×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأعضاء الكرام ! اكتمل اليوم نصاب استقبال الفتاوى.

وغدا إن شاء الله تعالى في تمام السادسة صباحا يتم استقبال الفتاوى الجديدة.

ويمكنكم البحث في قسم الفتوى عما تريد الجواب عنه أو الاتصال المباشر

على الشيخ أ.د خالد المصلح على هذا الرقم 00966505147004

من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة ظهرا 

بارك الله فيكم

إدارة موقع أ.د خالد المصلح

خزانة الأسئلة / حديث / حديث «اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا».

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

روى مسلم عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟»، قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا تُطِيقُهُ، أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟»، قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ.

الذي أفهمه من قوله: "مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ" هو: إن كان لا بد من عقاب في الآخرة، وإن سبق في علم الله أن عليه عذابًا في الآخرة، ففي الدنيا، وعليه.. أشكل عليَّ هذا الحديث؛ لأنه يتبادر للذهن أن طلب الرجل منطقي؛ إن كان لا بد من العذاب ففي الدنيا، فمعلوم أن عذاب الدنيا أهون بكثير من عذاب الآخرة، فلم يتبين لي وجه إنكار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على هذا الرجل، إن كان لا يطيق ذلك – كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم – في الدنيا فكيف يصنع في الآخرة؟ أيريد منه – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أن يطلب العافية في الدنيا ويواجه في الآخرة ما لا قِبَل لمخلوق به؟ أفتونا مأجورين.

المشاهدات:2495

السؤال

روى مسلم عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟»، قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا تُطِيقُهُ، أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟»، قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ.

الذي أفهمه من قوله: "مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ" هو: إن كان لا بد من عقاب في الآخرة، وإن سبق في علم الله أن عليه عذابًا في الآخرة، ففي الدنيا، وعليه.. أشكل عليَّ هذا الحديث؛ لأنه يتبادر للذهن أن طلب الرجل منطقي؛ إن كان لا بد من العذاب ففي الدنيا، فمعلوم أن عذاب الدنيا أهون بكثير من عذاب الآخرة، فلم يتبين لي وجه إنكار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على هذا الرجل، إن كان لا يطيق ذلك – كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم – في الدنيا فكيف يصنع في الآخرة؟ أيريد منه – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أن يطلب العافية في الدنيا ويواجه في الآخرة ما لا قِبَل لمخلوق به؟ أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
الواجب على المؤمن أن يتهم رأيه أمام النصوص من الكتاب والسُّنَّة، فالقرآن قال الله فيه: ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (فصلت: 42) .

وأما السُّنَّة فقال عن صاحبها: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ (النجم: 3-4) .

أما قولك بأنه طلب منطقي فليس بصحيح لمن عرف شديد عقوبة الله وعذابه، وعرف عظيم عفو الله وواسع رحمته، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: «لَا تُطِيقُهُ أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً... »، فوَجَّهَ إلى سؤال خَيْرَيِ الدنيا والآخرة؛ فحسنة الدنيا تشمل كل ما تحس به حال الإنسان من عافية وسعة رزق وصلاح حال واستقامة عمل وسلامة من الشرور والآفات.

أما حسنة الآخرة فأعلى ما يكون منها دخول الجنة والنظر إلى الله تعالى فيها، وتوابع ذلك من الأمن من أهوال ذلك اليوم وكروبه وشدائده، ثم ختم هاتين الحسنتين بسؤال الله البُعْد عن أسباب العقوبة بالنار من ارتكاب المعاصي والتورط في الآثام، فسؤال الوقاية من النار يقتضي سؤال الإعانة على اجتناب المحارم والآثام وترك الشبهات والحرام.

وبهذا يتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجهه إلى سؤال العافية في الدنيا ومواجهة العقوبة في الآخرة، فتنبه وانتبه، رزقنا الله وإياك الفقه في الدين.


الاكثر مشاهدة

2. جماع الزوجة في الحمام ( عدد المشاهدات45768 )
6. الزواج من متحول جنسيًّا ( عدد المشاهدات32019 )
7. مداعبة أرداف الزوجة ( عدد المشاهدات31903 )
10. حكم استعمال الفكس للصائم ( عدد المشاهدات22425 )
11. ما الفرق بين محرَّم ولا يجوز؟ ( عدد المشاهدات22386 )
12. حكم قراءة مواضيع جنسية ( عدد المشاهدات22371 )
15. وقت قراءة سورة الكهف ( عدد المشاهدات16711 )

التعليقات

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف