×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

خزانة الأسئلة / الجنائز / حكم تشريح الأموات للعلم

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم تشريح الأموات للعلم؟

المشاهدات:3948
موقع الشيخ اد خالد المصلح حكم تشريح الأموات للعلم
▸ السؤال
فَضِيلَةَ الشَّيخِ، السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. مَا حُكْمُ تَشْريحِ الأَمْوَاتِ لِلْعِلْمِ؟
▸ الجواب
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. أَمَّا بَعْدُ: فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ المُعَاصِرُونَ فِي حُكْمِ تَشْرِيحِ الأَمْوَاتِ لِغَرَضِ التَّعَلُّمِ عَلَى قَوْلَيْنِ: القَولُ الأَوَّلُ: جَوَازُ تَشْرِيحِ جُثَثِ المَوتَى مِنْ أَجْلِ التَّعْلِيمِ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ عِدَّةُ مَجَامِعٍ شَرْعِيَّةٍ وَهَيئَاتٍ إِفْتَائِيَّةٍ. القَولُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ تَشْرِيحُ جُثَثِ المَوتَى مِنْ أَجْلِ التَّعَلُّمِ، وَهَذَا قَولٌ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ. وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّشْرِيحُ؛ لِأَجْلِ التَّعَلُّمِ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ التَّشْرِيحُ مِنْ إِهَانَةٍ لِلْمَيِّتِ، وَهُوَ خَلَافُ مَا جَعَلَهُ اللهُ لِبَنِي آدَمَ مِنَ التَّكْرِيمِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} +++[الإسراء:70]--- وَلِأَنَّ التَّشْرِيحَ يَقْتَضِي تَقْطِيعَ المَيِّتِ وَهُوَ نَوعُ تَمْثِيلٍ بِهِ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّمْثِيلِ بِالعَدُوِّ فِي القِتَالِ، كَمَا فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَفِيهِ قَولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا تُمثِّلُوا»+++[صحيح مسلم(3 - (1731))]---، وَهَذَا نَهْيٌ عَنْ تَقْطِيعِ المَيِّتِ، وَكَذَا عَنْ تَشْوِيهِهِ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ تَشْرِيحَ المَيِّتِ تَشْوِيهٌ لَهُ وَتَغْيِيرٌ لِصُورَتِهِ، وَفِيهِ انْتِهَاكٌ لِحُرْمَتِهِ الَّتِي حَفِظَهَا لَهُ الشَّرْعُ بَعْدَ مَوتِهِ فِي بَدَنِهِ وَقَبْرِهِ؛ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- مَرْفُوعًا: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا»+++[مسند أحمد(1616)]---. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاودَ، وَقَالَ عَنْهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ بِإسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَفِي سَنَدِهِ سَعْدُ بنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابنُ مَعِينٍ، وَقَدْ تَابَعَهُ أَخُوهُ يَحْيَى عِنْدَ البَيْهَقِيِّ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الخُلَاصَةِ+++ (2/1035)--- : "رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ" . فَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَشْرِيحُ جُثَثِ المَوتَى، أَمَّا المُسْلِمُ فَلِحُرْمَتِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَأَمَّا الكَافِرُ فَلِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّمْثِيلِ، وَلِاحْتِمَالِ دُخُولِهِ فِي قَولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» فَإِنْ بَلَغَ الأَمْرُ حَدَّ الضَّرُورَةِ فَإِنَّ تَشْرِيحَ جُثَّةِ الكَافِرِ أَهْوَنُ مِنْ غَيْرِهِ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ يُعْلَمُ مِنْهُ الرِّضَا بِذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

السؤال

فَضِيلَةَ الشَّيخِ، السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
مَا حُكْمُ تَشْريحِ الأَمْوَاتِ لِلْعِلْمِ؟

الجواب

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ المُعَاصِرُونَ فِي حُكْمِ تَشْرِيحِ الأَمْوَاتِ لِغَرَضِ التَّعَلُّمِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

القَولُ الأَوَّلُ: جَوَازُ تَشْرِيحِ جُثَثِ المَوتَى مِنْ أَجْلِ التَّعْلِيمِ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ عِدَّةُ مَجَامِعٍ شَرْعِيَّةٍ وَهَيئَاتٍ إِفْتَائِيَّةٍ.

القَولُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ تَشْرِيحُ جُثَثِ المَوتَى مِنْ أَجْلِ التَّعَلُّمِ، وَهَذَا قَولٌ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ.

وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّشْرِيحُ؛ لِأَجْلِ التَّعَلُّمِ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ التَّشْرِيحُ مِنْ إِهَانَةٍ لِلْمَيِّتِ، وَهُوَ خَلَافُ مَا جَعَلَهُ اللهُ لِبَنِي آدَمَ مِنَ التَّكْرِيمِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء:70] وَلِأَنَّ التَّشْرِيحَ يَقْتَضِي تَقْطِيعَ المَيِّتِ وَهُوَ نَوعُ تَمْثِيلٍ بِهِ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّمْثِيلِ بِالعَدُوِّ فِي القِتَالِ، كَمَا فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَفِيهِ قَولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا تُمثِّلُوا»[صحيح مسلم(3 - (1731))]، وَهَذَا نَهْيٌ عَنْ تَقْطِيعِ المَيِّتِ، وَكَذَا عَنْ تَشْوِيهِهِ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ تَشْرِيحَ المَيِّتِ تَشْوِيهٌ لَهُ وَتَغْيِيرٌ لِصُورَتِهِ، وَفِيهِ انْتِهَاكٌ لِحُرْمَتِهِ الَّتِي حَفِظَهَا لَهُ الشَّرْعُ بَعْدَ مَوتِهِ فِي بَدَنِهِ وَقَبْرِهِ؛ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- مَرْفُوعًا: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا»[مسند أحمد(1616)]. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاودَ، وَقَالَ عَنْهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ بِإسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَفِي سَنَدِهِ سَعْدُ بنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابنُ مَعِينٍ، وَقَدْ تَابَعَهُ أَخُوهُ يَحْيَى عِنْدَ البَيْهَقِيِّ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الخُلَاصَةِ (2/1035) : "رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ" .

فَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَشْرِيحُ جُثَثِ المَوتَى، أَمَّا المُسْلِمُ فَلِحُرْمَتِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَأَمَّا الكَافِرُ فَلِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّمْثِيلِ، وَلِاحْتِمَالِ دُخُولِهِ فِي قَولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» فَإِنْ بَلَغَ الأَمْرُ حَدَّ الضَّرُورَةِ فَإِنَّ تَشْرِيحَ جُثَّةِ الكَافِرِ أَهْوَنُ مِنْ غَيْرِهِ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ يُعْلَمُ مِنْهُ الرِّضَا بِذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ.

وَاللهُ أَعْلَمُ.


الاكثر مشاهدة

2. جماع الزوجة في الحمام ( عدد المشاهدات47772 )
6. الزواج من متحول جنسيًّا ( عدد المشاهدات35189 )
7. مداعبة أرداف الزوجة ( عدد المشاهدات33804 )
9. حكم قراءة مواضيع جنسية ( عدد المشاهدات24698 )
10. ما الفرق بين محرَّم ولا يجوز؟ ( عدد المشاهدات24513 )
13. حكم استعمال الفكس للصائم ( عدد المشاهدات23947 )
15. وقت قراءة سورة الكهف ( عدد المشاهدات18345 )

مواد تم زيارتها

التعليقات

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف