×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

مرئيات المصلح / دروس المصلح / التفسير / دفع إيهام الاضطراب / الدرس( 60) سورة الشعراء والنمل

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

(سورة الشعراء) قوله تعالى: {كذبت قوم نوح المرسلين}. هذه الآية تدل على أن قوم نوح كذبوا جماعة من المرسلين؛ بدليل صيغة الجمع في قوله المرسلين، ثم بين ذلك بما يدل على خلاف ذلك وأنهم إنما كذبوا رسولا واحدا وهو نوح -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- بقوله: {إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون}... إلى قوله {قال رب إن قومي كذبون}. والجواب عن هذا: أن الرسل -عليهم صلوات الله وسلامه- لما كانت دعوتهم واحدة وهي: (لا إله إلا الله) صار مكذب واحد منهم مكذبا لجميعهم؛ كما يدل لذلك قوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} وقوله:{ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}. وقد بين تعالى أن مكذب بعضهم مكذب للجميع بقوله: {ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا}. ويأتي مثل هذا الإشكال والجواب في قوله: {كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود} إلى أخره. وقوله: {كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح}. وكذلك في قصة لوط، وشعيب على الجميع وعلى نبينا الصلاة والسلام.  (سورة النمل) قوله تعالى أخبارا عن بلقيس: {وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون}، يدل على تعدد رسلها إلى سليمان وقوله: {فلما جاء سليمان} بإفراد فاعل جاء، وقوله تعالى أخبارا عن سليمان أنه قال: {ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود} الآية يدل على أن الرسول واحد. والظاهر في الجواب: هو ما ذكره غير واحد من أن الرسل جماعة وعليهم رئيس منهم فالجمع نظرا إلى الكل والإفراد نظرا إلى الرئيس؛ لأن من معه تبع له والعلم عند الله تعالى وقوله تعالى: {ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا} الآية. هذه الآية يدل ظاهرها على أن الحشر خاص بهؤلاء الأفواج المكذبة، وقوله -بعد هذا بقليل-: {وكل أتوه داخرين}. يدل على أن الحشر عام كما صرحت به الآيات القرآنية عن كثرة. والجواب عن هذا: هو ما بينه الألوسي في تفسيره من أن قوله: {وكل أتوه داخرين} يراد به الحشر العام، وقوله {ويوم نحشر من كل أمة فوجا} أي بعد الحشر العام يجمع الله المكذبين للرسل من كل أمة لأجل التوبيخ المنصوص عليه بقوله: {قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون}، فالمراد بالفوج من كل أمة: الفوج المكذب للرسل يحشر للتوبيخ حشرا خاصا فلا ينافي حشر الكل لفصل القضاء. وهذا الوجه أحسن من تخصيص الفوج بالرؤساء كما ذهب إليه بعضهم. قوله تعالى: {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب} الآية. هذه الآية تدل بظاهرها على أن الجبال يظنها الرائي ساكنة وهي تسير، وقد جاءت آيات أخر تدل على أن الجبال راسية، والراسي هو: (الثابت في محل) كقوله تعالى: {والجبال أرساها}. وقوله: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} وقوله: {والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي}. وقوله: {وجعلنا فيها رواسي شامخات}. ووجه الجمع ظاهر وهو أن قوله {أرساها} ونحوه يعني في الدنيا، وقوله وهي تمر مر السحاب يعني في الآخرة بدليل قوله: {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات} ثم عطف على ذلك قوله {وترى الجبال}... الآية. ومما يدل على ذلك النصوص القرآنية على أن سير الجبال في يوم القيامة كقوله تعالى: {ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة} وقوله: {وسيرت الجبال فكانت سرابا}.  (سورة القصص) قوله تعالى: {وقالت امرأت فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه}... الآية. الخطاب في قوله: {ولك} يدل على أن المخاطب واحد وفي قوله: {لا تقتلوه} يدل على أنه جماعة. والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه. الأول: أن صيغة الجمع للتعظيم. الثاني: أنها تعني فرعون وأعوانه الذين هموا معه بقتل موسى فأفردت الضمير في قولها (لك)؛ لأن كونه قرة عين في زعمها يختص بفرعون دونهم وجمعته في قولها (لا تقتلوه)؛ لأنهم شركاء معه في الهم بقتله. الثالث: أنها لما استعطفت فرعون على موسى التفت إلى المأمورين بقتل الصبيان قائلة لا تقتلوه معللة ذلك بقولها: {عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا}. قوله تعالى: {فقال لأهله امكثوا}. الآية. {لأهله}: زوجته بدليل قوله: {وسار بأهله} لأن المعروف أنه سار من عند شعيب بزوجته (ابنة شعيب)، أو غير شعيب على القول بذلك. وقوله: {امكثوا} خطاب جماعة الذكور فما وجه خطاب المرأة بخطاب جماعة الذكور. والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه: الأول: أن الإنسان يخاطب المرأة بخطابة الجماعة تعظيما لها ونظيره قول الشاعر: فإن شئت حرمت النساء سواكم وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا الثاني: أن معها خادما والعرب ربما خاطبت الاثنين خطاب الجماعة. الثالث: أنه كان له مع زوجته ولدان له، اسم الأكبر منهما: (جيرشوم) واسم الأصغر (اليعازر). والجواب الأول ظاهر والثاني والثالث محتملان؛ لأنهما من الإسرائيليات والعلم عند الله تعالى. قوله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت} قد قدمنا أن وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} أن الهدى المنفي عنه صلى الله عليه وسلم هو: منح التوفيق، والهدى المثبت له هو: إبانة الطريق.

المشاهدات:4026

(سورة الشعراء)
قوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ}. هذه الآية تدل على أن قوم نوح كذبوا جماعة من المرسلين؛ بدليل صيغة الجمع في قوله المرسلين، ثم بين ذلك بما يدل على خلاف ذلك وأنهم إنما كذبوا رسولاً واحداً وهو نوح -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- بقوله: {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ}... إلى قوله {قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ}.
والجواب عن هذا: أن الرسل -عليهم صلوات الله وسلامه- لما كانت دعوتهم واحدة وهي: (لا إله إلا الله) صار مكذب واحد منهم مكذباً لجميعهم؛ كما يدل لذلك قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} وقوله:{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}. وقد بين تعالى أن مكذب بعضهم مكذب للجميع بقوله: {وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً}.
ويأتي مثل هذا الإشكال والجواب في قوله: {كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ} إلى أخره. وقوله: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِح}.
وكذلك في قصة لوط، وشعيب على الجميع وعلى نبينا الصلاة والسلام.
 (سورة النمل)
قوله تعالى أخباراً عن بلقيس: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ}، يدل على تعدد رسلها إلى سليمان وقوله: {فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَان} بإفراد فاعل جاء، وقوله تعالى أخباراً عن سليمان أنه قال: {ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ} الآية يدل على أن الرسول واحد.
والظاهر في الجواب: هو ما ذكره غير واحد من أن الرسل جماعة وعليهم رئيس منهم فالجمع نظراً إلى الكل والإفراد نظراً إلى الرئيس؛ لأن من معه تبع له والعلم عند الله تعالى
وقوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنَا} الآية. هذه الآية يدل ظاهرها على أن الحشر خاص بهؤلاء الأفواج المكذبة، وقوله -بعد هذا بقليل-: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ}. يدل على أن الحشر عام كما صرحت به الآيات القرآنية عن كثرة.
والجواب عن هذا: هو ما بينه الألوسي في تفسيره من أن قوله: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} يراد به الحشر العام، وقوله {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجا} أي بعد الحشر العام يجمع الله المكذبين للرسل من كل أمة لأجل التوبيخ المنصوص عليه بقوله: {قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْماً أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}، فالمراد بالفوج من كل أمة: الفوج المكذب للرسل يحشر للتوبيخ حشراً خاصاً فلا ينافي حشر الكل لفصل القضاء. وهذا الوجه أحسن من تخصيص الفوج بالرؤساء كما ذهب إليه بعضهم.
قوله تعالى: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَاب} الآية. هذه الآية تدل بظاهرها على أن الجبال يظنها الرائي ساكنة وهي تسير، وقد جاءت آيات أخر تدل على أن الجبال راسية، والراسي هو: (الثابت في محل) كقوله تعالى: {وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا}. وقوله: {وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} وقوله: {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ}. وقوله: {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ}.
ووجه الجمع ظاهر وهو أن قوله {أَرْسَاهَا} ونحوه يعني في الدنيا، وقوله وهي تمر مر السحاب يعني في الآخرة بدليل قوله: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات} ثم عطف على ذلك قوله {وَتَرَى الْجِبَالَ}... الآية. ومما يدل على ذلك النصوص القرآنية على أن سير الجبال في يوم القيامة كقوله تعالى: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأَرْضَ بَارِزَة} وقوله: {وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً}.
 (سورة القصص)
قوله تعالى: {وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ}... الآية. الخطاب في قوله: {وَلَكَ} يدل على أن المخاطب واحد وفي قوله: {لا تَقْتُلُوهُ} يدل على أنه جماعة. والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه.
الأول: أن صيغة الجمع للتعظيم.
الثاني: أنها تعني فرعون وأعوانه الذين هموا معه بقتل موسى فأفردت الضمير في قولها (لك)؛ لأن كونه قرة عين في زعمها يختص بفرعون دونهم وجمعته في قولها (لا تقتلوه)؛ لأنهم شركاء معه في الهمّ بقتله.
الثالث: أنها لما استعطفت فرعون على موسى التفت إلى المأمورين بقتل الصبيان قائلة لا تقتلوه معللة ذلك بقولها: {عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً}.
قوله تعالى: {فَقَالَ لأهْلِهِ امْكُثُوا}. الآية. {لأهْلِهِ}: زوجته بدليل قوله: {وَسَارَ بِأَهْلِهِ} لأن المعروف أنه سار من عند شعيب بزوجته (ابنة شعيب)، أو غير شعيب على القول بذلك. وقوله: {امْكُثُوا} خطاب جماعة الذكور فما وجه خطاب المرأة بخطاب جماعة الذكور. والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:
الأول: أن الإنسان يخاطب المرأة بخطابة الجماعة تعظيماً لها ونظيره قول الشاعر:
فإن شئت حرمت النساء سواكم
وإن شئت لم أطعم نقاخاً ولا برداً
الثاني: أن معها خادماً والعرب ربما خاطبت الاثنين خطاب الجماعة.
الثالث: أنه كان له مع زوجته ولدان له، اسم الأكبر منهما: (جيرشوم) واسم الأصغر (اليعازر). والجواب الأول ظاهر والثاني والثالث محتملان؛ لأنهما من الإسرائيليات والعلم عند الله تعالى.
قوله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} قد قدمنا أن وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} أن الهدى المنفي عنه صلى الله عليه وسلم هو: منح التوفيق، والهدى المثبت له هو: إبانة الطريق.

الاكثر مشاهدة

4. لبس الحذاء أثناء العمرة ( عدد المشاهدات92650 )
6. كيف تعرف نتيجة الاستخارة؟ ( عدد المشاهدات87750 )

مواد تم زيارتها

التعليقات


×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف