×
العربية english francais русский Deutsch فارسى اندونيسي اردو

نموذج طلب الفتوى

لم تنقل الارقام بشكل صحيح

خزانة الأسئلة / حديث / حديث «أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ».

مشاركة هذه الفقرة WhatsApp Messenger LinkedIn Facebook Twitter Pinterest AddThis

فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يمكننا أن نقول: إن الله جل وعلا يستطيع أن يتشكل في أيِّ صورة شاء؟ هذه الكلمة صدرت من إمامٍ محاضِر ببلدنا على إثر سؤال وُجِّهَ إليه عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أَتَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَنَامِ عَلَى أَحْسَنِ صُورَةٍ».

المشاهدات:9762
موقع الشيخ اد خالد المصلح حديث «أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ».
▸ السؤال
فَضِيلَةَ الشَّيخِ! السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه، هَلْ يُمْكِنُنَا أَنْ نَقُولَ: إِنَّ اللهَ -جَلَّ وَعَلَا- يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَكَّل فِي أَيِّ صُوْرَةٍ شَاءَ؟ هَذِهِ الكَلِمَةُ صَدَرَتْ مِنْ إِمَامٍ مُحَاضِرٍ بِبَلَدِنَا عَلَى إِثْرِ سُؤَالٍ وُجِّهَ إِلَيْهِ عَنْ حَدِيْثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَنَامِ عَلَى أَحْسَنِ صُورَةٍ».
▸ الجواب
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعُدُ: فَهَذَا الكَلَامُ نَاشِئٌ عَنْ جَهْلٍ بِاللهِ تَعَالَى وَمَا لَهُ مِنَ الكَمَالَاتِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} +++ [الحج:74] ---، فَاللهُ تَعَالَى لَهُ الكَمَالُ المُطْلَقُ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} +++ [الأعراف: 180] ---، {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} +++ [النحل: من الآية: 60] --- ، أَيْ: الوَصْفُ الأَعْلَى، فَيَجِبُ اعْتِقَادُ ذَلِكَ، وَكُلُّ مَا يُوهِمُ نَقْصًا فِي صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى يَجِبُ تَنْزِيهُهُ عَنْهُ، {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} +++ [الأنعام: من الآية: 100] --- . وَمَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يِتَشَكَّلُ لَمْ يَأْتِ بِهِ نَصٌّ، فَلَا يَجُوزُ نِسْبَتُهُ لِله تَعَالَى، وَأَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْتَ فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ +++ (3233)--- عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ»، قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: «فِي الْمَنَامِ». وَلَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيثِ دَلَيْلٌ عَلَى مَا ذَكَرَ هَذَا المُحَاضِرُ مِنْ تَشَكُّلِ اللهُ تَعَالَى كَمَا زَعَمَ؛ إِذِ الحَدِيثُ يُفِيْدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَأَى رَبَّهُ فِي المَنَامِ بِأَحْسَنِ صُورَةٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ حُسْنَ الصُّوْرَةِ لَيْسَ المُؤَثِّرُ فِيْهِ المَرْئِيَّ المَنْظُورَ فَقَطْ، فَقَد يَكُونُ المَنْظُورُ كَامِلَ الحُسْنِ وَالبَهَاءِ، وَلَا يُرَى حُسْنُهُ وَبَهَاؤُهُ، إِمَّا لِضَعْفٍ فِي حَالِ الرَّائِي، أَوْ لِوُجُودِ مَانِعٍ مِنْ صَفَاءِ الرُّؤْيَةِ. وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ قَولَهُ فِي الحَدِيْثِ: «فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ» يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيسَ وَصْفًا للهِ تَعَالَى، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هَذَا المُتَكَلِّمُ لَيسَ بِصَوَابٍ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. أخوكم أ. د.خالد المصلح 9 /11 /1428هـ
- Aa +

السؤال

فَضِيلَةَ الشَّيخِ! السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه، هَلْ يُمْكِنُنَا أَنْ نَقُولَ: إِنَّ اللهَ -جَلَّ وَعَلَا- يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَكَّل فِي أَيِّ صُوْرَةٍ شَاءَ؟ هَذِهِ الكَلِمَةُ صَدَرَتْ مِنْ إِمَامٍ مُحَاضِرٍ بِبَلَدِنَا عَلَى إِثْرِ سُؤَالٍ وُجِّهَ إِلَيْهِ عَنْ حَدِيْثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَنَامِ عَلَى أَحْسَنِ صُورَةٍ».

الجواب

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

أَمَّا بَعُدُ:

فَهَذَا الكَلَامُ نَاشِئٌ عَنْ جَهْلٍ بِاللهِ تَعَالَى وَمَا لَهُ مِنَ الكَمَالَاتِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج:74] ، فَاللهُ تَعَالَى لَهُ الكَمَالُ المُطْلَقُ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف: 180] ، {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [النحل: من الآية: 60] ، أَيْ: الوَصْفُ الأَعْلَى، فَيَجِبُ اعْتِقَادُ ذَلِكَ، وَكُلُّ مَا يُوهِمُ نَقْصًا فِي صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى يَجِبُ تَنْزِيهُهُ عَنْهُ، {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنعام: من الآية: 100] .

وَمَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يِتَشَكَّلُ لَمْ يَأْتِ بِهِ نَصٌّ، فَلَا يَجُوزُ نِسْبَتُهُ لِله تَعَالَى، وَأَمَّا الحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْتَ فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (3233) عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ»، قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: «فِي الْمَنَامِ».

وَلَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيثِ دَلَيْلٌ عَلَى مَا ذَكَرَ هَذَا المُحَاضِرُ مِنْ تَشَكُّلِ اللهُ تَعَالَى كَمَا زَعَمَ؛ إِذِ الحَدِيثُ يُفِيْدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَأَى رَبَّهُ فِي المَنَامِ بِأَحْسَنِ صُورَةٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ حُسْنَ الصُّوْرَةِ لَيْسَ المُؤَثِّرُ فِيْهِ المَرْئِيَّ المَنْظُورَ فَقَطْ، فَقَد يَكُونُ المَنْظُورُ كَامِلَ الحُسْنِ وَالبَهَاءِ، وَلَا يُرَى حُسْنُهُ وَبَهَاؤُهُ، إِمَّا لِضَعْفٍ فِي حَالِ الرَّائِي، أَوْ لِوُجُودِ مَانِعٍ مِنْ صَفَاءِ الرُّؤْيَةِ.

وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ قَولَهُ فِي الحَدِيْثِ: «فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ» يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيسَ وَصْفًا للهِ تَعَالَى، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هَذَا المُتَكَلِّمُ لَيسَ بِصَوَابٍ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

أخوكم

أ. د.خالد المصلح

9 /11 /1428هـ


الاكثر مشاهدة

2. جماع الزوجة في الحمام ( عدد المشاهدات47879 )
6. الزواج من متحول جنسيًّا ( عدد المشاهدات35325 )
7. مداعبة أرداف الزوجة ( عدد المشاهدات33874 )
9. حكم قراءة مواضيع جنسية ( عدد المشاهدات24818 )
10. ما الفرق بين محرَّم ولا يجوز؟ ( عدد المشاهدات24612 )
13. حكم استعمال الفكس للصائم ( عدد المشاهدات24005 )
15. وقت قراءة سورة الكهف ( عدد المشاهدات18465 )

مواد تم زيارتها

التعليقات

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف