×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

المكتبة المقروءة / مقالات / تنبيهات حول التشكيك في صحة توقيت أذان الفجر والمغرب

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد. فمن الأمور المقترنة برمضان على مر الأعوام السجال الدائر حول صحة توقيت أذان الفجر والمغرب في التقاويم التي تنشرها أو تعتمدها الجهات المشرفة على المساجد. ورحى النقاش تدور بين مشكك في التقاويم داع إلى عدم الالتزام بها، وبين مؤكد صحتها وداع للزومها. وكل فريق يدلي بحجة ينصر بها ما ذهب إليه. وعند التأمل والنظر في حجاج الفريقين؛ نجد أن عمدة المشككين فيما ذهبوا إليه أخبار أفراد اجتهدوا في الرصد، فظهر لهم فروقات بين التقاويم وبين ما رصدوه. وهنا يتبادر تساؤل وهو: أيهما أولى بالثقة والاعتماد: نتيجة رصد أفراد أم رصد جهات معنية مختصة جماعية؟ لا شك أن الإنصاف يقتضي اعتماد ما صدر عن جهات الاختصاص مهما كانت ثقة الأفراد؛ وذلك لعدة أمور: أولا: أن التقاويم الصادرة من جهات الاختصاص ثمرة عمل دؤوب من جهات عديدة ذات اختصاص؛ فهي أقرب إلى الثقة والدقة والصحة من الاجتهادات الفردية. ثانيا: أن المشككين في اعتماد التقاويم لأوقات الأذان مختلفون اختلافا شديدا، وهذا ناتج عن أنه مستند إلى اجتهادات فردية يعتريها من القصور أو التقصير ما يعتريها مما هو أبعد عن الاجتهاد الجماعي. ثالثا: أن تشكيك الناس في التقاويم يفضي إلى إيقاع الناس في حرج واضطراب واختلاف وفرقة وفوضى. رابعا: أن في إشاعة الشكوك حول التقويم نوع تقدم وافتيات على الجهات ذات الاختصاص يفقد الناس الثقة بتلك الجهات. خامسا: أنه في حال الاختلاف في الشأن العام؛ فالمرجع في هذا إلى ما يراه ولي الأمر، وقد أشار ابن مسعود إلى مثل هذا فيما رواه البخاري في صحيحه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الفجر في المزدلفة؛ فعنه رضي الله عنه قال: "ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجر" +++أخرجه البخاري (1683).--- . ومع ذلك صلى الجميع مع النبي صلى الله عليه وسلم. ويقال لمن رأى أن أوقات التقويم ليست بمطابقة للوقت: إنه يسعك أن تعمل بما رأيت في خاصة نفسك دون التشويش على الناس، وهذا نظير حال من ردت شهادته برؤية  الهلال. والله ولي التوفيق. كتبه أخوكم أد.  خالد بن عبدالله المصلح المشرف العام على فرع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمنطقة القصيم

تاريخ النشر:الجمعة 07 رمضان 1438 هـ - الجمعة 2 يونيو 2017 م | المشاهدات:4503

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد.
فمن الأمور المقترِنة برمضان على مَرِّ الأعوام السِّجالُ الدائرُ حول صحة توقيت أذان الفجر والمغرب في التقاويم التي تنشرها أو تعتمدها الجهات المشرفة على المساجد. ورَحَى النقاش تدور بين مشكِّك في التقاويم داعٍ إلى عدم الالتزام بها، وبين مؤكِّدٍ صحتَها وداعٍ للزومها. وكل فريق يدلي بحجة ينصر بها ما ذهب إليه.
وعند التأمُّل والنظر في حجاج الفريقين؛ نجد أنَّ عُمدة المشكِّكين فيما ذهبوا إليه أخبارُ أفرادٍ اجتهدوا في الرَّصْد، فظهر لهم فروقات بين التقاويم وبين ما رصدوه. وهنا يتبادر تساؤل وهو: أيهما أولى بالثقة والاعتماد: نتيجة رصد أفراد أم رصد جهات معنية مختصة جماعية؟
لا شك أنَّ الإنصاف يقتضي اعتماد ما صدر عن جهات الاختصاص مهما كانت ثقة الأفراد؛ وذلك لعدة أمور:
أولًا: أنَّ التقاويم الصادرة من جهات الاختصاص ثمرةُ عملٍ دؤوبٍ من جهاتٍ عديدةٍ ذات اختصاص؛ فهي أقرب إلى الثقة والدقة والصحة من الاجتهادات الفردية.
ثانيًا: أنَّ المشكِّكين في اعتماد التقاويم لأوقات الأذان مختلفون اختلافًا شديدًا، وهذا ناتجٌ عن أنه مستنِدٌ إلى اجتهادات فردية يعتريها من القصور أو التقصير ما يعتريها مما هو أبعد عن الاجتهاد الجماعي.
ثالثًا: أنَّ تشكيك الناس في التقاويم يُفضي إلى إيقاع الناس في حرجٍ واضطرابٍ واختلافٍ وفُرْقةٍ وفوضى.
رابعًا: أنَّ في إشاعة الشكوك حول التقويم نوعَ تقدُّمٍ وافتياتٍ على الجهات ذات الاختصاص يُفقد الناس الثقة بتلك الجهات.
خامسًا: أنه في حال الاختلاف في الشأن العام؛ فالمرجع في هذا إلى ما يراه ولي الأمر، وقد أشار ابن مسعود إلى مثل هذا فيما رواه البخاري في صحيحه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الفجر في المزدلفة؛ فعنه رضي الله عنه قال: "ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، قَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ" أخرجه البخاري (1683). . ومع ذلك صلى الجميع مع النبي صلى الله عليه وسلم.
ويقال لمن رأى أنَّ أوقات التقويم ليست بمطابقةٍ للوقت: إنه يسعك أنْ تعمل بما رأيتَ في خاصةِ نفسِك دون التشويش على الناس، وهذا نظيرُ حالِ مَن ردت شهادته برؤية  الهلال.
والله ولي التوفيق.

كتبه أخوكم
أد.  خالد بن عبدالله المصلح
المشرف العام على فرع الرئاسة العامة
للبحوث العلمية والإفتاء بمنطقة القصيم

الاكثر مشاهدة

2. خطبة : أهمية الدعاء ( عدد المشاهدات70831 )
3. خطبة: التقوى ( عدد المشاهدات70355 )
5. خطبة: حسن الخلق ( عدد المشاهدات62138 )
6. خطبة: بمناسبة تأخر نزول المطر ( عدد المشاهدات56203 )
7. خطبة: آفات اللسان - الغيبة ( عدد المشاهدات48039 )
8. خطبة: صلاح القلوب ( عدد المشاهدات47308 )
10. فما ظنكم برب العالمين ( عدد المشاهدات44187 )
13. خطبة:بر الوالدين ( عدد المشاهدات42696 )
14. خطبة: التقوى ( عدد المشاهدات41850 )

مواد مقترحة

639.
1092. Jealousy
1102. L’envie
1352. "حسادت"
1375. MEDIA
1415. Hari Asyura
1465. مقدمة
1522. تمهيد
1680. تمهيد
1709. تمهيد
1884. تمهيد
1897. خاتمة
1988. معراج

التعليقات


×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف