فيه, وقد أنكر السيرافي ثبوت هذا القول عن الفراء وقال: لم أجده في كتابه. وقال ولي الدين: أنكر أصحابنا نسبة هذا القول إلى الشافعي, حكاه عنه صاحب (الضياء اللامع) وقوله صلى الله عليه وسلم: "أبدأ بما بدأ الله به" يعني الصفا, لا دليل عليه على اقتضائها الترتيب, وبيان ذلك هو ما قاله الفهري كما ذكر عنه صاحب الضياء اللامع وهو أنها كما أنها لا تقتضي الترتيب ولا المعية, فكذلك لا تقتضي المنع منهما فقد يكون العطف بها مع قصد الاهتمام بالأول كقوله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآية بدليل الحديث المتقدم. وقد يكون المعطوف بها مرتبا كقول حسان: ( هجوت محمد وأجبت عنه ) على رواية الواو, وقد يراد بها المعية كقوله: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ}, وقوله: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ}, ولكن لا تحمل على الترتيب ولا على المعية إلا بدليل منفصل .

الوجه الثاني: أنّ معنى {مُتَوَفِّيكَ} أي منيمك ورافعك إليّ أي في تلك النومة, وقد جاء في القرآن إطلاق الوفاة على النوم في قوله: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ}, وقوله: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا}, وعزا ابن كثير هذا القول للأكثرين, واستدل بالآيتين المذكورتين وقوله صلى الله عليه وسلم:   "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا.." الحديث .

الوجه الثالث: أنّ {مُتَوَفِّيكَ} اسم فاعل توفاه إذا قبضه وحازه إليه ومنه قولهم: "توفّى فلان دينه" إذا قبضه إليه.. فيكون معنى {مُتَوَفِّيكَ} على هذا قابضك منهم إلي حيا, وهذا القول هو اختيار بن جرير. وأما الجمع بأنه توفّاه ساعات أو أياما ثم أحياه فالظاهر أنه من الإسرائليات, وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن تصديقها وتكذيبها .

الاكثر مشاهدة

6. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات64272 )
12. قراءة سورة البقرة لجلب المنافع ( عدد المشاهدات54960 )
13. أعمال يمحو الله بها الذنوب ( عدد المشاهدات53562 )

مواد مقترحة

371. Jealousy