×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

خزانة الأسئلة / بيوع / بيع أراضي فلسطين

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

توفي الوالد وترك لنا إرثًا، وهذا الإرث عبارة عن صكوك أراضٍ لنا في فلسطين، وجميع هذه الأراضي تحت الاحتلال ولا يمكن لنا استرجاعها في الوقت الراهن إلا أن يشاء الله، وقد أوصى الوالد بعدم بيع أي شبر من هذه الأرض، وقد علمنا أن فلسطين أرض مقدَّسة، وبيعها لن يكون إلا لليهود، وربما بيعها لهم يقوِّي شوكتهم، ويجعل لهم الحق في هذه الأرض، أو ربما يعطيهم الحق بقتل المسلمين تحت ذريعة الدفاع عن أرضهم، فهل يجوز بيع الأرض؟

المشاهدات:3253
موقع الشيخ اد خالد المصلح بيع أراضي فلسطين
▸ السؤال
تُوُفِّيَ الْوَالِدُ وَتَرَكَ لَنَا إِرْثًا، وَهَذَا الْإِرْثُ عِبَارَةٌ عَنْ صُكُوكِ أَرَاضٍ لَنَا فِي فِلَسْطِينَ، وَجَمِيعُ هَذِهِ الْأَرَاضِي تَحْتَ الِاحْتِلَالِ وَلَا يُمْكِنُ لَنَا اسْتِرْجَاعُهَا فِي الْوَقْتِ الرَّاهِنِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، وَقَدْ أَوْصَى الْوَالِدُ بِعَدَمِ بَيْعِ أَيِّ شِبْرٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ فِلَسْطِينَ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ، وَبَيْعُهَا لَنْ يَكُونَ إِلَّا لِلْيَهُودِ، وَرُبَّمَا بَيْعُهَا لَهُمْ يُقَوِّي شَوْكَتَهُمْ، وَيَجْعَلُ لَهُمْ الْحَقَّ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ، أَوْ رُبَّمَا يُعْطِيهِمْ الْحَقَّ بِقَتْلِ الْمُسْلِمِينَ تَحْتَ ذَرِيعَةِ الدِّفَاعِ عَنْ أَرْضِهِمْ، فَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْأَرْضِ ؟
▸ الجواب
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. أَمَّا بَعْدُ: فلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ هَذِهِ الْعَقَارَاتِ الَّتِي فِي فِلَسْطِينَ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ بَيْعِ الْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ كُلَّ مَا يَكُونُ فِيهِ عَوْنٌ لِلْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتَمْكِينٌ لَهُمْ. وَكَلَامُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ وَاضِحٌ بَيِّنٌ، قَالَ ابْنُ حَزْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُحَلَّى+++(9/65)---: "وَالْبَيْعُ مِنْهُمْ جَائِزٌ إلَّا مَا يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دَوَابَّ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَحِلُّ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَصْلًا" ، ثُمَّ قَالَ: "وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)+++(الْمَائِدَةِ:2)---، فَتَقْوِيَتُهُمْ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُقَوُّونَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَرَامٌ، وَيُنْكَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَيُبَالِغُ فِي طُولِ حَبْسِهِ". وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنِ الْأَئِمَّةِ، وَقَدْ حَكَى النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمَجْمُوعِ شَرْحَ الْمُهَذَّبِ+++(9/432)--- الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَقْوِيَتِهِمْ. وَقَالَ الدُّسُوقِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ+++(3/7)--- نَقْلًا عَنْ الشَّاطِبِيِّ: "إِنَّ بَيْعَ الشَّمْعِ لَهُمْ مَمْنُوعٌ إِذَا كَانُوا يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى إِضْرَارِ الْمُسْلِمِينَ". ا.ه، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ يَبِيعُ مَا يُثَبِّتُ أَقْدَامَهُمْ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْعَقَارِ عَلَى الْيَهُودِ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْعَمَلُ عَلَى إِخْرَاجِهِمْ مِنَ الْأَرَاضِي الَّتِي اسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا وَاغْتَصَبُوهَا، لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ، كُلٌّ حَسَبَ طَاقَتِهِ، (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)+++ (اَلْبَقَرَةِ:286)--- وَبَيْعُ الْعَقَارَاتِ تَمْكِينٌ لَهُمْ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَأَرَاضِيهِمْ، وَهَذَا خِلَافُ مَا يَجِبُ مِنْ جِهَادِهِمْ لِاسْتِنْقَاذِ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. أخوكم/ خالد المصلح 08/04/1425هـ
- Aa +

السؤال

تُوُفِّيَ الْوَالِدُ وَتَرَكَ لَنَا إِرْثًا، وَهَذَا الْإِرْثُ عِبَارَةٌ عَنْ صُكُوكِ أَرَاضٍ لَنَا فِي فِلَسْطِينَ، وَجَمِيعُ هَذِهِ الْأَرَاضِي تَحْتَ الِاحْتِلَالِ وَلَا يُمْكِنُ لَنَا اسْتِرْجَاعُهَا فِي الْوَقْتِ الرَّاهِنِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، وَقَدْ أَوْصَى الْوَالِدُ بِعَدَمِ بَيْعِ أَيِّ شِبْرٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ فِلَسْطِينَ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ، وَبَيْعُهَا لَنْ يَكُونَ إِلَّا لِلْيَهُودِ، وَرُبَّمَا بَيْعُهَا لَهُمْ يُقَوِّي شَوْكَتَهُمْ، وَيَجْعَلُ لَهُمْ الْحَقَّ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ، أَوْ رُبَّمَا يُعْطِيهِمْ الْحَقَّ بِقَتْلِ الْمُسْلِمِينَ تَحْتَ ذَرِيعَةِ الدِّفَاعِ عَنْ أَرْضِهِمْ، فَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْأَرْضِ ؟

الجواب

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

أَمَّا بَعْدُ:

فلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ هَذِهِ الْعَقَارَاتِ الَّتِي فِي فِلَسْطِينَ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ بَيْعِ الْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ كُلَّ مَا يَكُونُ فِيهِ عَوْنٌ لِلْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتَمْكِينٌ لَهُمْ. وَكَلَامُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِ مَذَاهِبِهِمْ وَاضِحٌ بَيِّنٌ، قَالَ ابْنُ حَزْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُحَلَّى(9/65): "وَالْبَيْعُ مِنْهُمْ جَائِزٌ إلَّا مَا يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دَوَابَّ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَحِلُّ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَصْلًا" ، ثُمَّ قَالَ: "وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)(الْمَائِدَةِ:2)، فَتَقْوِيَتُهُمْ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُقَوُّونَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَرَامٌ، وَيُنْكَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَيُبَالِغُ فِي طُولِ حَبْسِهِ". وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنِ الْأَئِمَّةِ، وَقَدْ حَكَى النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمَجْمُوعِ شَرْحَ الْمُهَذَّبِ(9/432) الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَقْوِيَتِهِمْ.

وَقَالَ الدُّسُوقِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ(3/7) نَقْلًا عَنْ الشَّاطِبِيِّ: "إِنَّ بَيْعَ الشَّمْعِ لَهُمْ مَمْنُوعٌ إِذَا كَانُوا يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى إِضْرَارِ الْمُسْلِمِينَ". ا.ه، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ يَبِيعُ مَا يُثَبِّتُ أَقْدَامَهُمْ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْعَقَارِ عَلَى الْيَهُودِ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْعَمَلُ عَلَى إِخْرَاجِهِمْ مِنَ الْأَرَاضِي الَّتِي اسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا وَاغْتَصَبُوهَا، لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ، كُلٌّ حَسَبَ طَاقَتِهِ، (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (اَلْبَقَرَةِ:286) وَبَيْعُ الْعَقَارَاتِ تَمْكِينٌ لَهُمْ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَأَرَاضِيهِمْ، وَهَذَا خِلَافُ مَا يَجِبُ مِنْ جِهَادِهِمْ لِاسْتِنْقَاذِ أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أخوكم/

خالد المصلح

08/04/1425هـ


الاكثر مشاهدة

2. جماع الزوجة في الحمام ( عدد المشاهدات47913 )
6. الزواج من متحول جنسيًّا ( عدد المشاهدات35384 )
7. مداعبة أرداف الزوجة ( عدد المشاهدات33901 )
9. حكم قراءة مواضيع جنسية ( عدد المشاهدات24856 )
10. ما الفرق بين محرَّم ولا يجوز؟ ( عدد المشاهدات24645 )
13. حكم استعمال الفكس للصائم ( عدد المشاهدات24022 )
15. وقت قراءة سورة الكهف ( عدد المشاهدات18483 )

مواد تم زيارتها

التعليقات

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف