×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

خزانة الأسئلة / جهاد / استئذان ولي الأمر في الجهاد

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

معلوم أن الجهاد نوعان: جهاد طلب، وجهاد دفع، وقد قرأت كثيراً من الكتب أبحث عن الاستئذان، فلم أجد مذكوراً إلا استئذان الولد من والِدَيْه، والغريم من غريمه، والزوج من زوجته فقط، وهذا في الطلب والدفع، أما الإمام فإذنه مُشتَرط في جهاد الطلب فقط كما قال صاحب الزاد مثلاً: "ولا يجوز الغزو إلا بإذنه"، أما في الدفع فلم أرَ مَن يشترط إذن الوالي المسلم، فهل اطلعْتُم على مَن كَتَب في ذلك أو بَيَّنه بألفاظ واضحة؟

المشاهدات:4044
موقع الشيخ اد خالد المصلح استئذان ولي الأمر في الجهاد
▸ السؤال
مَعْلُومٌ أَنَّ الْجِهَادَ نَوْعَانِ: جِهَادُ طَلَبٍ، وَجِهَادُ دَفْعٍ، وَقَدْ قَرَأْتُ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ أَبْحَثُ عَنِ الِاسْتِئْذَانِ، فَلَمْ أَجِدْ مَذْكُورًا إِلَّا اسْتِئْذَانَ الْوَلَدِ مِنْ وَالِدَيْهِ، وَالْغَرِيمِ مِنْ غَرِيمِهِ، وَالزَّوْجِ مِنْ زَوْجَتِهِ فَقَطْ، وَهَذَا فِي الطَّلَبِ وَالدَّفْعِ، أَمَّا الْإِمَامُ فَإِذْنُهُ مُشْتَرَطٌ فِي جِهَادِ الطَّلَبِ فَقَطْ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الزَّادِ مَثَلًا: "وَلَا يَجُوزُ الْغَزْوُ إِلَّا بِإِذْنِهِ"، أَمَّا فِي الدَّفْعِ فَلَمْ أَرَ مَنْ يَشْتَرِطُ إِذْنَ الْوَالِي الْمُسْلِمِ، فَهَلِ اطَّلَعْتُمْ عَلَى مَنْ كَتَبَ فِي ذَلِكَ أَوْ بَيَّنَهُ بِأَلْفَاظٍ وَاضِحَةٍ؟
▸ الجواب
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الِاسْتِئْذَانُ مِنَ الْوَالِدِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ، هُوَ اسْتِئْذَانُهُ فِي الْجِهَادِ غَيْرِ الْمُتَعَيِّنِ طَلَبًا كَانَ أَوْ دَفْعًا، أَمَّا إذَا تَعَيَّنَ الْجِهَادُ فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِهِ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ مَعْصِيَةٌ، وَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. أَمَّا اسْتِئْذَانُ الْإِمَامِ فَهُوَ وَاجِبٌ فِي الطَّلَبِ وَكَذَا فِي الدَّفْعِ الَّذِي فِيهِ فُسْحَةٌ وَإِمْكَانُ اسْتِئْذَانٍ، قَالَ الْخِرَقِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: "وَوَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ إذَا جَاءَ الْعَدُوُّ أَنْ يَنْفِرُوا الْمُقِلَّ مِنْهُمْ وَالْمُكْثِرَ وَلَا يَخْرُجُوا إلَى الْعَدُوِّ إلَّا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ إلَّا أَنْ يَفْجَأَهُمْ عَدُوٌّ غَالِبٌ يَخَافُونَ كَلَبَهُ، فَلَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَسْتَأْذِنُوهُ". قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي شَرْحِهِ+++(13/33-34)---:" وَلِأَنَّهُمْ إذَا جَاءَ الْعَدُوُّ صَارَ الْجِهَادُ عَلَيْهِمْ فَرْضَ عَيْنٍ، فَوَاجَبٌ عَلَى الْجَمِيعِ، فَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ التَّخَلُّفُ عَنْهُ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ إلَّا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْحَرْبِ مَوْكُولٌ إلَيْهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِكَثْرَةِ الْعَدُوِّ وَقِلَّتِهِمْ وَمَكَامِنِ الْعَدُوِّ وَكَيْدِهِمْ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُرْجَعَ إلَى رَأْيِهِ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِلْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ اسْتِئْذَانُهُ لِمُفَاجَأَةِ عَدُوِّهِمْ لَهُمْ، فَلَا يَجِبُ اسْتِئْذَانُهُ؛ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ تَتَعَيَّنُ فِي قِتَالِهِمْ وَالْخُرُوجِ إلَيْهِ لِتَعَيُّنِ الْفَسَادِ فِي تَرْكِهِ؛ وَلِذَلِكَ لَمَّا أَغَارَ الْكُفَّارُ عَلَى لِقَاحِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَصَادَفَهُمْ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَتَبِعَهُمْ فَقَاتَلَهُمْ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ مَدَحَهُ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَقَالَ: «خَيْرُ رِجَالَتِنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ»+++صحيح مسلم (1807)---»+++المغني لابن قدامة (9/214)---.  وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا أَطْلَقَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِذْنِ فِي الدَّفْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ تَعْلِيلَاتِهِمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِ الْحِمَايَةِ وَمُقْتَضَى الذَّبِّ عَنِ الْحَرِيمِ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ فِي الِاسْتِئْذَانِ مَصَالِحَ كَثِيرَةً حَتَّى إِنَّ بَعْضَ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ كَتَبَ فِي وَصِيَّتِهِ لِبَعْضِ إخْوَانِهِ كَمَا فِي مَوَاهِبِ الْجَلِيلِ (3/350): "التَّوَجُّهُ لِلْجِهَادِ بِغَيْرِ إِذْنِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَسُلْطَانِهِمْ سُلَّمُ الْفِتْنَةِ وَقَلَّمَا اشْتَغَلَ بِهِ أَحَدٌ فَأَنْجَحَ". وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

السؤال

مَعْلُومٌ أَنَّ الْجِهَادَ نَوْعَانِ: جِهَادُ طَلَبٍ، وَجِهَادُ دَفْعٍ، وَقَدْ قَرَأْتُ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ أَبْحَثُ عَنِ الِاسْتِئْذَانِ، فَلَمْ أَجِدْ مَذْكُورًا إِلَّا اسْتِئْذَانَ الْوَلَدِ مِنْ وَالِدَيْهِ، وَالْغَرِيمِ مِنْ غَرِيمِهِ، وَالزَّوْجِ مِنْ زَوْجَتِهِ فَقَطْ، وَهَذَا فِي الطَّلَبِ وَالدَّفْعِ، أَمَّا الْإِمَامُ فَإِذْنُهُ مُشْتَرَطٌ فِي جِهَادِ الطَّلَبِ فَقَطْ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الزَّادِ مَثَلًا: "وَلَا يَجُوزُ الْغَزْوُ إِلَّا بِإِذْنِهِ"، أَمَّا فِي الدَّفْعِ فَلَمْ أَرَ مَنْ يَشْتَرِطُ إِذْنَ الْوَالِي الْمُسْلِمِ، فَهَلِ اطَّلَعْتُمْ عَلَى مَنْ كَتَبَ فِي ذَلِكَ أَوْ بَيَّنَهُ بِأَلْفَاظٍ وَاضِحَةٍ؟

الجواب

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ الِاسْتِئْذَانُ مِنَ الْوَالِدِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ، هُوَ اسْتِئْذَانُهُ فِي الْجِهَادِ غَيْرِ الْمُتَعَيِّنِ طَلَبًا كَانَ أَوْ دَفْعًا، أَمَّا إذَا تَعَيَّنَ الْجِهَادُ فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِهِ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ مَعْصِيَةٌ، وَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

أَمَّا اسْتِئْذَانُ الْإِمَامِ فَهُوَ وَاجِبٌ فِي الطَّلَبِ وَكَذَا فِي الدَّفْعِ الَّذِي فِيهِ فُسْحَةٌ وَإِمْكَانُ اسْتِئْذَانٍ، قَالَ الْخِرَقِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: "وَوَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ إذَا جَاءَ الْعَدُوُّ أَنْ يَنْفِرُوا الْمُقِلَّ مِنْهُمْ وَالْمُكْثِرَ وَلَا يَخْرُجُوا إلَى الْعَدُوِّ إلَّا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ إلَّا أَنْ يَفْجَأَهُمْ عَدُوٌّ غَالِبٌ يَخَافُونَ كَلَبَهُ، فَلَا يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَسْتَأْذِنُوهُ". قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي شَرْحِهِ(13/33-34):" وَلِأَنَّهُمْ إذَا جَاءَ الْعَدُوُّ صَارَ الْجِهَادُ عَلَيْهِمْ فَرْضَ عَيْنٍ، فَوَاجَبٌ عَلَى الْجَمِيعِ، فَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ التَّخَلُّفُ عَنْهُ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ إلَّا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْحَرْبِ مَوْكُولٌ إلَيْهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِكَثْرَةِ الْعَدُوِّ وَقِلَّتِهِمْ وَمَكَامِنِ الْعَدُوِّ وَكَيْدِهِمْ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُرْجَعَ إلَى رَأْيِهِ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِلْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ اسْتِئْذَانُهُ لِمُفَاجَأَةِ عَدُوِّهِمْ لَهُمْ، فَلَا يَجِبُ اسْتِئْذَانُهُ؛ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ تَتَعَيَّنُ فِي قِتَالِهِمْ وَالْخُرُوجِ إلَيْهِ لِتَعَيُّنِ الْفَسَادِ فِي تَرْكِهِ؛ وَلِذَلِكَ لَمَّا أَغَارَ الْكُفَّارُ عَلَى لِقَاحِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَصَادَفَهُمْ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَتَبِعَهُمْ فَقَاتَلَهُمْ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ مَدَحَهُ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَقَالَ: «خَيْرُ رِجَالَتِنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ»صحيح مسلم (1807)»المغني لابن قدامة (9/214)

وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا أَطْلَقَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِذْنِ فِي الدَّفْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ تَعْلِيلَاتِهِمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِ الْحِمَايَةِ وَمُقْتَضَى الذَّبِّ عَنِ الْحَرِيمِ.

وَلَا رَيْبَ أَنَّ فِي الِاسْتِئْذَانِ مَصَالِحَ كَثِيرَةً حَتَّى إِنَّ بَعْضَ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ كَتَبَ فِي وَصِيَّتِهِ لِبَعْضِ إخْوَانِهِ كَمَا فِي مَوَاهِبِ الْجَلِيلِ (3/350): "التَّوَجُّهُ لِلْجِهَادِ بِغَيْرِ إِذْنِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَسُلْطَانِهِمْ سُلَّمُ الْفِتْنَةِ وَقَلَّمَا اشْتَغَلَ بِهِ أَحَدٌ فَأَنْجَحَ". وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.


الاكثر مشاهدة

2. جماع الزوجة في الحمام ( عدد المشاهدات47876 )
6. الزواج من متحول جنسيًّا ( عدد المشاهدات35349 )
7. مداعبة أرداف الزوجة ( عدد المشاهدات33904 )
9. حكم قراءة مواضيع جنسية ( عدد المشاهدات24919 )
10. ما الفرق بين محرَّم ولا يجوز؟ ( عدد المشاهدات24631 )
13. حكم استعمال الفكس للصائم ( عدد المشاهدات24014 )
15. وقت قراءة سورة الكهف ( عدد المشاهدات18431 )

مواد تم زيارتها

التعليقات

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف