×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

مرئيات المصلح / دروس المصلح / الحديث وعلومه / شرح حديث أبي بكر / الدرس(13) من شرح حديث أبي بكر رضي الله عنه

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

ومنزلة الصديق والفاروق دلت على أن من يأخذ من علم النبوة الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرفع منزلة ممن يأخذ من أهل القلوب عن قلوبهم، فإن غاية الواحد من هؤلاء أن يكون مشابها لعمر ولا يكون مثله قط، ومنزلة الصديق أفضل، ولهذا كان الصديق يعلم عمر ومعاوية في غير قصة،  كما جرى له معه يوم الحديبية لما قال عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - : يا رسول الله! ألسنا على الحق؟ قال: بلى، قال: أليس عدونا على الباطل؟ قال: بلى، قال: ألست رسول الله حقا؟ قال: فلم نعطى الدنية في ديننا؟ قال: إني رسول الله، وهو ناصري ولست أعصيه، قال: ألم تحدثنا أنا نأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، فقلت لك إنك تأتيه في هذا العام؟ قال: لا، قال: فإنك آت البيت ومطوف به. ثم جاء عمر إلى أبي بكر،  فقال: يا أبا بكر! ألسنا على الحق؟ قال: بلى، قال: أليس عدونا على الباطل؟ قال: بلى، قال: أليس هو رسول الله حقا؟ قال: بلى، قال: فلم نعطى الدنية في ديننا؟ قال: إنه رسول الله وهو ناصره وليس يعصيه، قال: ألم يكن يحدثنا أنا نأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أقال لك إنك تأتيه هذا العام؟ قال: لا، قال: فإنك آت البيت وتطوف به. فأبو بكر أجاب بمثل ما أجاب به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،  من غير أن يسمع كلامه في تلك القصة التي اضطربت فيها أكثر الصحابة، حتى قال سهل بن حنيف - وهو من كبار المؤمنين وشهد مع علي صفين -: "أيها الناس! اتهموا الرأي على الدين، فلقد رأيتني يوم أبي جندل،  ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرددته" رواه البخاري. فإذا كان الصديق والفاروق - وهما خير الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،  وهما اللذان قال فيهما: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر - هما مع الرسول كما ترى، فما الظن بغيرهما؟ وبهذا يعلم أن كل من ادعى استغناءه عن الرسالة بمكاشفة أو مخاطبة،  أو عصمة ذلك له أو لشيخه ونحو ذلك= فهو من أضل الناس. ومن احتج على ذلك بقصة الخضر مع موسى ففي غاية الجهل لوجوه : أحدها: أن موسى لم يكن مبعوثا إلى الخضر، ولا كان يجب على الخضر اتباع موسى، بل قال له موسى: إني على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله علمك الله لا أعلمه، ولما سلم عليه قال: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم  . فالخضر لم يعرف موسى حتى عرفه نفسه. وأما محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو رسول الله إلى جميع الخلق، فمن لم يتبعه كان كافرا ضالا من جميع من بلغته دعوته، ومن قال له كما قال الخضر لموسى كان كافرا. الوجه الثاني: أن ما فعله الخضر لم يكن خارجا عن شريعة موسى، ولهذا لما بين له الأسباب التي أبيح له بها خرق السفينة وقتل الغلام وبناء الجدار بغير جعل أقره على ذلك، بل كانت الأسباب المبيحة لذلك قد علمها الخضر دون موسى، كما يدخل الرجل دار غيره، فيأكل طعامه ويأخذ ماله، لعلمه بأنه مأذون له في ذلك، وقتل الآخر لعدم علمه بالإذن قد يكون سببا ظاهرا وقد يكون بسبب باطن، وعلى التقديرين هما في الشريعة.

تاريخ النشر:16 ربيع أولl 1440 هـ - الموافق 25 نوفمبر 2018 م | المشاهدات:1138

ومنزلةُ الصديقِ والفاروقِ دَلَّتْ على أنّ من يأخُذُ مِن علمِ النبوة الثابتِ عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أرفعُ منزلةً ممن يأخذ من أهل القلوب عن قلوبهم، فإن غاية الواحدِ من هؤلاء أن يكون مُشابهًا لعمرَ ولا يكونُ مثلَه قط، ومنزلةُ الصدّيقِ أفضلُ، ولهذا كان الصديقُ يُعلم عمرَ ومعاويةَ في غير قصةٍ،  كما جرى له معه يومَ الحديبية لما قال عمر للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يا رسول الله! ألسنا على الحق؟ قال: بلى، قال: أليس عدوُّنا على الباطل؟ قال: بلى، قال: ألستَ رسولَ الله حقًّا؟
قال: فَلِمَ نُعْطَى الدَّنِيَّةَ في ديننا؟ قال: إني رسول الله، وهو ناصري ولستُ أعصِيْه، قال: ألم تُحدِّثنا أنّا نأتي البيتَ ونطوفُ به؟ قال: بلى، فقلتُ لك إنكَ تأتيه في هذا العام؟ قال: لا، قال: فإنك آتٍ البيتَ ومُطَوِّفٌ به. ثم جاء عمرُ إلى أبي بكرٍ،  فقال: يا أبا بكر!
ألسنا على الحق؟ قال: بلى، قال: أليس عدوُّنا على الباطل؟ قال: بلى، قال: أليس هو رسول اللهِ حقا؟ قال: بلى، قال: فَلِمَ نُعطَى الدِّنِيَّةَ في ديِننا؟ قال: إنه رسول اللهِ وهو ناصرُه وليس يَعصِيْه، قال: ألم يكن يُحدِّثُنا أنّا نأتي البيتَ ونطوفُ به؟ قال: بلى، أقال لكَ إنك تأتيهِ هذا العامَ؟ قال: لا، قال: فإنك آتٍ البيتَ وتطوفُ به.
فأبو بكر أجابَ بمثل ما أجابَ به رسولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،  من غير أن يسمعَ كلامَه في تلك القصةِ التي اضطربتْ فيها أكثرُ الصحابةِ، حتى قال سهل بن حُنَيف - وهو من كبار المؤمنين وشهدَ مع علي صِفّينَ -: "أيها الناس! اتّهمُوا الرأيَ على الدين، فلقد رأيَتُني يومَ أبي جندلٍ،  ولو أستطيعُ أن أَرُدَّ أمرَ رسولِ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لرددتُه" رواه البخاري.
فإذا كان الصديق والفاروق - وهما خيرُ الخلق بعدَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،  وهما اللذان قال فيهما: "اقتَدُوا باللذينِ من بعدي أبي بكرِ وعمرَ - هما مع الرسول كما ترى، فما الظن بغيرِهما؟ وبهذا يُعلَمً أن كل من ادَّعَى استغناءَهُ عن الرسالة بمكاشفةٍ أو مخاطبةٍ،  أو عصمةَ ذلك له أو لشيخِه ونحو ذلك= فهو من أضل الناس.
ومن احتَجَّ على ذلك بقصةِ الخضِر مع موسى ففي غايةِ الجهل لوجوهٍ :
أحدها: أن موسى لم يكن مبعوثًا إلى الخضر، ولا كان يجبُ على الخضرِ اتباعُ موسى، بل قال له موسى: إني على علمٍ من علمِ الله عَلَّمنِيهِ الله لا تَعلَمه، وأنتَ على علمٍ من علم الله عَلَّمك الله لا أعلمه، ولما سَلَّم عليه قال: وأنَّى بأرضِكَ السلامُ؟ قال: أنا موسى، قال: موِسى بني إسرائيل؟ قال: نعم  . فالخضر لم يعرف موسى حتى عرَّفه نفسَه. وأما محمدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهو رسول الله إلى جميع الخلق، فمن لم يتبعْه كان كافرًا ضالاًّ من جميع من بَلَغتْه دعوتُه، ومن قال له كما قال الخضر لموسى كان كافرًا.
الوجه الثاني: أن ما فعلَه الخضرُ لم يكن خارجًا عن شريعة موسى، ولهذا لما بَيَّن له الأسبابَ التي أُبِيْحَ له بها خَرْقُ السفينة وقتلُ الغلام وبناءُ الجدارِ بغير جُعْلٍ أُقرَّه على ذلك، بل كانت الأسبابُ المبيحةُ لذلك قد عَلِمَها الخِضرُ دون موسى، كما يدخل الرجلُ دارَ غيره، فيأكلُ طعامَه ويأخذ مالَه، لعلمِه بأنه مأذون له في ذلك، وقتلُ الآخرِ لعدم علمِه بالإذن قد يكون سببًا ظاهرًا وقد يكون بسبب باطن، وعلى التقديرينِ هما في الشريعة.

الاكثر مشاهدة

4. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات67161 )
11. قراءة سورة البقرة لجلب المنافع ( عدد المشاهدات57508 )
13. أعمال يمحو الله بها الذنوب ( عدد المشاهدات53922 )

مواد مقترحة

372. Jealousy