×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

خزانة الأسئلة / تفسير / تفسير قوله تعالى: {كهيعص}

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

ما هو تفسير قوله تعالى: {كهيعص}؟

المشاهدات:8898
موقع الشيخ اد خالد المصلح تفسير قوله تعالى: {كهيعص}
﷽
▸ السؤال
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كهيعص}؟
▸ الجواب
الحَمْدُ لِلهِ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى رَسُولِ اللِه، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِجاَبَةً عَلَى سُؤَالِكَ نَقُولُ وَبِاللهِ تَعالَى التَّوفِيْقُ: لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ الحُرُوفَ المُقَطَّعَةَ الَّتِي افْتَتَحَ اللهُ بِهَا بَعْضَ السُّوَرِ فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ كَسُورَةِ البَقَرَةِ {الم} وَسُورَةِ الأَعْرَافِ {المص} وَسُورَةِ يُونُسَ {الر} وَسُورَةِ مَريَمَ {كهيعص} وَسُورَةِ ص {ص} وَغَيْرِهَا مِنْ السُّوَرِ يُقرَأُ فِيْهَا كُلُّ حَرْفٍ عَلَى حِدَةٍ، وَلَا يُقْرَأُ مُجْتَمِعاً إِلَى غَيْرِهِ، فَسُورَةُ البَقَرَةِ يُقْرَأُ أَوُّلُها (ألف، لام، ميم). أَمَّا مَعَانِي هَذِهِ الحُروفِ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِيْهَا أَهْلُ العِلْمِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ فِي الجُمْلَةِ: الأَوَّلُ: أَنَّ هَذِهِ الحُرُوفِ لها مَعْنًى لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ، وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ؛ مِنْهُمُ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُمْ. الثَّانِي: أَنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ لَها مَعْنًى يَعْلَمُهُ النَّاسُ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَعْيِيْنِ مَعْنَاها؛ فَقِيْلَ: هِيَ أَسْمَاءٌ لِلسُّوَرِ، وَقِيْلَ: هِيَ أَسْمَاءٌ لِلهِ تَعَالَى، وَقِيْلَ غَيْرُ ذَلِكَ.  الثَّالِثُ: التَّوَقُّفُ فِي مَعَانِي هَذِهِ الأَحْرُفِ، فَلَا يُقَالُ لَهَا مَعْنًى وَلَا لَيْسَ لَها مَعْنًى.  الرَّابِعُ: أَنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ لَيْسَ لها مَعْنًى فِي ذَاتِهَا، وَبِهَذَا قَالَ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ؛ لِأَنَّ كَلَامَ العَرَبِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ القُرْآنُ لَا يُعْرَفُ فِيْهِ مَعَانٍ لِهَذِهِ الحُرُوفِ. لَكِنَّ انْتِفَاءَ المَعْنَى لا يَنْفِي الحِكْمَةَ، فَإِنَّ حِكْمَةَ ذِكْرِ هَذِهِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ هِيَ بَيَانُ إِعْجَازِ القُرآنِ الكَرِيْمِ، وَعَجْزِ الخَلْقِ عَنِ الإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ، مَعَ أَنَّهُ مُركَّبٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ الَّتِي يَعْرِفُهَا العَرَبُ وَيَتَخَاطَبُونَ بِهَا، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَذْكُرُ بَعْدَ هَذِهِ الأَحْرُفِ القُرْآنَ وَعَظِيْمَ إِعْجَازِهِ، وَأَنَّهُ الحَقُّ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيْهِ، وَهَذَا يُشِيْرُ إِلَى الحِكْمَةِ مِنْ ذِكْرِ تِلْكَ الأَحْرُفِ؛ فَفِي البَقَرَةِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {الم}، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَولِهِ: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ} +++[البقرة: 2]---، وَفِي آلِ عِمْرَانَ قَالَ: {الم} ثُمَّ قَالَ: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} +++[آل عمران: 2-3]---، وَفِي الأَعْرَافِ قَالَ: {المص}، ثُمَّ قَالَ: {كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ}+++ [الأعراف: 2]---، وَهَكَذَا فِي بَقِيَّةِ السُّوَرِ، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا وَنَبَّهَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ؛ كَالمُبَرِّدِ وَالفَرَّاءِ، وَابْنِ تَيْمِيَةَ، والمِزِّيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدْ قَرَّرَهُ تَقِرِيْراً جَيِّداً الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الأَمِيْنُ الشِّنْقِيْطِيُّ فِي أَضْوَاءِ البَيَانِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ هُودٍ، وَبِهِ قَالَ شَيْخُنَا مُحَمَّدٌ العُثَيْمِيْنُ رَحِمَهُ اللهُ. أخوكم/ خالد بن عبد الله المصلح 14/03/1425هـ
- Aa +

السؤال

مَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كهيعص}؟

الجواب

الحَمْدُ لِلهِ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى رَسُولِ اللِه، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِجاَبَةً عَلَى سُؤَالِكَ نَقُولُ وَبِاللهِ تَعالَى التَّوفِيْقُ:
لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ الحُرُوفَ المُقَطَّعَةَ الَّتِي افْتَتَحَ اللهُ بِهَا بَعْضَ السُّوَرِ فِي القُرْآنِ الكَرِيْمِ كَسُورَةِ البَقَرَةِ {الم} وَسُورَةِ الأَعْرَافِ {المص} وَسُورَةِ يُونُسَ {الر} وَسُورَةِ مَريَمَ {كهيعص} وَسُورَةِ ص {ص} وَغَيْرِهَا مِنْ السُّوَرِ يُقرَأُ فِيْهَا كُلُّ حَرْفٍ عَلَى حِدَةٍ، وَلَا يُقْرَأُ مُجْتَمِعاً إِلَى غَيْرِهِ، فَسُورَةُ البَقَرَةِ يُقْرَأُ أَوُّلُها (ألف، لام، ميم).

أَمَّا مَعَانِي هَذِهِ الحُروفِ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِيْهَا أَهْلُ العِلْمِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ فِي الجُمْلَةِ:
الأَوَّلُ: أَنَّ هَذِهِ الحُرُوفِ لها مَعْنًى لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ، وَبِهَذَا قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ؛ مِنْهُمُ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُمْ.
الثَّانِي: أَنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ لَها مَعْنًى يَعْلَمُهُ النَّاسُ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَعْيِيْنِ مَعْنَاها؛ فَقِيْلَ: هِيَ أَسْمَاءٌ لِلسُّوَرِ، وَقِيْلَ: هِيَ أَسْمَاءٌ لِلهِ تَعَالَى، وَقِيْلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
 الثَّالِثُ: التَّوَقُّفُ فِي مَعَانِي هَذِهِ الأَحْرُفِ، فَلَا يُقَالُ لَهَا مَعْنًى وَلَا لَيْسَ لَها مَعْنًى.
 الرَّابِعُ: أَنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ لَيْسَ لها مَعْنًى فِي ذَاتِهَا، وَبِهَذَا قَالَ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ؛ لِأَنَّ كَلَامَ العَرَبِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ القُرْآنُ لَا يُعْرَفُ فِيْهِ مَعَانٍ لِهَذِهِ الحُرُوفِ. لَكِنَّ انْتِفَاءَ المَعْنَى لا يَنْفِي الحِكْمَةَ، فَإِنَّ حِكْمَةَ ذِكْرِ هَذِهِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ هِيَ بَيَانُ إِعْجَازِ القُرآنِ الكَرِيْمِ، وَعَجْزِ الخَلْقِ عَنِ الإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ، مَعَ أَنَّهُ مُركَّبٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ الَّتِي يَعْرِفُهَا العَرَبُ وَيَتَخَاطَبُونَ بِهَا، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَذْكُرُ بَعْدَ هَذِهِ الأَحْرُفِ القُرْآنَ وَعَظِيْمَ إِعْجَازِهِ، وَأَنَّهُ الحَقُّ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيْهِ، وَهَذَا يُشِيْرُ إِلَى الحِكْمَةِ مِنْ ذِكْرِ تِلْكَ الأَحْرُفِ؛ فَفِي البَقَرَةِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {الم}، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَولِهِ: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2]، وَفِي آلِ عِمْرَانَ قَالَ: {الم} ثُمَّ قَالَ: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} [آل عمران: 2-3]، وَفِي الأَعْرَافِ قَالَ: {المص}، ثُمَّ قَالَ: {كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ} [الأعراف: 2]، وَهَكَذَا فِي بَقِيَّةِ السُّوَرِ، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا وَنَبَّهَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ؛ كَالمُبَرِّدِ وَالفَرَّاءِ، وَابْنِ تَيْمِيَةَ، والمِزِّيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدْ قَرَّرَهُ تَقِرِيْراً جَيِّداً الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الأَمِيْنُ الشِّنْقِيْطِيُّ فِي أَضْوَاءِ البَيَانِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ هُودٍ، وَبِهِ قَالَ شَيْخُنَا مُحَمَّدٌ العُثَيْمِيْنُ رَحِمَهُ اللهُ.

أخوكم/

خالد بن عبد الله المصلح

14/03/1425هـ


الاكثر مشاهدة

2. جماع الزوجة في الحمام ( عدد المشاهدات48237 )
6. الزواج من متحول جنسيًّا ( عدد المشاهدات35806 )
7. مداعبة أرداف الزوجة ( عدد المشاهدات34251 )
9. حكم قراءة مواضيع جنسية ( عدد المشاهدات25428 )
10. ما الفرق بين محرَّم ولا يجوز؟ ( عدد المشاهدات24980 )
13. حكم استعمال الفكس للصائم ( عدد المشاهدات24265 )
15. وقت قراءة سورة الكهف ( عدد المشاهدات18815 )

مواد تم زيارتها

التعليقات

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف