×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

مرئيات المصلح / دروس المصلح / التفسير / دفع إيهام الاضطراب / الدرس (45) قول الله تعالى { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها}

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

بسم الله الرحمن الرحيم سورة هود قوله تعالى :{ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون }. هذه الآية الكريمة فيها التصريح بأن الكافر يجازى بحسناته كالصدقة وصلة الرحم وقرى الضيف والتنفيس عن المكروب في الدنيا دون الآخرة ، لأنه تعالى قال : {نوف إليهم أعمالهم فيها يعني الحياة الدنيا ؛ ثم نص على بطلانها في الآخرة} بقوله : {أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها} الآية [11 16] . ونظير هذه الآية قوله تعالى : {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} الآية [42 20] ، وقوله تعالى : {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} الآية [46 20] . وعلى ما قاله ابن زيد وقوله : {ووجد الله عنده فوفاه حسابه} [24 39] ، على أحد القولين ، وقوله :{ وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [8 33] ، على أحد الأقوال الماضية في سورة " الأنفال " وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أن الكافر يجازى بحسناته في الدنيا مع أنه جاءت آيات أخر تدل على بطلان عمل الكافر واضمحلاله من أصله ، وفي بعضها التصريح ببطلانه في الدنيا مع الآخرة في كفر الردة وفي غيره . أما الآيات الدالة على بطلانه من أصله فكقوله : {أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف} [14 18] ، وكقوله :{ أعمالهم كسراب} الآية [24 39] ، وقوله : {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا } [25 23] . وأما الآيات الدالة على بطلانه في الدنيا مع الآخرة فكقوله في كفر المرتد : {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة} [2 217] ، وكقوله في كفر غير المرتد : {إن الذين يكفرون بآيات الله }- إلى قوله {أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين} [3 22] ، وبين الله تعالى في آيات أخر أن الإنعام عليهم في الدنيا ليس للإكرام بل للاستدراج والإهلاك . كقوله تعالى :{ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين} [7 182 - 183] ، وكقوله تعالى : {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين} [3 178] وكقوله تعالى : {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون} [6 44] ، وقوله تعالى :{ أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون} [23 - 56] ، وقوله :{ قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا} [19] ، وقوله : {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة }- إلى قوله - {والآخرة عند ربك للمتقين} [43 33 - 35] ، إلى غير ذلك من الآيات . والجواب من أربعة أوجه : الأول : ويظهر لي صوابه لدلالة ظاهر القرآن عليه ، أن من الكفار من يثيبه الله بعمله في الدنيا كما دلت عليه آيات وصح به الحديث ، ومنهم من لا يثيبه في الدنيا كما دلت عليه آيات أخر ، وهذا مشاهد فيهم في الدنيا . فمنهم من هو في عيش رغد ، ومنهم من هو في بؤس وضيق . ووجه دلالة القرآن على هذا أنه تعالى أشار إليه بالتخصيص بالمشيئة في قوله : {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد} [17 18] . فهي مخصصة لعموم قوله تعالى :{ نوف إليهم أعمالهم} [11 15] ، وعموم قوله تعالى :{ ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} [42 20] . وممن صرح بأنها مخصصة لهما الحافظ ابن حجر في فتح الباري في كتاب الرقاق في الكلام على قول البخاري : " باب المكثرون هم المقلون " ، وقوله تعالى :{من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها} الآيتين . ويدل لهذا التخصيص قوله في بعض الكفار : {خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين} [22 11] . وجمهور العلماء على حمل العام على الخاص والمطلق على المقيد ، كما تقرر في الأصول . الثاني : وهو وجيه أيضا ، أن الكافر يثاب عن عمله بالصحة وسعة الرزق والأولاد ونحو ذلك كما صرح به تعالى في قوله : {نوف إليهم أعمالهم فيها} يعني الدنيا ، وأكد ذلك بقوله :{وهم فيها لا يبخسون} وبظاهرها المتبادر منها كما ذكرنا . فسرها ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والضحاك كما نقله عنهم ابن جرير ، وعلى هذا فبطلان أعمالهم في الدنيا بمعنى أنها لم يعتد بها شرعا في عصمة دم ولا ميراث ولا نكاح ولا غير ذلك ، ولا تفتح لها أبواب السماء ، ولا تصعد إلى الله تعالى بدليل قوله :{ إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه } [35 10] ، ولا تدخر لهم في الأعمال النافعة ولا تكون في كتاب الأبرار في عليين ، وكفى بهذا بطلانا .

تاريخ النشر:14 ربيع أولl 1440 هـ - الموافق 23 نوفمبر 2018 م | المشاهدات:4620

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ هُودٍ

قَوْلُهُ تَعَالَى :{ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ }.
هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فِيهَا التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْكَافِرَ يُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ كَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَقِرَى الضَّيْفِ وَالتَّنْفِيسِ عَنِ الْمَكْرُوبِ فِي الدُّنْيَا دُونَ الْآخِرَةِ ، لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ : {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا يَعْنِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ؛ ثُمَّ نَصَّ عَلَى بُطْلَانِهَا فِي الْآخِرَةِ} بِقَوْلِهِ : {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا} الْآيَةَ [11 \ 16] .
وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى : {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا} الْآيَةَ [42 \ 20] ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} الْآيَةَ [46 \ 20] .
وَعَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وَقَوْلُهُ : {وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [24 \ 39] ، عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، وَقَوْلُهُ :{ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [8 \ 33] ، عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ الْمَاضِيَةِ فِي سُورَةِ " الْأَنْفَالِ " وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْكَافِرَ يُجَازَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا مَعَ أَنَّهُ جَاءَتْ آيَاتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ عَمَلِ الْكَافِرِ وَاضْمِحْلَالِهِ مِنْ أَصْلِهِ ، وَفِي بَعْضِهَا التَّصْرِيحُ بِبُطْلَانِهِ فِي الدُّنْيَا مَعَ الْآخِرَةِ فِي كُفْرِ الرِّدَّةِ وَفِي غَيْرِهِ .
أَمَّا الْآيَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى بُطْلَانِهِ مِنْ أَصْلِهِ فَكَقَوْلِهِ : {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} [14 \ 18] ، وَكَقَوْلِهِ :{ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ} الْآيَةَ [24 \ 39] ، وَقَوْلِهِ : {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا } [25 \ 23] .
وَأَمَّا الْآيَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى بُطْلَانِهِ فِي الدُّنْيَا مَعَ الْآخِرَةِ فَكَقَوْلِهِ فِي كُفْرِ الْمُرْتَدِّ : {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}
[2 \ 217] ، وَكَقَوْلِهِ فِي كُفْرِ غَيْرِ الْمُرْتَدِّ : {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ }- إِلَى قَوْلِهِ {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} [3 \ 22] ، وَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آيَاتٍ أُخَرَ أَنَّ الْإِنْعَامَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا لَيْسَ لِلْإِكْرَامِ بَلْ لِلِاسْتِدْرَاجِ وَالْإِهْلَاكِ .
كَقَوْلِهِ تَعَالَى :{ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [7 \ 182 - 183] ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى : {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [3 \ 178] وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى : {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [6 \ 44] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى :{ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ} [23 - 56] ، وَقَوْلِهِ :{ قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} [19] ، وَقَوْلِهِ : {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً }- إِلَى قَوْلِهِ - {وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} [43 33 - 35] ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ .
وَالْجَوَابُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ :
الْأَوَّلُ : وَيَظْهَرُ لِي صَوَابُهُ لِدَلَالَةِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ ، أَنَّ مِنَ الْكُفَّارِ مَنْ يُثِيبُهُ اللَّهُ بِعَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ آيَاتٌ وَصَحَّ بِهِ الْحَدِيثُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُثِيبُهُ فِي الدُّنْيَا كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ آيَاتٌ أُخَرُ ، وَهَذَا مُشَاهَدٌ فِيهِمْ فِي الدُّنْيَا .
فَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي عَيْشٍ رَغْدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي بُؤْسٍ وَضِيقٍ .
وَوَجْهُ دَلَالَةِ الْقُرْآنِ عَلَى هَذَا أَنَّهُ تَعَالَى أَشَارَ إِلَيْهِ بِالتَّخْصِيصِ بِالْمَشِيئَةِ فِي قَوْلِهِ :
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ} [17 \ 18] .
فَهِيَ مُخَصِّصَةٌ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى :{ نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ} [11 \ 15] ، وَعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى :{ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا} [42 \ 20] .
وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّهَا مُخَصِّصَةٌ لَهُمَا الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِ الْبُخَارِيِّ : " بَابُ الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ " ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى :{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} الْآيَتَيْنِ .
وَيَدُلَّ لِهَذَا التَّخْصِيصِ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ الْكُفَّارِ : {خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [22 \ 11] .
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى حَمْلِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ وَالْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ .
الثَّانِي : وَهُوَ وَجِيهٌ أَيْضًا ، أَنَّ الْكَافِرَ يُثَابُ عَنْ عَمَلِهِ بِالصِّحَّةِ وَسَعَةِ الرِّزْقِ وَالْأَوْلَادِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ : {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} يَعْنِي الدُّنْيَا ، وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ :{وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} وَبِظَاهِرِهَا الْمُتَبَادِرِ مِنْهَا كَمَا ذَكَرْنَا .
فَسَّرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَعَلَى هَذَا فَبُطْلَانُ أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِمَعْنَى أَنَّهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا شَرْعًا فِي عِصْمَةِ دَمٍ وَلَا مِيرَاثٍ وَلَا نِكَاحٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ ، وَلَا تُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَلَا تَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِدَلِيلِ قَوْلِهِ :{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } [35 \ 10] ، وَلَا تُدَّخَرُ لَهُمْ فِي الْأَعْمَالِ النَّافِعَةِ وَلَا تَكُونُ فِي كِتَابِ الْأَبْرَارِ فِي عِلِّيِّينَ ، وَكَفَى بِهَذَا بُطْلَانًا .

الاكثر مشاهدة

6. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات64139 )
12. قراءة سورة البقرة لجلب المنافع ( عدد المشاهدات54827 )
13. أعمال يمحو الله بها الذنوب ( عدد المشاهدات53528 )

مواد مقترحة

371. Jealousy
6672.