×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

مرئيات المصلح / دروس المصلح / التفسير / تفسير ابن جزي / الدرس(10) قول الله تعالى {وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة...}

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

{وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (31) قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم (32) قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون (33) وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين (34) وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (35) فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (36) فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم (37) قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (38)} { الأسمآء كلها}أي أسماء بني آدم وأسماء أجناس الأشياء كتسمية القمر والشجر وغير ذلك{ثم عرضهم}أي عرض المسميات، وبين أشخاص بني آدم وأجناس الأشياء{أنبئوني}أمر على وجه التعجيز{إن كنتم صادقين}أي في قولكم: إن الخليفة يفسد في الأرض ويسفك الدماء، وقيل: إن كنتم صادقين في جواب السؤال والمعرفة بالأسماء{لا علم لنآ}اعتراف{أنبئهم بأسمآئهم}أي أنبئ الملائكة بأسماء ذريتك أو بأسماء أجناس الأشياء{اسجدوا لأدم فسجدوا}السجود على وجه التحية وقيل: عبادة لله، وآدم كالقبلة{فسجدوا}روي أن من أول من سجد إسرافيل، ولذلك جازاه الله بولاية اللوح المحفوظ{إلا إبليس}استثناء متصل عند من قال: إنه كان ملكا.  ومنقطع عند من قال: كان من الجن{واستكبر}لقوله: أنا خير منه{وكان من الكافرين}قيل: كفر بإبايته من السجود لآدم، وليس كفره كفر جحود لاعترافه بالربوبية{وزوجك}هي حواء خلقها الله من ضلع آدم، ويقال: زوجة، وزوج هنا أفصح{الجنة}هي جنة الخلد عند الجماعة وعند أهل السنة، خلافا لمن قال: هي غيرها{ولا تقربا}النهي عن القرب يقتضي النهي عن الأكل بطريق الأولى، وإنما نهى عن القرب سدا للذريعة، فهذا أصل في سد الذرائع{الشجرة}قيل هي شجرة العنب، وقيل شجرة التين، وقيل الحنطة، وذلك مفتقر إلى نقل صحيح، واللفظ مبهم{فتكونا}عطف على تقربا، أو نصب بإضمار أن بعد الفاء في جواب النهي{فأزلهما}متعد من أزل القدم، وأزلهما بالألف من الزوال{عنها}الضمير عائد على الجنة، أو على الشجرة فتكون عن سببية على هذا. فائدة: اختلفوا في أكل آدم الشجرة فالأظهر أنه كان على وجه النسيان، لقوله تعالى: {فنسي ولم نجد له عزما}[ طه: 115 ] وقيل سكر من خمر الجنة فحينئذ أكل منها، وهذا باطل؛ لأن خمر الجنة لا تسكر، وقيل: أكل عمدا وهي معصية صغرى، وهذا عند من أجاز على الأنبياء الصغائر، وقيل: تأول آدم أن النهي: كان عن شجرة معينة فأكل من غيرها من حنسها، وقيل: لما حلف له إبليس صدقه؛ لأنه ظن أنه لا يحلف أحد كذبا{اهبطوا}خطاب لآدم وزوجه وإبليس بدليل: {بعضكم لبعض عدو }{مستقر}موضع استقرار وهو في مدة الحياة، وقيل في بطن الأرض بعد الموت{ومتاع}ما يتمتع به{إلى حين}إلى الموت{فتلقى}أي أخذ وقيل على قراءة الجماعة، وقرأ ابن كثير بنصب آدم ورفع الكلمات، فتلقى على هذا من اللقاء{كلمات}هي قوله: {قالا ربنا ظلمنآ أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}بدليل ورودها في [ الأعراف: 23 ] وقيل غير ذلك{اهبطوا}كرر ليناط به ما بعده، ويحتمل أن يكون أحد الهبوطين من السماء، والآخر من الجنة، وأن يكون هذا الثاني لذرية آدم لقوله: {فإما يأتينكم}إن شرطية وما زائدة للتأكيد، والهدى هنا: يراد به كتاب الله ورسالته{فمن تبع}شرط، وهو جواب الشرط الأول، وقيل: فلا خوف جواب الشرطين.

تاريخ النشر:9 جمادى أول 1440 هـ - الموافق 16 يناير 2019 م | المشاهدات:1898

{وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)}
{ الأسمآء كُلَّهَا}أي أسماء بني آدم وأسماء أجناس الأشياء كتسمية القمر والشجر وغير ذلك{ثُمَّ عَرَضَهُمْ}أي عرض المسميات، وبيّن أشخاص بني آدم وأجناس الأشياء{أَنْبِئُونِي}أمر على وجه التعجيز{إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ}أي في قولكم: إنّ الخليفة يفسد في الأرض ويسفك الدماء، وقيل: إن كنتم صادقين في جواب السؤال والمعرفة بالأسماء{لاَ عِلْمَ لَنَآ}اعتراف{أَنبِئْهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ}أي أنبئ الملائكة بأسماء ذريتك أو بأسماء أجناس الأشياء{اسجدوا لأَدَمَ فَسَجَدُواْ}السجود على وجه التحية وقيل: عبادة لله، وآدم كالقبلة{فَسَجَدُواْ}روي أنّ من أوّل من سجد إسرافيل، ولذلك جازاه الله بولاية اللوح المحفوظ{إِلاَّ إِبْلِيسَ}استثناء متصل عند من قال: إنه كان ملكاً.  ومنقطع عند من قال: كان من الجن{واستكبر}لقوله: أنا خير منه{وَكَانَ مِنَ الكافرين}قيل: كفر بإبايته من السجود لآدم، وليس كفره كفر جحود لاعترافه بالربوبية{وَزَوْجُكَ}هي حواء خلقها الله من ضلع آدم، ويقال: زوجة، وزوج هنا أفصح{الجنة}هي جنة الخلد عند الجماعة وعند أهل السنة، خلافاً لمن قال: هي غيرها{وَلاَ تَقْرَبَا}النهيُ عن القرب يقتضي النهي عن الأكل بطريق الأولى، وإنما نهى عن القرب سدّاً للذريعة، فهذا أصل في سدّ الذرائع{الشجرة}قيل هي شجرة العنب، وقيل شجرة التين، وقيل الحنطة، وذلك مفتقر إلى نقل صحيح، واللفظ مبهم{فَتَكُونَا}عطف على تقربا، أو نصب بإضمار أن بعد الفاء في جواب النهي{فَأَزَلَّهُمَا}متعدّ من أزل القدم، وأزلهما بالألف من الزوال{عَنْهَا}الضمير عائد على الجنة، أو على الشجرة فتكون عن سببية على هذا.
فائدة: اختلفوا في أكل آدم الشجرة فالأظهر أنه كان على وجه النسيان، لقوله تعالى: {فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً}[ طه: 115 ] وقيل سكر من خمر الجنة فحينئذٍ أكل منها، وهذا باطل؛ لأن خمر الجنة لا تسكر، وقيل: أكل عمداً وهي معصية صغرى، وهذا عند من أجاز على الأنبياء الصغائر، وقيل: تأوّل آدم أن النهي: كان عن شجرة معينة فأكل من غيرها من حنسها، وقيل: لما حلف له إبليس صدقه؛ لأنه ظنّ أنه لا يحلف أحد كذباً{اهبطوا}خطاب لآدم وزوجه وإبليس بدليل: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ }{مُسْتَقَرٌّ}موضع استقرار وهو في مدّة الحياة، وقيل في بطن الأرض بعد الموت{وَمَتَاعٌ}ما يتمتع به{إلى حِينٍ}إلى الموت{فتلقى}أي أخذ وقيل على قراءة الجماعة، وقرأ ابن كثير بنصب آدم ورفع الكلمات، فتلقى على هذا من اللقاء{كلمات}هي قوله: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين}بدليل ورودها في [ الأعراف: 23 ] وقيل غير ذلك{اهبطوا}كرر ليناط به ما بعده، ويحتمل أن يكون أحد الهبوطين من السماء، والآخر من الجنة، وأن يكون هذا الثاني لذرية آدم لقوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم}إن شرطية وما زائدة للتأكيد، والهدى هنا: يراد به كتاب الله ورسالته{فَمَن تَبِعَ}شرط، وهو جواب الشرط الأوّل، وقيل: فلا خوف جواب الشرطين.

الاكثر مشاهدة

6. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات64293 )
12. قراءة سورة البقرة لجلب المنافع ( عدد المشاهدات54987 )
13. أعمال يمحو الله بها الذنوب ( عدد المشاهدات53565 )

مواد مقترحة

371. Jealousy